أخر الأخبار :

كيف تستطيع أصغر الطيور الصمود في الشتاء؟

09:26 ص

الأربعاء 11/يناير/2017

 الدكتور محمد سلطان، محافظ البحيرة
الدكتور محمد سلطان، محافظ البحيرة

أجرت مجلة «ناشيونال جيوجرافيك» الأمريكية، تحقيقا للإجابة عن سؤال كيف تتمكن الطيور الطنانة الصغيرة الصمود أمام برد الشتاء القارس؟

يقول عالم البيئة، آدم هادلي، بولاية أوريجون الأمريكية، إن الطيور الطنانة التي تبدو صغيرة وضعيفة، هي في الحقيقة كائنات صلبة لدرجة أنها طورت وسيلة في غاية الذكاء للتعامل مع البرد.

ووفقا لـ«هادلي»، فإن هذه الجواهر الطائرة صلبة بمثل صلابة الألماس، حيث تتحول أجسام تلك الطيور الرنانة في الطقس البارد، إلى وضع يسمى بالسبات للحفاظ على الطاقة، لتدخل الطيور، التي تظل في مناطق الشمال فترة الشتاء في حالة سبات مصغر ليلا، حيث يمكن أن تنخفض درجة حرارة أجسامها، مشيرا إلى تباطؤ معدل ضربات القلب أيضا أثناء السبات، فعلى سبيل المثال: ينخفض معدل ضربات قلب الطائر الطنان ذو العنق الأزرق، من 1260 نبضة في الدقيقة إلى ما بين 50 إلى 180 نبضة، كما تتحرك هذه الطيور الصغيرة بسرعة فائقة، حيث شوهدت في فانكوفر، وكولومبيا البريطانية، بسبب اعتدال درجات الحرارة وزيادة وجود المغذيات والشجيرات الصديقة للطائر الطنان.

كما أكد عالم البيئة الأمريكي على تمتع الطيور الطنانة لآلية تمثيل غذائي أعلى من أي حيوان بعد الحشرات، موضحا أن الطيور الطنانة هي الطيور الوحيدة التي تستطيع أن تطير إلى الوراء، وذلك بفضل آلية الطيران المعتمدة على حركة الرفرفة أو الخفقان للأجنحة، كما تنطوي على الكثير من دوران الجناح، وتمتاز هذه الطيور بكفاءة الطيران لقدراتها على عكس أجنحتها وتوليد حركة رافعة من كل حركة للأجنحة لأعلى ولأسفل، وهي قدرة مماثلة لما لدى الحشرات.

ومن ناحية أخرى، قال مات بيتس، عالم بيئة الغابات، إن حوالي 30% من كتلة جسم الطائر الطنان هو العضلات الصدرية، وتظهر الطيور الطنانة مهاراتها الجوية في كل من حالة الحب والحرب، لقتال المنافسين وللمغازلة، حيث يصعد الذكر من طيور آنا الطنانة إلى 130 قدم في الهواء، ويقوم بحركة غوص كالقذيفة يفرد خلالها ريش الذيل لإحداث صوت ضجيج قبل الانحناء إلى ما يصل إلى نفس المسافة التي ارتفعها، مضيفا: «كما يستخدم طائر مارفيليس سباتوتيل الطنان ذو الألوان الأبيض والأخضر والبرونزي والعنق الفيروزي الرائع، ريش الذكور خلال عرض التزاوج.

وتابع «بيتس»: في المناطق الاستوائية، تكون أعشاش الطيور الطنانة أقرب إلى شكل المخروط، وذلك لتناسب الوجود تحت أوراق النباتات التي تحميها من الأمطار.