أخر الأخبار :

«الجهادية السائلة».. أشرس موجات الإرهاب في 2017

محمد الشرقاوي

06:02 ص

الثلاثاء 03/يناير/2017

الباحث مصطفى زهران المتخصص في شئون
الباحث مصطفى زهران المتخصص في شئون الإسلام السياسي

ضربت العديد من دول العالم عاصفة من العمليات الإرهابية، والتي بدأت رياحها مع النصف الثاني من العام المُنصرم، نفذ خلالها مجهولون عنف ضد أبرياء، استحوذت أوروبا على النصيب الأكبر منها.

وفي بعض العمليات ظهرت هوية المُنفذين كعناصر تابعة لتنظيمي «داعش والقاعدة» الإرهابيين، إلا أن تلك الحالة الجهادية بدأت في الزيادة مع اعتناق الكثير من شباب تلك الدول بأفكار التطرف، وتجلت في محاولاتهم الانضمام إلى تلك التنظيمات، أسماها المتخصصون «الجهادية السائلة».

يقول الباحث مصطفى زهران، المتخصص في شئون الإسلام السياسي، إن العالم يشهد انتشارًا لحالة «الجهادية السائلة»، وهى عبارة عن أشخاص لا يشترط كونهم تنظيمين اعتنقوا الفكر الجهادي جذبتهم الحالة الجهادية عمومًا، تنتشر أكثر في ظل السياقات الظرفية مثالًا احتلال أمريكا للعراق في 2003، ظهرت خلال تلك الفترة مجموعات صغيرة تبنت الفكر المقاوم داخل أمريكا.

وأضاف زهران، في تصريحات خاصة لبوابة «صوت الأمة»، أن فكرة الذئاب المُنفردة كانت في طور نشأتها تعيش تلك الحالة، وقع أتباعها فريسة لمواقع التواصل الاجتماعي واقتنع أفرادها بأفكار الجهاد المُسلح، ومع الوقت تحولوا إلى كيانات تعرض خدماتها على التنظيمات الإرهابية وفي حال تم التواصل يعلنون بيعتهم.

وتابع الباحث في شئون الإسلام السياسي، الجهادية ليست مقتصرة على «داعش» فقط، بل هناك تنظيمات تعيش تلك الحالة، وهناك تنظيمات ليست في الأصل جهادية، لكنها تشهد أطروحات جديدة بداخلها تأصل لفكر الجهاد المسلح، موضحًا أن العالم على موعد جديد مع عمليات إرهابية ينفذها أفراد ليسوا تنظيمين، كمقتل السفير الروسي في تركيا، فقاتله لم يكن عضوا لتنظيم بعينه، ولكنه اعتنق الفكر الجهادي.

وأوضح أنه لا يمكن فصل التطور السريع الذي لحق بالتنظيمات السلفية وتحديدا «الجبهة السلفية» ومُناصريها من «السلفية السائلة»، بعيدًا عن الساحة المصرية، مشيرًا إلى أن الحقبة الوزارية التي تولاها اللواء حبيب العادلي، شهدت القبض على جماعات وخلايا غير تنظيمية.

خلال العامين الماضيين، استغل تنظيم «داعش» الإرهابي تلك الحالة، ونفذ العديد من العمليات في أوروبا، استطاع من خلالها تطبيق استراتيجيته «نكاية العدو»، وتعني عمليات كبيرة بأقل.

ووفقا لتلك الاستراتيجية فإن للعمليات أشكال مختلفة غير المعتادة ومن بينها التفخيخ والتلغيم أو الطرود المُفخخة واستخدام السكاكين في طعن أكبر عدد ممكن حتى يتمكن المقاتل من الهرب أو يتم قتله أو الدهس كما حدث في حادث «برلين» بألمانيا و«نيس» في فرنسا.

تعتمد تلك الاستراتيجية على أن يكون المُقاتل من داخل الدولة ذاتها، مستخدمين أكبر قد ممكن من الثغرات الأمنية الموجودة، غير معتمدين على الأسلحة والمتفجرات، وإنما على بث الأفكار الإرهابية وهو ما لا يمكن السيطرة عليه أمنيًا.