خبيرالعلاقات الدولية: أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي ركيزة للأمن القومي المصري
الثلاثاء، 09 يونيو 2026 10:36 ص
ريهام عاطف
أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الإريتري يحمل دلالات استراتيجية عميقة، مشدداً على أن العلاقات بين القاهرة وأسمرة تعد نموذجاً للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
أوضح طارق البرديسي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الرؤية المصرية أدركت مبكراً أن أمن منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي يمثل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية لم تعد تقتصر على التنسيق السياسي فحسب، بل امتدت لتشمل شراكات استراتيجية بعيدة المدى تعتمد على التشاور المستمر وتبادل الرؤى حول قضايا المنطقة الحساسة.
وذكر خبير العلاقات الدولية أن الرئيس السيسي يؤمن بأن استقرار منطقة القرن الأفريقي يجب أن ينبع من الداخل عبر بناء جسور الثقة مع دول الجوار، ووصف العلاقة بين القاهرة وأسمرة بأنها أصبحت أحد أعمدة التوازن في إقليم يمر باضطرابات وتحديات كبرى، مؤكداً أن مصر تتبنى منطق "الشراكة" في حماية الممرات الملاحية الدولية بدلاً من منطق "الهيمنة".
شدد طارق البرديسي، على أن الرسائل الصادرة عن هذا اللقاء تؤكد التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، وهو ما يضع حجراً جديداً في بناء منظومة إقليمية ترفض العبث بالمؤسسات الوطنية للدول، مضيفا أن مصر تتحرك ببوصلة واضحة تهدف لترسيخ معادلة الاستقرار ومنع الفراغات السياسية التي قد تتسلل منها الفوضى والنزاعات.
وفي ختام مداخلته، لفت طارق البرديسي إلى أن التحركات المصرية في القارة الأفريقية ليست مجرد تحركات تكتيكية أو مرحلية، بل هي رؤية شاملة تهدف لمنع انفجار الأزمات قبل وقوعها، مؤكدا أن البحر الأحمر بالنسبة لمصر هو "شريان حياة" وأمن قومي، وأن الدبلوماسية المصرية نجحت في تراكم رصيد من المصداقية والوفاء بالالتزامات تجاه أشقائها في القارة السمراء.