محلل فلسطيني: الاحتلال يعيد إنتاج نموذج غزة في الضفة لإنهاء حل الدولتين
السبت، 29 نوفمبر 2025 03:13 م
حذر الدكتور طلال أبو ركبة، المحلل السياسي الفلسطيني، من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تسعى حالياً لما أسماه "حسم الصراع" عبر استنساخ سيناريو قطاع غزة وتطبيقه في الضفة الغربية، وتحديداً في المناطق الشمالية، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض تقضي نهائياً على "حل الدولتين".
استنساخ نموذج غزة ومخطط "الحسم"
وقال "أبو ركبة" في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز" من القدس المحتلة، إن بنيامين نتنياهو ينفذ رؤيته السياسية المستمرة منذ عام 1996، والتي تعتبر قيام دولة فلسطينية "تهديداً وجودياً" لإسرائيل.
وأوضح المحلل السياسي أن الاحتلال، بعدما عمل على تقويض المجتمع في غزة ودفعه نحو فكرة التهجير تحت وطأة الإبادة والكوارث الإنسانية، يحاول الآن إسقاط هذا النموذج على الضفة الغربية، متذرعاً بوجود "جيوب للمقاومة" وبؤر أمنية، كما تذرع بأحداث السابع من أكتوبر في غزة.
وأشار "أبو ركبة" إلى أن الخطة الإسرائيلية تعتمد على تفريغ أكبر قدر ممكن من الأراضي وحشر السكان في مناطق ضيقة، وإعلان سيادة الاحتلال عليها، لافتاً إلى أن هذه المنطقة تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية، مما يجعل فكرة الدولة الفلسطينية مستحيلة جغرافياً وسياسياً.
عقيدة اليمين وتصحيح "أخطاء التاريخ"
وفي تحليل لتوجهات اليمين المتطرف الحاكم في تل أبيب، أكد "أبو ركبة" أن الحكومة الحالية ترى أن الحكومات الإسرائيلية السابقة ارتكبت "أخطاء تاريخية" بالإبقاء على السكان الفلسطينيين بعد نكبة 1948 ونكسة 1967.
وأضاف: "اليمين الإسرائيلي يرى في الوجود الديموغرافـي للفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس والداخل المحتل تهديداً لنقاء المشروع الصهيوني القائم على (يهودية الدولة)، لذا فهم يسعون لخلق بيئة طاردة للسكان تحفزهم على الهجرة الطوعية".
استغلال الصمت الدولي
وشدد المحلل السياسي على أن إسرائيل تستغل العجز الدولي وغياب آليات المحاسبة والمساءلة القانونية بشكل غير مسبوق، لتمضي في مخططاتها التي تنتهك اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى إطلاق يد المستوطنين بحماية الجيش لتنفيذ هجمات ممنهجة، وهدم المنازل، واقتحام المدن، لخلق واقع لا يمكن العيش فيه.