انطلاق بعثة الأطباء البيطريين المصريين إلى السعودية للمشاركة في أعمال الإشراف على مشروع الهدي والأضاحي
الإثنين، 18 مايو 2026 11:48 ص
منال القاضي
انطلقت بعثة الأطباء البيطريين المصريين إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في أعمال الإشراف على مشروع الهدي والأضاحي داخل مجازر مكة المكرمة، ضمن منظومة الخدمات التشغيلية والتنظيمية المرتبطة بموسم الحج، وفي إطار التعاون المشترك بين مصر والسعودية لخدمة ضيوف الرحمن.
تضم البعثة 212 طبيبًا بيطريًا، جرى تجهيزهم وتأهيلهم من خلال برامج تدريبية وفنية متخصصة، بهدف دعم كفاءة العمل داخل المجازر الملكية، وضمان سرعة ودقة إجراءات الكشف والفحص الصحي على الهدي والأضاحي خلال الموسم، بما يواكب الأعداد الكبيرة للحجاج وتدفقات التشغيل داخل المشاعر المقدسة.
شملت برامج التأهيل تدريبات نظرية وعملية على أساليب الفحص والكشف الصحي والاشتراطات الرقابية داخل المجازر، إلى جانب التدريب على آليات التعامل مع كثافات التشغيل المرتفعة خلال موسم الحج، وذلك عبر عدد من المراكز التدريبية المتخصصة والمعتمدة في مصر.
كما تضمنت البرامج التدريبية محاور مرتبطة بالإجراءات التنظيمية والصحية المرتبطة بموسم الحج، بمشاركة متخصصين في الرقابة الصحية وفحص اللحوم، إلى جانب عدد من علماء الأزهر الشريف والخبرات المصرية المشاركة سابقًا في بعثات الحج، بما يعزز جاهزية البعثة للعمل داخل منظومة الحج التشغيلية بالمملكة العربية السعودية.
يأتي ذلك في إطار التنسيق المستمر بين الجانبين المصري والسعودي لدعم الخدمات المقدمة للحجاج، ورفع كفاءة منظومة العمل داخل المشاعر المقدسة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم خلال موسم الحج 2026.
واستعدت البعثة الطبية، بالتنسيق مع قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية، بكتيبة من الأطباء والممرضين الذين تم توزيعهم بدقة مسبقة ليكونوا ملازمين لكافة الحجاج الذين يعانون من بعض الأمراض أو صعوبات في الحركة، فضلاً عن كبار السن، وتتحرك هذه الأطقم الطبية عبر أسطول من الإسعاف والسيارات المجهزة بأحدث التقنيات الطبية والأدوية الحيوية، لمراقبة الحالة الصحية للحجاج لحظة بلحظة منذ مغادرة مقار إقامتهم، وخلال تواجدهم على جبل الرحمة، وحتى النفرة إلى مزدلفة.
تشكيل فرق طبية مترجلة تحمل حقائب الإسعافات الأولية وتنتشر بين مخيمات الحجاج
ولم تقتصر الرعاية على السيارات فحسب، بل تم تشكيل فرق طبية مترجلة تحمل حقائب الإسعافات الأولية وتنتشر بين مخيمات الحجاج المصريين في عرفات، لتقديم التدخل الطبي الفوري والتعامل مع حالات الإجهاد الحراري أو الإعياء، مما يمنح الحجاج الطمأنينة الكاملة للتركيز في العبادة والدعاء دون الخوف من تبعات الإرهاق البدني.
وتأتي هذه الرعاية الطبية اللصيقة كجزء من خلفية ممتدة وضخمة من التيسيرات التي تحرص الدولة المصرية على تقديمها لحجاجنا في السنوات الأخيرة، والتي أحدثت نقلة نوعية غير مسبوقة في إدارة مواسم الحج. فلم تعد الخدمات تقتصر على الجوانب التقليدية كالسكن والنقل، بل تحولت إلى منظومة رعاية ذكية وشاملة تبدأ من لجان التوعية الدينية والإرشاد، مروراً بتوفير مخيمات مكيفة ومطورة بمشعر عرفات، وصولاً إلى الأمن الصحي الذي يضع كرامة وحياة المواطن المصري فوق كل اعتبار.