أخر الأخبار :

برلمانية تقترح عدم إجراء «الفحص الطبي» قبل الزواج بـ«الصحة» لهذه الأسباب

إسماعيل سلامه

03:57 م

الأربعاء 11/يناير/2017

النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب
النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب

تقدمت النائبة سولاف درويش، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى وزير الصحة، بخصوص فصل تبعية كتابة ما قبل الزواج «الفحص الطبي» الخاص بالأشخاص المقبلين على الزواج من على كاهل المراكز والمعامل الحكومية التابعة لوزارة الصحة، والسماح بإجرائها في المعامل والمراكز الخارجية الخاصة.

وأوضحت أن هناك اعتبارات يجب النظر اليها وهي: أن يتقدم راغبو الزواج إلى وزارة العدل «إدارة التوثيقات الشرعية» بطلب يفيد الرغبة في الزواج وتُدون فيه البيانات الأساسية لكل منهم، وتقوم وزارة العدل «إدارة التوثيقات الشرعية» بإصدار طلب لوزارة الصحة «مركز الفحص الطبي قبل الزواج» لإجراء الفحص الطبي لراغبى الزواج، ثم يقوم مركز الفحص بإجراء تحاليل شاملة لمعرفة ما إذا كان هناك ما يحول صحيا دون إتمام الزواج بشكل رسمي، مما يضع عبئا إضافيا على وزارة الصحة بسبب أن تلك الفحوصات تكون مدعمة بنسبة تصل إلى 50%، فمقابل الفحوصات يدفع الزوجان مبلغا يقدر بحوالي 100 جنيه وتقوم الوزارة بتحمل مبلغ مماثل له.

وأضافت: ووفقًا للمؤشرات والنسب الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، تم تقدير عدد حالات الزواج التي تتم في مصر سنويا بحوالي 95 ألف حالة زواج، فإذا قمنا بحساب مبلغ 100 جنيه على كل حالة زواج قامت الدولة بتحملها في سبيل إجراء تلك الفحوصات، فإننا بصدد مبلغ يقدر بملايين الجنيهات تقوم الدولة بتحمله، في حين أن هناك قطاعات أخرى في وزارة الصحة تحتاج إلى تلك المبالغ الضخمة لحالات أكثر استحقاقا واحتياجا لذلك الدعم.

وتابعت سولاف: إذا تحدثنا بشكل عملي فإن هذه الفحوصات ليس لها أي جدوى لعدة أسباب، وضربت سولاف درويش مثالا لذلك وهو أنه من المفترض أن يجري الزوجان تلك الفحوصات حتى يتم التأكد من أنه لا توجد أي أمراض أو مخاطر صحية قد تؤثر في صحة المولود، وأنه في حالة وجود ما يمنع يتم تعطيل الزواج حتى زوال المانع أو عدم موافقة الدولة على ذلك الزواج من الأساس، خشية من تلك الأمراض وتجنب انتشارها، وهذا ما لا يحدث مطلقا، وأحيانا يكون أحد الزوجين أو كلاهما يعاني من أمراض تحول بين إتمام الزواج ولكن تتم إجراءات الزواج بشكل عادي وطبيعي.

واستطردت: وفقا لبعض الأبحاث الميدانية التي تمت مؤخرا في مصر، تم اكتشاف أن زواج الأقارب في مصر قد وصل إلى نسبة تصل إلى 39% تقريبا من إجمالي نسبة الزواج التي تتم سنويا، ولا شك بأننا نعلم المشاكل الوراثية التي تحدث لمعظم المواليد نتيجة تلك الزيجات، حيث أثبتت الأبحاث والإحصائيات أن من إجمالي حالات زواج الأقارب يولد طفل من بين طفلين بأمراض مختلفة سواء أمراض عقلية أو أمراض عضوية، أي بنسبة 50% من تلك الزيجات كانوا مصابين بأمراض تحول بينهم وبين إتمام الزواج، متسائلة: أين دور الفحص الطبي من ذلك الأمر؟.

وبـناء عـليه طالبت سولاف بفصل تبعية تلك الفحوصات عن كاهل المراكز والمعامل الحكومية التابعة لوزارة الصحة وتحويلها إلي المراكز والمعامل الخاصة، ورفع الدعم الممنوح من الدولة لتلك الفحوصات وتوزيعها علي القطاعات الأهم والأكثر احتياجا، وخضوع تلك الفحوصات لرقابة وإشراف القطاع الرقابي بوزارة الصحة للتأكد من إجرائها بشكل سليم ومطابق للمواصفات والتأكد من صحة نتائجها.