خطة التنمية 2026/2027 أمام الشيوخ.. نمو اقتصادي مستهدف 5.4% واستثمارات تتجاوز 4 تريليونات جنيه
السبت، 06 يونيو 2026 06:45 م
يستعد مجلس الشيوخ المصري لمناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والتي تستهدف تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة فرص العمل، ضمن رؤية حكومية شاملة لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتستهدف الخطة تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي يبلغ 5.4% خلال العام المالي المقبل، مع رفع حجم الاستثمارات الكلية إلى نحو 4.17 تريليون جنيه، بزيادة تقدر بنحو 35% مقارنة بالعام السابق، إلى جانب زيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 59% من إجمالي الاستثمارات.
11 محورًا استراتيجيًا للتنمية
وترتكز الخطة على 11 توجهًا استراتيجيًا رئيسيًا، تشمل تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وزيادة الإنتاجية والتنافسية، وتوسيع قاعدة التصدير، وتمكين القطاع الخاص، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب الاستثمار في التعليم والصحة وبناء الإنسان المصري.
كما تركز الخطة على التحول نحو الاقتصاد الأخضر والرقمي، وتطوير بيئة الأعمال، وتحسين الحوكمة والشفافية، ورفع كفاءة سوق العمل وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب.
900 ألف فرصة عمل وخفض التضخم
وتستهدف الحكومة توفير نحو 900 ألف فرصة عمل سنويًا، مع خفض معدل البطالة إلى 6.2% خلال العام المالي 2026/2027، وصولًا إلى 6% بحلول عام 2030.
كما تسعى الخطة إلى خفض معدل التضخم إلى 9.3% خلال العام المقبل، قبل أن يتراجع إلى 6.9% بنهاية المدى المتوسط، بما ينعكس على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسواق.
زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية
وفي إطار تعزيز موارد النقد الأجنبي، تستهدف الخطة رفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 13 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، مع الوصول إلى 25 مليار دولار بنهاية المدى المتوسط.
كما تتضمن المستهدفات زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 42 مليار دولار، ورفع الاحتياطي النقدي إلى نحو 55 مليار دولار، إلى جانب تحقيق نمو سنوي للصادرات السلعية يتجاوز 12%.
أولوية للصناعة والتكنولوجيا والطاقة
وتمنح الخطة أولوية للقطاعات الإنتاجية القابلة للتصدير، وفي مقدمتها الصناعة التحويلية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مع التوسع في مشروعات الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة.
كما تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي استخدامات الطاقة، وزيادة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى 50% بحلول عام 2029/2030.
تنمية عمرانية وتحسين جودة الحياة
وتواصل الدولة تنفيذ مشروعات التوسع العمراني بهدف مضاعفة مساحة المعمور المصري من 7% إلى 14% بحلول عام 2030، مع استيعاب نحو 18 مليون نسمة إضافية في المدن الجديدة والتجمعات العمرانية.
وتشمل الأهداف الاجتماعية أيضًا خفض معدلات الفقر والأمية، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، بالتوازي مع استكمال المبادرات القومية الكبرى، وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة ومنظومة التأمين الصحي الشامل.
ومن المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن الخطة خلال جلساته المقبلة، تمهيدًا لإبداء الرأي وإحالتها إلى مجلس النواب المصري لاستكمال الإجراءات التشريعية وإقرارها بصورة نهائية.