وزير الزراعة يلتقى المديرة الإقليمية للبنك الدولى لبحث تعزيز التعاون
الثلاثاء، 09 يونيو 2026 11:01 ص
منال عبداللطيف
التقى علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بالسيدة "مسكريم برهان"، المديرة الإقليمية للتنمية المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بالبنك الدولي، والوفد المرافق لها، في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز الشراكات الدولية وتوطيد التعاون الإنمائي مع المؤسسات المالية العالمية.
وأشار وزير الزراعة إلى أنه من خلال التنسيق المستمر والوثيق بين وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي، والموارد المائية والري، يتم بشكل دوري مناقشة التدخلات المختلفة ودراسة الجدوى الفنية والاقتصادية للمقترحات المقدمة من المنظمات الدولية؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الزراعية وتحسين دخول صغار المزارعين، بما يضمن زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي للشعب المصري.
ومن جانبها، أكدت المديرة الإقليمية أن البنك الدولي يعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع الوزارات المعنية، وفي مقدمتها الزراعة والري، باعتبارهما الركيزة الأساسية والشريك الجوهري في إنفاذ استراتيجيات تحقيق الأمن الغذائي.
وفي ذات السياق، تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، تماشياً مع الرؤية المشتركة لدعم جهود التنمية الريفية والزراعية المستدامة، ودفع عجلة النقاش حول برنامج التعاون الأوسع في مصر، والذي تدعمه إدارة البنك الدولي بالإقليم ليغطي قطاعات حيوية مترابطة تشمل الزراعة، والغذاء، والمناخ، والبيئة، والمياه.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء التقدم المحرز في المبادرات الإقليمية والدولية المطروحة مؤخراً، فضلاً عن استعراض المشروعات الحالية والمستقبلية الممولة والمقترح تمويلها من البنك الدولي، ومن بينها مشروعات تحسين المرونة الزراعية، وتمكين الإنتاج المحلي المستدام للحبوب، بالإضافة إلى مشروع التحول الغذائي الزراعي الموائم للمناخ.
وسلط اللقاء الضوء على مبادرة "أجري كونيكت" التابعة لمجموعة البنك الدولي، والتي تعد مظلة تنموية طموحة تهدف إلى مساعدة 300 مليون من صغار المزارعين على الانتقال من مرحلة الاكتفاء الذاتي إلى تحقيق فائض في الإنتاج من خلال بناء منظومة متكاملة تشمل تعاونيات قوية وروابط سوقية أفضل وتحسين فرص الحصول على التمويل والأدوات الرقمية لشركاء التنمية، حيث تلتزم مجموعة البنك الدولي بموجبها بمضاعفة تمويلها في مجال الأعمال الزراعية.
وتركز المبادرة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الغذاء كأساس لتحويل المناطق الريفية لمراكز تشغيل، والغذاء كركيزة للاقتصادات عبر سلاسل القيمة والتصنيع والتبريد، والغذاء كمصدر أساسي للبشر لتلبية زيادة الطلب في ظل تغير المناخ وندرة المياه.
وبحث الوزير مع المديرة الإقليمية للبنك الدولي آليات التعاون من خلال مبادرة "القرية المنتجة"، والتي تستهدف الاعتماد على الميزة النسبية والإنتاجية لكل قرية وتأهيلها اقتصادياً، مع تحقيق التكامل بين المشروعات والبرامج التي تنفذها وزارتا الزراعة والري، وتطوير وتحديث الجمعيات الزراعية وروابط مستخدمي المياه لتعظيم كفاءة استغلال الموارد وتبني حلول تكنولوجية موائمة للمناخ.
وناقش الجانبان سبل رفع مستوى التعاونيات الزراعية، وتوفير الخدمات الاستشارية الرقمية المتقدمة ونظم البنية التحتية الرقمية العامة، بالإضافة إلى تحديث البنية التحتية للري والصرف،، ودعم البحث والتطوير في سلاسل القيمة الزراعية، بجانب الاستثمار في سد فجوة المهارات الحرجة بقطاعي الزراعة والأعمال الزراعية عن طريق برامج الإرشاد والبحث والتدريب، وتفعيل النظام المالي للمزارعين عبر برامج التأمين وضمان الائتمان وإيصال المستودعات وتوسيع نطاق التمويل، فضلاً عن دفع إصلاحات السياسات العامة والتزامات الدول لتسريع الإصلاحات الهيكلية الجاذبة والمحفزة للاستثمار الخاص في قطاع الأغذية والزراعة.
ومن جانبه، أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة المصرية، بتوجيهات من القيادة السياسية، تضع ملف الأمن الغذائي والمائي على رأس أولوياتها التنموية، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي تمثل حجر زاوية في دعم صغار المزارعين وتطوير الريف المصري.
وأضاف الوزير أن الوزارة تستهدف من خلال التعاون في مبادرة "القرية المنتجة" تعظيم القيمة المضافة للموارد المتاحة بالقرى المصرية، وتحويل الجمعيات الزراعية وروابط المياه إلى كيانات ديناميكية قادرة على مساندة الفلاح وتطبيق التكنولوجيا الحديثة، لافتاً إلى أن تكامل الجهود بين وزارتي الزراعة والري، بالتنسيق مع المؤسسات الدولية، يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة استخدام مياه الري وتأمين إنتاج مصر من المحاصيل الاستراتيجية في مواجهة التحديات المناخية