زلزال القيادة في القسام .. من يخلف عز الدين الحداد بعد إعلان اغتياله ؟

الأحد، 17 مايو 2026 10:41 ص
زلزال القيادة في  القسام .. من يخلف عز الدين الحداد بعد إعلان اغتياله ؟
هانم التمساح

تعيش كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية  واحدة من أعقد مراحلها التنظيمية والعسكرية، عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، عن اغتيال قائد الكتائب البارز عز الدين الحداد.
 
العملية التي نُفذت عبر ضربة جوية مكثفة باستخدام ثلاث طائرات مقاتلة أطلقت 13 قذيفة صاروخية، لم تكن مجرد تصفية لجسد عسكري، بل مثّلت ضربة لما تصفه التقارير العبرية بـ "آخر العقول المدبرة الرفيعة" في الميدان.
 
ويبرز السؤال الأكثر إلحاحاً الأن بعد أن أصبح المنصب شاغرا  هو من يملك القدرة على ملء الفراغ الذي تركه الحداد؟ وكيف ستُدار دفة القيادة العسكرية في قطاع غزة؟ ومن بقي من الرعيل الأول والثانى ؟
 
ووفقاً لتقارير نشرتها صحيفة  "يديعوت أحرونوت " العبرية، فإن الخيارات المتاحة أمام حركة حماس باتت تنحصر في دائرة ضيقة من القادة الذين نجوا من الملاحقة الاستخباراتية الشرسة منذ السابع من أكتوبر 2023. وتتجه الأنظار حالياً نحو أسماء محددة مرشحة لقيادة المرحلة المقبلة تنحصر فى :  
 
 محمد عودة: رجل الاستخبارات والميدان
 
يُعد محمد عودة الاسم الأبرز والأقرب لتولي مهام قيادية أوسع.و شغل عودة منصب رئيس جهاز المخابرات في حماس خلال التخطيط لعملية  طوفان الأقصى .
و أثبت القدرة على سد الفراغات سابقاً، حيث تولى قيادة "لواء شمال غزة" عقب اغتيال أحمد الغندور في نوفمبر 2023. هذا الجمع بين العمل الاستخباراتي والقيادة الميدانية يجعله المرشح الأوفر حظاً.
 
فايز بارود ..  القيادة الصامتة
ويظهر اسم فايز بارود كأحد القادة العسكريين الرفيعين الذين تمت ترقيتهم في الهيكل القيادي لكتائب القسام خلال الحرب. و الذي أدرجه الجيش الإسرائيلي على قوائم الاستهداف الرئيسية، يمتلك خبرة عملياتية تؤهله لإدارة المجموعات المسلحة في ظل حرب العصابات الحالية.
 
توفيق أبو نعيم: حماة الجبهة الداخلية
 
ورغم أن طبيعة عمل توفيق أبونعيم  تميل إلى الإدارة والأمن الداخلي، إلا أن دور ومكانة توفيق أبو نعيم (قائد جهاز الأمن الداخلي) يتعاظمان في هذه المرحلة. وجوده داخل القطاع يمنح الجناح العسكري مظلة أمنية ولوجستية هامة للحفاظ على تماسك ما تبقى من الهياكل التنظيمية.
 
 
وتؤكد القراءات العسكرية أن حركة حماس، وخلال عقود من المواجهة، طوّرت إستراتيجية مرنة تعتمد على "الصف الثاني والثالث".
 
أما بالنسبة للقادة الميدانيين المخضرمين في الجناح العسكري، فهناك اثنان ممن نجوا من محاولات الاغتيال، وهما حسين فياض وهيثم حواجري، كان الأول قائداً لخلية في بيت حانون، والثاني قائداً لخلية أخرى في الشاطئ.ومن المحتمل أنهما رُقّيا إلى رتبة قائد لواء بعد عمليات الاغتيال.
 
ويطرح اسم  هو مهند رجب،  بحسب مصادر فلسطينية خاصة وأنه  عُيّن قائداً للواء مدينة غزة بدلاً من الحداد، الذي أصبح "رئيس الجناح العسكري".    
 
ولجأت كتائب القسام منذ أشهر إلى نظام قيادة لامركزي، حيث تم ترفيع قادة ميدانيين محليين (قادة كتائب وسرايا) بشكل سري وغير معلن.و هذا الأسلوب يضمن استمرار العمليات العسكرية حتى في حال انقطاع التواصل مع القيادة المركزية أو اغتيال الصف الأول.
 
وبينما يرى الجانب الإسرائيلي في الاغتيال إنجازاً استراتيجياً يقوض قدرة الحركة على القيادة والسيطرة، تشير التجارب التاريخية للفصائل الفلسطينية إلى أن غياب القادة الميدانيين غالباً ما يتبعه صعود جيل أكثر شبابا وأقل نمطية في إدارة المعارك.
 
وتبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف الهوية الجديدة لقيادة كتائب القسام، سواء أكانت عبر إعلان رسمي يحمل اسماً من الأسماء المطروحة كـمحمد عودة ، أم من خلال الإبقاء على هوية القائد الجديد طي الكتمان لأسباب أمنية فرضتها ظروف المعركة المستمرة.
 
تأكيد حركة  حماس اغتيال عز الدين الحداد، القائد العام لـكتائب القسام ، الجناح المسلح للحركة، بغارة إسرائيلية استهدفته مساء الجمعة، وسط مدينة غزة، تكون إسرائيل قد نجحت في اغتيال أعضاء المجلس العسكري لـالكتائب، عدا شخص واحد متبقٍّ، هو محمد عودة، الذي يعد ممن أشرفوا على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
 
ويعد الحداد  البالغ من العمر 56 عاماً من الرعيل الأول في  كتائب القسام ؛ إذ تدرَّج في قياداتها من ناشط ميداني بارز، إلى قيادة كتيبة  التفاح والدرج  لفترة قصيرة، ولفترة مماثلة قاد كتيبتَي  الزيتون  و الشجاعية ، ومنها إلى قائد تخصصات عسكرية عدة في  الكتائب ، إلى أن أصبح قائداً لـلواء غزة  بعد أن اغتالت إسرائيل القائد السابق، باسم عيسى، في مايو  2021، ليصبح لاحقاً قائداً عاماً لـلكتائب  بعد اغتيال محمد السنوار في مايو 2025.
 
وعمل الحداد  لفترة ليست بالقصيرة،أميناً لسر مجلس كتائب القسام  العسكري، وكان شخصية مقربة من كثير من قيادات الحركة، منهم خليل الحية ومحمود الزهار، كما ربطته علاقة مميزة بمحمد الضيف، وأحمد الجعبري، ورائد سعد، وشخصيات أخرى.  
 
وكان الحداد الشخصية الأبرز في  كتائب القسام  داخل قطاع غزة، بعد اغتيال إسرائيل القيادات الأخرى من المجلس العسكري، ومنهم قائد   الكتائب  السابق محمد الضيف، ومحمد السنوار الذي تولى قيادة الكتائب لاحقاً، بينما كان قد سبقهم مروان عيسى نائب الضيف، والذي اغتيل بداية الحرب على القطاع.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق