"تميم حطه في جيبه".. أخطاء تيلرسون دفعت ترامب لإقالته

الثلاثاء، 13 مارس 2018 04:25 م
"تميم حطه في جيبه".. أخطاء تيلرسون دفعت ترامب لإقالته
وزير الخارجية الأمريكي السابق وتميم بن حمد
محمود علي

أثار إقالة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون من منصبه بعد نحو عام من تعيينه في فبراير من العام الماضي، الكثير من التساؤلات حول الأمور التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ هذا القرار، في الوقت الذي كشفت فيه الكثير من وسائل الإعلام الأمريكية عن خلافات مستمرة بين الرئيس وتيلرسون خلال هذه الفترة.

وفي الآونة الأخيرة ظهرت ملامح تقديم رئيس الدبلوماسية الأمريكية ريكس تيلرسون استقالته من منصبه نتيجة خلاف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث نقل تليفزيون سي أن أن عن أصدقاء لوزير الخارجية الأمريكي خيبة أمله من الرئيس بسبب قراراته وتعيينه لوزير عدل جديد، في حين رجحت التقارير أن الخلاف بدأ من فترة على خلفية اختلافات وجهات النظر بين الجانبين في عدد من القضايا أبرزها ملف المقاطعة العربية لقطر والاتفاق النووي.

اقرأ ايضًا : مسلسل الاستقالات والإقالات داخل البيت الأبيض.. بدأ في يناير 2017.. 8 أشخاص أبرزهم

تيلرسون ووزير الخارجية القطرس

لماذا أقال ترمب  تيلرسون من منصب وزير الخارجية ويعين بومبيو خلفا له ؟
 
ورغم توجيه ترامب شكره لوزير الخارجية الأمريكية عقب إقالته، لكن يعتقد مراقبون عدة أن اختلافات سياسية كانت واضحة بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية حول قضايا محورية في الشرق الأوسط، أبرزها مؤخرًا أزمة قطر، فوزير الخارجية الأمريكي دعا الولايات المتحدة إلى التزام الحياد في الأزمة القطرية، قائلاً "ندعو المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى تخفيف ما سماه الحصار على قطر"، رغم أنها مقاطعة وليست حصاراً في حين كان ترامب له وجهة نظر مختلفة صادرًا تصريحًا مدعمًا الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب مصر والسعودية والإمارات والبحرين بقوة قائلاً: "إن خطوات الدول العربية ضرورية" في إشارة إلى وقف  دعم الدوحة للمتطرفون.
 

أما في القضية الإيرانية فيوجد اختلافات بين تيلرسون وترامب عززت من رحيل الأول عن الوزارة فبينما ارتأى تيلرسون أن على الخارجية الأمريكية أن تستكمل اتفاقها النووي مع إيران معتبرًا ذلك إنجازًا كان البيت الأبيض يشن تصريحات على لسان الرئيس رافض للاتفاق النووي ويراه عارًا على المؤسسة الدبلوماسية.

تيلرسون وترامب

عارض ايضًا تيلرسون موقف الرئيس من انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس حول المناخ، وهو القرار الذي اتخذه ترامب وفقًا لرؤيته للحفاظ على مصالح البلاد الاقتصادية.

وكان من بين الصحف التي ترجح إقالة ترامب لوزير خارجيته السابق، فورين بوليسي الأمريكية التي شنت هجومًا على تيلرسون في اغسطس الماضي مؤكده فشله فى كل جوانب مهامه كوزير للخارجية، مطالبة إياه بأن يؤدى خدمة لبلاده ويقدم استقالته.

اقرأ ايضًا: هذا ما سيحدث للأزمة القطرية وإيران وروسيا بعد تعيين "بومبيو" وزيرا للخارجية الأمريكية

وفى مقال كتبه ماكس بوت بفورين بوليسي، قال: "إن تيلرسون أسوا مما كان يتخيل، مشيرًا إلى أنه لم يكن أبدا من أنصاره، وسبق أن دعا مجلس الشيوخ إلى رفض التصديق على تعيينه، لأنه خشى  نهجه فى الشئون العالمية وقربه من فلاديمير بوتين سيعزز أسوأ غرائز ترامب، وقد تأكدت هذه المخاوف لكنها ليست سوء بداية مشاكل تيلرسون.

تيلرسون وتميم

في أكتوبر الماضي هاجمت مجلة بوليتيكو الأمريكية تيلرسون، مؤكده أنه عليه أن يقدم استقالته بسبب ما رأته أنه خلافًا في السياسات بينه والرئيس الأمريكي الذي أهانه أكثر من مرة من خلال تغريداته على موقع تويتر»، بسبب أرائه وتصرفاته في القضايا الخارجية مثل أزمة قطر، وكوريا الشمالية، واتفاقية المناخ.

وفيما يتعلق بقطر اتهمت المجلة وزير الخارجية السابق باتخاذه موقف غير محايد ومساندته لقطر، مؤكده أن  ترامب سارع بإعلان تأييده لمقاطعة مصر والسعودية والإمارات، والبحرين في حين كان تلرسون مؤيد للدوحة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق