الأوقاف تصدر إرشادات لزائري المدينة المنورة لاغتنام الأوقات وآداب الوداع

السبت، 23 مايو 2026 11:41 ص
الأوقاف تصدر إرشادات لزائري المدينة المنورة لاغتنام الأوقات وآداب الوداع
منال القاضي

أكدت وزارة الاوقاف أنه ينبغي للحاج الزائر لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتنم كل لحظة من مدة وجوده وإقامته فيها ؛ فالأنفاس معدودة، والأوقات فيها نفيسة لا تُقَدَّر بثمن، فلا يُضَيِّع وَقْتًا في لهو أو غفلة، بل يحرص أشد الحرص على أن يصلي في مسجد رسول الله ﷺ الصلوات الخمس كلها مع الجماعة، وعليه أن يُكثِر من النوافل في الروضة الشريفة ما استطاع إلى ذلك سَبِيلًا، وأن يُكثِر من تلاوة القرآن الكريم في جنبات المسجد، ومن الدعاء، والاستغفار، والتسبيح، والتهليل، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ آناء الليل وأطراف النهار، مُسْتَشْعِرًا أن كل بقعة في هذا الحرم قد شهدت تَسْبِيحًا أو سُجُودًا أو تَنَزُّلًا للوحي الأمين.

تُعد زيارة المدينة المنورة والوقوف في رحاب المسجد النبوي من أعظم أمنيات المؤمنين، ومسك الختام لكل حاج ومعتمر، وهي رحلة تجمع بين أشواق الروح والالتزام بالهدي النبوي عبر آداب زيارة الروضة الشريفة، والسلام على سيدنا رسول الله ﷺ وصاحبيه، مع تفقد أهم المزارات المباركة؛ طمعًا في القبول والأجر العظيم.

 
وأوضحت " الأوقاف " عبر منصتها الرقمية أنه من المستحب المندوب، والعمل الصالح المرغوب، زيارة المزارات التالية: مقبرة البقيع، يسْتحَب أَنْ يخْرُجَ كُل يَوْمِ إِلَى الْبقِيعِ خُصُوصاً يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَكُونُ ذلِكَ بَعْدَ السلَامِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَإِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دار قَوْمِ مُؤمِنينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بكم لَاحِقُونَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بقيعِ الْغَرْقَدِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لنا وَلَهُمْ".
 
​وحول شهداء أُحُد قالت الأوقاف :يسْتَحَبُّ أَنْ يَزُورَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ بِأُحُد وأفْضَلُهُ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَابتداؤه بحمزة عَم رَسُولِ الله ﷺ، ويُبَكرُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بِمَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ حَتى يَعُودَ وَيُدْرِكَ جَمَاعَةَ الظهْرِ فِيهِ.
 
​وفيما يتعلق بمسجد قباء يُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَاباً مُتَأكداً أنْ يأتي مَسْجِدَ قُبَاء وَهُوَ فِي يَوْمِ السَبْتِ أوْلَى، نَاوِياً التَّقَرُّبَ بِزِيارَتِهِ وَالصَّلَاةَ فِيهِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أسُيْد بن ظهير رضي الله عنه، أنّ رَسُولَ الله ﷺ قال: «صَلَاةٌ في مَسْجِدِ قُبَاء كَعُمْرَةٍ». وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأتي مَسْجِدَ قُبَاء رَاكِبًا وَمَاشِيًا فَيُصَلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ". وَفِي رِوَايةٍ صَحِيحَةٍ كَانَ يَأتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ وَيُسْتَحَب أَنْ يَأْتِي بِئْرَ أرِيسٍ الَّتي رُوَي أَن النبِيَّ ﷺ تفَلَ فيها عِنْدَ مَسْجِدِ قُبَاء فَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَيَتَوَضّأ مِنْه.
 
​وبخصوص المشاهد  قالت الأوقاف : يسْتَحَب أَنْ يَأتِيَ سَائِرَ الْمَشَاهِدِ بِالْمَدِينَةِ، وَهِيَ نَحْوُ ثَلَاثِينَ مَوْضِعاً يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَلْيقصد ما قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَكَذَا يَأْتِي الآبارَ الَّتي كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يتَوَضَّأ مِنْهَا وَيَغْتَسِلُ، فَيَشْربُ وَيَتَوَضَّأ، وَهِيَ سَبْعُ آبَار.
 
​وداع طابة 
​وتابعت وزارة الأوقاف: وفي ختام هذه الإقامة المباركة بمدينة طابة مدينة الرسول ﷺ، وحين يأزف وقت الرحيل وتدنو ساعة الفراق، يُعتَصَرُ القلب أَلَمًا، وتَفيضُ العين دَمْعًا، فلا تفارقها أيها الزائر إلا بعد أن تودع هذا الحرم الآمن؛ بأن تصلي ركعتين في مسجد الرسول ﷺ شُكْرًا لله على هذه النعمة والمنة. ثم تذهب وتزور المواجهة الشريفة، لتقف أمام الرسول ﷺ وصاحبيه رضي الله عنهما، وتسلم عليهم سلام مُوَدِّعٍ محب، تسيل عبراته، ويخفق قلبه بلوعة الوداع، وَدَاعًا لا يُراد به القطيعة.
 
​وتابعت  الأوقاف: وتسأل الله تعالى بقلب كسير, وروح متضرعة، ألا يجعله آخر العهد برسول الله ﷺ، وبحرم رسول الله ﷺ، وأن يُيَسِّر لك العودة لهذه الزيارة المباركة، وتكرارها مِرَارًا وتكْرَارًا. وتدعو الله مُخْلِصًا أن يرزقك شفاعته ﷺ، ويوردك حوضه، ويسقيك من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا تظمأ بعدها أَبَدا.
 
​وأكدت وزارة الأوقاف أن لحظات الوداع لمدينة رسول الله ﷺ تفيض بمشاعر الشوق والمحبة؛ فما أعظم أن يختم المسلم رحلته بركعتي شكر ودعاء صادق؛ لتبقى هذه الزيارة زادًا روحيًّا ينير الدرب، مع رجاء نابع من القلب ألا يكون هذا آخر العهد بحرم الحبيب، وأن يرزقنا الله شفاعته ويسقينا من حوضه المورود شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا.
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق