خبير: مصر نجحت فى تكريس منظومة وساطة وبقاء حماس وحزب الله ذريعة إسرائيل
السبت، 29 نوفمبر 2025 10:34 ص
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الدولة المصرية نجحت باقتدار في تكريس آلية وساطة فاعلة تمتلك دوائر اتصال قوية مع كافة أطراف الصراع، سواء حركة حماس أو الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن نجاح هذه المنظومة لا يعتمد فقط على التواصل، بل على قدرة "الوسيط" ودخول أطراف دولية ضامنة.
وأوضح رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الاتحاد الأوروبي يلعب دوراً محورياً "كشريك وملاصق" للموقف المصري الرامي لتهدئة الأوضاع، حيث يمارس ضغوطاً على الموقف الأمريكي ويكرس للالتزام بإتمام صفقة السلام والانتقال من التهدئة الإنسانية إلى المستدامة، نظراً لكون أوروبا من أكثر الأطراف تضرراً من تبعات الصراع وموجات الهجرة غير الشرعية.
فخ إسرائيلي في قطاع غزة
وحذر رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية من أن الممارسات الإسرائيلية الحالية، رغم إجرامها، هي "ممارسات استفزازية" تهدف لجر الفصائل الفلسطينية لردود فعل عنيفة، مما يعطي إسرائيل الذريعة للتنصل من الاتفاق واستئناف القتال تحت بند الدفاع الشرعي عن النفس.
وأضاف رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية: إسرائيل لديها أطماع في الضفة ومشروع (إسرائيل الكبرى)، ومن الصعب عليها بعد تكبدها خسائر وتدمير ممنهج كلفها 63 مليار دولار أن تنسحب ببساطة وتعيد الإعمار؛ لذا فهي تبحث عن أي مبرر لاستمرار الحرب.
المفارقة اللبنانية: إسرائيل تريد بقاء حزب الله
وأشار رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية إلى أن إسرائيل من مصلحتها الاستراتيجية بقاء حزب الله وفشل الدولة اللبنانية في نزع سلاحه، وفسر ذلك قائلاً: حزب الله مصنف منظمة إرهابية منذ 2009، وبقاؤه مسلحاً يمثل تهديداً للأمن القومي الإسرائيلي، وهو ما يمنح إسرائيل الحق دولياً -وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن النفس- في اجتياح جنوب لبنان واحتلاله بحجة نزع السلاح، خاصة وأنها تدرك أن إيران قد تعيد بناء أذرعها.
الاستراتيجية المصرية: سد الثغرات
وشدد رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، على أن الرؤية المصرية تعمل بذكاء استراتيجي لسد هذه الثغرات أمام الاحتلال، وذلك من خلال تعزيز مقومات الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية لتكون هي صاحبة السيادة والقادرة على نزع السلاح، مما يسحب البساط من تحت أقدام إسرائيل ويمنعها من إيجاد ذريعة للاجتياح، وفي المطالبة بتشكيل حكومة "تكنوقراط" لإدارة القطاع وإبعاد حماس عن المشهد السياسي والإداري، لتفويت الفرصة على إسرائيل في استغلال وجود الحركة لاستمرار تدمير القطاع.
وتابع رامى عاشور: استمرار الفصائل المسلحة في السلطة، سواء في غزة أو لبنان، يوفر لإسرائيل الفرصة الذهبية والغطاء الدولي لاستئناف عدوانها وتحقيق أطماعها التوسعية.