أخر الأخبار :

رغم تزايد خسائره.. «داعش» يصاب بالسعار ويحاول الهروب

محمد الشرقاوي

01:57 ص

الخميس 22/ديسمبر/2016

صوت الأمة

هزائم متتالية تكبدها تنظيم داعش الإرهابي، في معاقله التي يسيطر عليها في سوريا والعراق وسابقًا ليبيا، على مدار العام المزمع انتهاءه بعد أيام قليلة.

تلك الخسائر دفعت الجميع إلى الحديث عن قرب نهاية التنظيم عسكريًا، إلا أن الحقيقة كانت على عكس ذلك، حيث يقول مصطفى زهران، الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي: «تحدث الجميع عن مرحلة ما بعد داعش، ومالبث التنظيم إلا وسلك طريقه نحو التمدد بشكل أكبر عن سابقه، حيث أصبحث تأثيراته المسلحة تفترش مساحات أخرى من العالم شرقًا وغربًا».

وتابع «زهران»، أن التنظيم الإرهابي نجح في استعادة مناطق هامة قد سلبت منه في أوقات سابقة، حيث عاود «داعش» السيطرة على مدينة «تدمر» الأثرية، في ريف حمص الشرقي.

يضيف «زهران»، أنه لا يمكن اعتبار الدموية التي يشهدها العالم في هذا التوقيت من باب الضعف أو قلة الحيلة للتنظيم، بل هي كرد فعل على كل من شارك بالتحالف ضد عاصمتي التنظيم «الموصل والرقة»، وسعيًا لفك الطوق والحصار عنه.

وبحسب المعطيات الموجودة على الأرض، فإن التنظيم الإرهابي يعيش حالة من «السعار» في تلك الأيام معتمدًا على استراتيجية «النكاية» ردًا على هزائمه الأخيرة، حيث دعا ما أسماهم «الذئاب المنفردة» إلى مهاجمة دول التحالف الدولي وتركيا والسعودية وغيرهم، وهو ما حدث في عدد من العواصم الأوربية مؤخرًا.

وتعيش الدول الحدودية المتاخمة لبؤر سيطرة التنظيم، حالة من القلق والتوتر الأمني، خوفًا من محاولات عنف ينفذها الدواعش، كما الحال في مدينة «الكرك» الأردنية، والتي ينحدر منها أكبر قيادات داعش، بخلاف أن التنظيم نجح في تجنيد الكثير من أبنائها.

الأمر أكدته تقارير مخابراتية تفيد بأن المتشددين يحاولون تكثيف هجماتهم، في ظل سعيهم لإيجاد منطقة للهروب من العراق وسوريا، حيث يتعرضون لهزائم متتالية وخسروا الكثير من المناطق التي سيطروا عليها.

التنظيم اتجه إلى شرق آسيا وحاول تنفيذ عمليات خلال الأيام القليلة المقبلة تزامنًا مع أعياد الميلاد، ويفيد تقرير أعده «معهد تحليل سياسات النزاعات»، بأن مناطق جنوب شرق آسيا تواجه تزايدًا في تهديد المتطرفين، وسط تعاون متزايد بين الجماعات المناصرة لتنظيم داعش، وذلك بعدما أعلنت مجموعات متطرفة ولاءها لداعش.

وقالت الشرطة الإندونيسية، أمس الأربعاء، إنها قتلت ثلاثة متشددين، كانوا يخططون لشن هجوم انتحاري في موسم العطلات، بـ«جاكرتا».

ويعد هذا الحادث الثاني من نوعه الذي تتمكن السلطات من إحباطه خلال أقل من أسبوعين.

وذكر بيان للتحالف العسكري الدولي، الذي تقوده الولايات الأمريكية، جملة خسائر التنظيم الإرهابي، يقول: «أن التنظيم خسر 5% من المناطق التي كان يحتلها في العراق في شهر نوفمبر الماضي، ليبلغ بذلك مجموع الأراضي التي خسرها داعش في العراق منذ شهر أغسطس لعام 2014 لـ 61%».

وفي سوريا فقد خسر داعش، 28% من جملة أراضيه، إضافة إلى خسارته الكاملة لولاياته في ليبيا.