تحذيرات أردنية ... الاحتلال يُعطل مشاريع الأقصى ويسعى لإلغاء "إسلامية المسجد"
الثلاثاء، 09 يونيو 2026 01:49 م
هانم التمساح
كشفت شخصيات دينية ورسمية في مدينة القدس المحتلة عن هجمة إسرائيلية شرسة وممنهجة تستهدف تعطيل كافة مشاريع الإعمار والصيانة في المسجد الأقصى المبارك، وسط تحذيرات جديّة من مخططات احتلالية تهدف إلى إنهاء الوضع التاريخي القائم (الستاتيكو) المعتمد منذ عام 1967، وتجريد الأوقاف الإسلامية من صلاحياتها.
وأكد الشيخ محمد عزام الخطيب، رئيس مجلس الأوقاف ومدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، أن سلطات الاحتلال تعمدت تعطيل جميع مشروعات الأوقاف داخل الحرم القدسي، بالتزامن مع تصاعد سياسة التضييق والتسلط بحق موظفي الأوقاف ومنعهم من أداء واجباتهم اليومية.
وأوضح الخطيب أن طبيعة عمل دائرة الأوقاف تشمل إدارة وتنظيم وصيانة وإعمار المسجد الأقصى، في حين يُفترض أن يقتصر دور شرطة الاحتلال على الأمن خارج أبواب الحرم؛ إلا أن الإجراءات التعسفية الأخيرة قلبت الوضع كلياً، مشدداً على أن الدائرة مستمرة في تنفيذ وصاية العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على المقدسات رغم كل العقبات.
وشدد الدكتور وصفي كيلاني، المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى، على أن الحكومة الأردنية تتعامل مع التقارير التي تكشف عن وجود "خطر وجودي" يستهدف الأقصى والوصاية الهاشمية بجدية مطلقة، مؤكداً أن المؤشرات على الأرض تثبت أن المخطط قيد التنفيذ.
و يسعى الاحتلال لتهويد القدس عبر استبدال دائرة الأوقاف الإسلامية (الموجودة منذ 1400 عام) بجسم إداري إسرائيلي جديد.وإلغاء حقيقة أن المسجد الأقصى مكان خالص للمسلمين وحدهم، وتحويله إلى "مكان متاح لجميع الديانات".وتمرير مشاريع تهويدية تشبه "صفقة القرن" وبدعة "الصلاة الإبراهيمية" لفرض الهيمنة الكاملة.
وفي السياق ذاته، حذر خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، من الأطماع اليهودية بعيدة المدى، مشيراً إلى أن محاولات فرض السيطرة ورفع الوصاية الهاشمية تكررت في محطات عدة، كان أبرزها مقترحات الإدارة الأمريكية السابقة، ومحاولات شرعنة صلوات المستوطنين داخل الباحات.
وعلى صعيد الموقف المسيحي في المدينة المقدسة، أكد المطران منيب يونان، رئيس الاتحاد اللوثري السابق، على التمسك المطلق لرؤساء الكنائس بالوصاية الهاشمية، باعتبارها الضمانة الدولية والتاريخية التي حافظت على عروبة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية على حد سواء.
وطالب يونان المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي، والعالمين العربي والإسلامي، بالاستماع إلى صوت كنائس القدس، والتحرك الفوري لدعم هذه الوصاية القائمة على معاهدات دولية، ورفض أي بديل يفرضه الاحتلال لتغيير هوية المدينة التاريخية.