حماية الإرادة الوطنية.. يقظة "الداخلية" تُحاصر شكاوى المال السياسي

السبت، 29 نوفمبر 2025 08:00 م
حماية الإرادة الوطنية.. يقظة "الداخلية" تُحاصر شكاوى المال السياسي
دينا الحسيني

 

تحرير عشرات المحاضر لمواطنيين متورطين في عمليات شراء الأصوات باستخدام الأموال والكوبونات الغذائية

 

على مدار يومى الانتخابات للمرحلة الثانية، كانت وزارة الداخلية حاضرة بقوة، ليس فقط بالإنتشار المكثف بمحيط اللجان والمقار الانتخابية، لتوفر الأجواء المناسبة للمواطنين للإدلاء بأصواتهم بكل حرية وسهولة ويسر، والحيلولة دون محاولة التأثير على إرادتهم، لكن أيضاً من خلال التواجد المكثف أمام اللجان والمقار الانتخابية؛ لرصد أية مخالفات انتخابية والتعامل الفوري معها وفقاً للقانون.

منذ الساعات الأولى لفتح اللجان دفعت الداخلية بقواتها في حالة استعداد كامل لتأمين سير العملية الانتخابية وضبط المخالفات التي ارتكبها المرشحون وأنصارهم سواء خارج المقار أو في محيطها لضمان أن تبقى إرادة الناخب هي الفيصل الوحيد، وفي الوقت الذي قدمت فيه الداخلية بيانات رسمية متتالية كشفت خلالها عن وقائع ضبطها والتعامل معها قانونياً خرجت الآلة الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية تمارس عادتـها القذرة في تدوير الفيديوهات واقتطاع مقاطع من سياقها وإعادة نشرها بصورة مشوهة بهدف لصاق المخالفات بالداخلية نفسها.

وتجاهلت لجان الإخوان الإرهابية عدداً من البيانات الرسمية الموثقة والصادرة عن وزارة الداخلية والهيئة العليا للانتخابات، وتجاهلوا أن الوقائع التي يتم تداولها في الأصل إدانة لبعض المرشحين وليس ضد الدولة أو أجهزتها، بل إن هدف الإخوان الإرهابية كالعادة نقل الحقيقة أو صناعة النزاهة أو محاولة صناعة فوضى رقمية والتشكيك في مؤسسات الدولة وترتيب وعي الجمهور رغم أن كل واقعة جرى تداولها كانت موثقة بإجراء ضبط رسمي محرر عن وزارة الداخلية، كما أن الهيئة الوطنية للانتخابات التي رصدت بدورها المخالفات داخل وخارج اللجان باعتبارها انتهاكات ارتكبها مرشحون وأنصارهم فقط دون أي علاقة بالداخلية أو القائمين على إدارة العملية الانتخابية.

هذه الصورة المتكاملة من جهود الداخلية وبيانات الهيئة وشكاوى المرشحين ومحاولات الإخوان لاستغلال الفيديوهات تكشف بوضوح أن الدولة كانت فقط "مراقباً وحامياً للنزاهة"، بينما كان العبء الحقيقي من المخالفات واقعاً على المرشحين وأنصارهم الذين حاول بعضهم التأثير على الناخبين بالمال أو الرشاوى أو توجيه الأصوات.

ومن أبرز وقائع الضبط والمخالفات التي رصدتها وزارة الداخلية وتعاملت معها، مرشح يصور أنصار منافسة وهم يجمعون بطاقاتهم، أو يبرز توزيع كروت غذائية، وهو ما تعاملت مع الداخلية سريعاً، بضبط المخالفات وتحويلها إلى النيابة العامة، وهذا ما حدث في الزاوية الحمراء، ومنشأة ناصر، والسلام أول ومنوف والباجور وطنطا والمطرية وكفر الشيخ وغيرها من الدوائر.

ففي الزاوية الحمراء على سبيل مثال ظهر فيديو لشخصين يجمعان بطاقات المرشح، أوقفتهم الداخلية وقبضت على الشخصين (أحدهما له سوابق) واعترفوا بالجريمة وأحيلوا للنيابة، وصدر بيان رسمي وبعد ساعات ظهر نفس الفيديو بعنوان "الداخلية تجمع بطاقات الناخبين"

نفس السيناريو تكرر في منوف مع سيدة تجمع بطاقات، وفي الباجور مع سيدة تحوز بطاقات مقابل سلع تموينية، وفي السلام مع سيدة تروج كروت دعاية، وفي بيلا مع سائق توك توك يدعو بشكل صريح للتصويت لمرشح معين وفي عشرات الحالات الأخرى، فكل حالة تم توثيقها رسمياً، وكل منهم اعترف، وكل قضية أحيلت للقضاء، وكل فيديو تم تدويره بعد ذلك ليصبح “ليلاً” على عكس الحقيقة.

الأمر لم يتوقف عند تدوير الفيديوهات فقط بل امتد إلى اختلاق وقائع من العدم، وادعاءات عن تعطيل لجان وكأنها مشاجرة بين أنصار مرشح وناخبين رفضوا بيع صوتهم وادعاءات عن مشادات تبين أنها مشادات كلامية بسيطة تم احتواؤها فوراً، وادعاءات عن تجمعات غير قانونية تبين أنها مجرد تجمعات عادية للناخبين في الطوابير، فكل ادعاء تم الرد عليه فوراً بتحقيق ميداني وبيان رسمي واضح ومع ذلك استمرت حملة التضليل لأن هدفها ليس الحقيقة بل خلق مناخ من الشك والفتنة مهما كلف الأمر.

وكشفت المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 بلا شك عن مشهد واضح، وهو أن الدولة تقوم بدورها في حماية العملية الانتخابية بينما يتورط بعض المرشحين وأنصارهم في خروقات يعاقب عليها القانون، رصدت الداخلية والهيئة ما يجري على الأرض بدقة وتعاملت مع كل واقعة في حينها وقدمت نموذجاً للنزاهة والجدية.

على الجانب الآخر لم تتردد جماعة الإخوان الإرهابية في إعادة تدوير الأكاذيب والفيديوهات المضللة في محاولة بائسة للتشكيك في مؤسسات الدولة، رغم أن الوقائع المنشورة وبين جهود الدولة التامين ومحاولات الإخوان التشويه يبقى الحقيقة ثابتة وهي أن نزاهة العملية الانتخابية صُممت لتحصنها مؤسسات الدولة لا فيديوهات مفبركة ولا تدوير بلاغات.

ونجحت وزارة الداخلية خلال يومي التصويت في المرحلة الثانية، في ضبط العديد من مخالفات، من بينها محاولة التأثير على إرادة الناخبين، وشراء الأصوات، وكذلك محاولة افتعال المشكلات لافساد المشهد الانتخابي ، إلا أنه تم التعامل مع تلك الوقائع بأسلوب احترافي حاسم، ساهم في خروج المشهد الانتخابي بالشكل اللائق بالدولة المصرية.

ومثل كل مشهد انتخابي، وتنفيذاً لتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية المستمرة، لم يغب الطابع الإنساني لرجال الشرطة عن المشهد الانتخابي خلال المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب؛ حيث إهتم رجال الشرطة، وعناصر الشرطة النسائية، بمساعدة كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، خلال العملية الانتخابية، وهو ما لاقى إستحسان ورضا المواطنين في مختلف المقار واللجان الانتخاببة.

وأشاد الناخبون بجهود وزارة الداخلية في حماية حقوقهم وخلق مناخ آمن داخل اللجان، مؤكدين أن التواجد المكثف للأجهزة الأمنية أسهم في منحهم الشعور بالطمأنينة أثناء ممارسة حقهم الدستوري.

وقد أثلجت الصفحة الرسمية للوزارة قلوب المواطنين بعد نشر عدد من البيانات المتعلقة بضبط المخالفين في محيط اللجان الانتخابية، حيث تابعت الجماهير هذه البيانات بشغف، مشيدة بسرعة تحرك الأجهزة الأمنية وفاعلية الإجراءات التي اتخذتها الوزارة، وأكد المواطنون أن هذه الجهود عززت ثقتهم في نزاهة الانتخابات وأظهرت دور الوزارة في خلق بيئة انتخابية آمنة، مؤكدة أن أي مخالفة لن تمر دون مساءلة أو ضبط، مما يعكس احترافية الأجهزة الأمنية في إدارة العملية الانتخابية على كافة الأصعدة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق