خطة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي بين الاستمرار والفشل

الأربعاء، 12 يوليه 2017 04:32 م
خطة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي بين الاستمرار والفشل
الاتحاد الأوروبي
ابتسام أبو الدهب

تواجه بريطانيا مجموعة من المصاعب والعراقيل في خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، ولاسيما بعد أن خسرت رئيسة الوزراء البريطانية الأغلبية المطلقة لحزبها في الانتخابات البرلمانية التي أجريت شهر يونيو الماضي. واختلفت الآراء حول فرص نجاح بريطانيا في تمرير الخطة من عدمه.   

تعود البداية إلى 23 يونيو العام الماضي، حيث صوّت البريطانيون في استفتاء لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، مما دفع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى اقتراح إجراء انتخابات برلمانية عامة مبكرة بعد أن كان مقرر إجرائها عام 2020، وذلك حتى تتجنب موقفا حرجاً، حيث أن المفاوضات مع الاتحاد الأوربي ستكون في أوجها عام 2020، ولذلك لا تريد أن تواجه انتخابات عامة في الوقت نفسه، بحسب ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

 وأقيمت الانتخابات التشريعية المبكرة، يوم 8 يونيو الماضي، وكان يتنافس فيها حزب العمال بقيادة جيرمي كوربين، وحزب المحافظين بقيادة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، وفشلت الأخيرة بأغلبية مطلقة، الأمر الذي عرّضها إلى ضغط كبير للتراجع عن موقفها، ما أثار الشكوك بشأن قدرتها على قيادة بريطانيا في الخروج من الاتحاد الأوروبي.

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «قد لا يحدث»

وشكك البرلماني البريطاني فينس كيبل، في نجاح خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، حيث قال في تصريحات له يوم الأحد الماضي، إن الخروج ربما لن يحدث على الإطلاق، لأن أحزابها السياسية الرئيسية منقسمة بشدة حول هذا الأمر، بحسب ما ذكرت شبكة سكاي نيوز .

وأضاف كيبل،  الذي يسعى لزعامة حزب الديمقراطيين الأحرار (رابع أكبر حزب سياسي في المملكة)، أنه بدأ يعتقد بعدم الخروج لأن المشكلات ضخمة جدا والانقسامات هائلة بين الحزبين الرئيسيين، والجدل عميق حول نوع اتفاق الخروج الذي يتعين على الحكومة السعي للتوصل إليه، ولذلك يمكنه توقع حالة لا يحدث فيها ذلك.

ولم تتفق تيريزا ماي مع رأي فينس كيبل، حيث  أعلنت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية، أمس الثلاثاء، أن بريطانيا تخطط لكل الاحتمالات في محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك ردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة قد استعدت لترك الاتحاد دون التوصل إلى اتفاق، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون قال في وقت سابق إنه لا توجد خطط لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق، لأنهم سيتوصلون إلى اتفاق عظيم.

وعلى جانب آخر اعتبر بوريس جونسون المبالغ التي اقترحها الاتحاد وطلبها من بريطانيا في مقابل تركها الكتلة بـ «الابتزازية»، حيث قال، أمس الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي يمكنه أن «ينفخ في الريح» إذا كان يفكر في طلب مبلغ ابتزازي من المملكة المتحدة.

ويتعين على بريطانيا دفع فاتورة لتغطية التزامات معاشات موظفي الاتحاد الأوروبي والتزامات أخرى كانت المملكة المتحدة قد وافقت عليها. ويرى الاتحاد أن تقدما كبيرا يجب تحقيقه في تسوية تلك الفاتورة، قبل بدء المفاوضات، بحسب ما ذكرت شبكة سكاي نيوز.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق