ميركل تدعو أوروبا للتحرك دبلوماسياً وعدم ترك الأزمة الأوكرانية في يد ترامب
الثلاثاء، 19 مايو 2026 05:28 م
دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف جهوده الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، محذرةً من ترك ملف الحوار مع روسيا حصرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت ميركل، خلال مقابلة مع قناة «دبليو دي آر» الألمانية على هامش مؤتمر في برلين، إن الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا كان «إجراءً صائبًا بلا شك»، لكنها أعربت عن أسفها لعدم استغلال أوروبا لقدراتها الدبلوماسية بالشكل الكافي.
وأضافت: «لا يكفي أن يحافظ ترامب على اتصاله بروسيا، نحن أيضًا طرف كأوروبيين»، مؤكدةً أن إنهاء الحرب يتطلب الجمع بين الردع العسكري والتحرك الدبلوماسي في الوقت نفسه.
وأوضحت ميركل أن الدبلوماسية كانت دائمًا الوجه المكمل لسياسات القوة، حتى خلال ذروة الحرب الباردة، محذرةً من إساءة تقدير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو فقدان الثقة في التعامل معه.
وكشفت المستشارة الألمانية السابقة أنها طرحت خلال آخر اجتماع للمجلس الأوروبي شاركت فيه، في أكتوبر 2021، مقترحًا لإنشاء صيغة دبلوماسية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، قبل أشهر من اندلاع الحرب، إلا أن المبادرة تعثرت بسبب خلافات داخل التكتل الأوروبي.
من جهته، أكد المستشار الألماني الحالي فريدريش ميرتس أن تعيين مفاوض موحد باسم الاتحاد الأوروبي «غير مطروح حاليًا»، محذرًا من خلق «آمال زائفة»، ومشددًا على أن الأولوية تتمثل في دفع موسكو نحو طاولة المفاوضات.
ورغم تداول اسم ميركل كمرشحة محتملة لمنصب مبعوثة سلام أوروبية، نفت تلقيها أي عرض رسمي، مؤكدةً أن «من يملكون السلطة فقط هم القادرون على التفاوض بصدقية».
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتركز فيه اهتمام إدارة ترامب على التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وسط تصاعد الضغوط داخل أوروبا للدفع نحو مسار سياسي أكثر فاعلية لإنهاء الحرب الأوكرانية.