كيف أثرت الحرب التجارية الأمريكية على الموانئ؟

الأحد، 29 يوليه 2018 06:00 م
كيف أثرت الحرب التجارية الأمريكية على الموانئ؟
الرئيس الصينى ونظيره الأمريكى
كتبت : رانيا فزاع

الحديث عن الحرب التجارية وآثارها لا ينتهي فكل القطاعات الاقتصادية والحيوية تقريبا ستتأثر به بشكل أو بآخر، ومن بين هذه القطاعات الموانئ الأمريكية التي تتعامل مع مئات المليارات من الدولارات من البضائع كل عام، وهي أول من سيتأثر سلبا تقريبا إذا بدأت الحرب التجارية لإدارة ترامب في إبطاء الاقتصاد العالمي.
 
لذلك، وبينما يهدد البيت الأبيض بفرض رسوم أعلى على البضائع الصينية بقيمة 200 مليار دولار، يستعد مديرو الموانئ لفرص الشحنات الملغاة والوظائف المفقودة.
 
وقال ماريو كورديرو المدير التنفيذي لميناء لونج بيتش بحسب «سي إن بي سي نيوز»، في كاليفورنيا: «اللعبة ستتغير بشكل أكيد». في إشارة إلى الأضرار التي ستلحقها الحرب التجارية بالميناء، موضحا أن الضرر سيلحق بالوظائف في الميناء كما سيأثر على الاقتصاد الوطني.
 
وبوصفها أكبر ممر للبلاد بالنسبة للواردات الصينية، فإن موانئ لوس أنجلوس ولونج بيتش تقف على الخطوط الأمامية للحرب التجارية مع بكين. وفي العام الماضي، استقبلت موانئ جنوب كاليفورنيا (173) مليار دولار في الواردات الصينية، حوالي ثلث جميع السلع المشحونة من الصين إلى الولايات المتحدة.
 
ومع ذلك، فإن أي زيادة في التعريفات الجمركية على البضائع الصينية ستشعر بها العديد من موانئ، وستؤثر على الدخول الرسمية التي تحتفظ بها الجمارك وحماية الحدود الأمريكية حيث وصلت بضائع من الصين تقدر قيمتها بأكثر من (505) مليارات دولار العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، تدفق 130 مليار دولار من السلع والسلع الأمريكية الصنع عبر تلك الموانئ إلى الصين كل عام، مما أدى إلى عجز تجاري في السلع بقيمة 375 مليار دولار.
 
ويتفق معظم الاقتصاديين أن إدارة ترامب تخطئ في قراءة تأثير اختلال التوازن التجاري، الذي يقولون إنه لا ينتج عنه أي ضرر اقتصادي للولايات المتحدة. لكن العجز التجاري مع الصين أصبحت نقطة مشتعلة بالنسبة للرئيس دونالد ترامب ومؤيديه، الذين احتشدوا خلف الرئيس. عندما زادت إدارته من جانب واحد التعريفات الجمركية إلى نحو 34 مليار دولار على الواردات الصينية.
 
وردت الصين على الفور بتعريفاتها الخاصة على 34 مليار دولار من واردات الولايات المتحدة. وردت إدارة ترامب على أنها تعد التعريفة الجمركية الممكنة على 200 مليار دولار إضافية في البضائع الصينية.
 
وفي الأسبوع الماضي، وبدون أي محادثات جارية على ما يبدو بين واشنطن وبكين، قال الرئيس إنه مستعد لفرض التعريفات على كل المنتجات الصينية الصنع التي يتم شحنها إلى الولايات المتحدة.
 
وقال «ترامب» لمحطة «سي.ان.بي.سي» التلفزيونية: «أنا مستعد للذهاب لإيصالها لـ 500 مليار دولار». وسيظهر التأثير المباشر لمثل هذا العمل على مشغلي الموانئ وشركات الشحن والأشخاص الذين يعملون لديهم. فعلى سبيل المثال، تقدر العمالة بموانئ لوس أنجلوس ولونج بيتش دعم ما يقرب من مليون وظيفة في جميع أنحاء جنوب كاليفورنيا.
 
وبلغت قيمة التجارة مع الصين 145 مليار دولار من الواردات والصادرات العام الماضي، وهو ما يزيد على نصف إجمالي الموانئ في لوس أنجلوس البالغ 284 مليار دولار.
 
في الوقت الحالي، يبدو أن حجم التجارة مع الصين عالق، على المدى القصير. وكانت هناك زيادة في شحنات السلع مع محاولة المنتجين تحقيق تقدم في زيادة الرسوم الجمركية، وفقا لكيرت ناغل، رئيس الجمعية الأمريكية لهيئات الموانئ.
 
وعادة ما يرتفع حجم التجارة مع الصين في هذا الوقت من العام حيث تدخل صناعة الشحن في موسم الذروة، بدءا من الطفرة في أحداث البيع بالتجزئة التي تبدأ الشهر المقبل مع عروض ترويج المبيعات إلى المدارس والانتقال إلى موسم التسوق لعطلة ديسمبر. وأفادت تقارير أن بعض تجار التجزئة والموردين يفكرون في رفع الطلبات للحصول على أي زيادة في الرسوم الجمركية في المستقبل.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق