الخلافات تندلع من جديد بين أطراف الصراع اليمني.. هل تفشل «مشاورات جنيف» قبل أن تبدأ ؟

الأربعاء، 05 سبتمبر 2018 06:00 م
 الخلافات تندلع من جديد بين أطراف الصراع اليمني.. هل تفشل «مشاورات جنيف» قبل أن تبدأ ؟
اليمن
كتب أحمد عرفة

يبدو أن الخلافات بدأت تظهر بشكل واضح قبل ساعات قليلة من مؤتمر السلام الذي سيعقد غدا الخميس في مدينة جنيف السويسرية، لحل الأزمة اليمنية، وذلك بدعوة من منظمة الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لليمن مارتن جريفيث.

 

تأتي الخلافات في ظل رفض عدد من الأحزاب اليمنية، الجلوس في مائدة حوار مع مليشيات الحوثيين، المدعومة من إيران، واعتبار أن هذا المؤتمر لن يجدي كثيرا بالنسبة للمشهد اليمنية.

 

 يأتي هذا في الوقت الذي وضعت فيه الحكومة اليمنية، ملف اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والإفراج عن جثمانه أحد أولوياتها خلال المشاورات التي ستعقد في جنيف.

 

وذكر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أصدر توجيهاته للوفد المفاوض عن الحكومة اليمنية خلال مشاورات جنيف بوضع قضية الإفراج عن جثمان الرئيس السابق علي عبدالله صالح وإطلاق ابناءه وقيادات المؤتمر وجميع القيادات والصحفيين والناشطين الأسرى والمعتقلين على رأس أولوياتهم في مشاورات جنيف.

 

وأشار وزير الإعلام اليمني، في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على "تويتر"، أن هذه التوجيهات هي رسالة هامة ينبغي أن يلتقطها الجميع داخل المؤتمر الشعبي العام وخارجه بضرورة العمل الصادق والبناء لطي صفحة الماضي والاتجاه نحو المستقبل لاستعادة الدولة ورفع المعاناة عن كاهل الشعب.

 

في المقابل أعلن قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه علي عبد الله صالح، رفضها المشاركة مع الميليشيات الحوثية في أي حوار وتمسكها بوصايا الرئيس اليمني السابق – قبل اغتياله - فك الارتباط مع جماعة الحوثي، موضحة أن هناك توافق من قيادات حزب المؤتمر في الداخل والخارج على عدم المشاركة في المشاورات في جنيف برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ما لم توجه الدعوة إلى المؤتمر للمشاركة بصفته ومن خلال وفد منفرد ومستقل بعيدا عن أي من وفدي الحكومة أو جماعة الحوثي، مشيرا إلى أن هناك ضغوط وتهديد وإرهاب تمارسه مليشيات الحوثيين على بعض قادة المؤتمر في الداخل لانتزاع مواقف مخالفة لقناعاتهم .

 

من جانبها أوضحت صحيفة "العرب" اللندنية، أن فرص التوصل لأي اتفاق سياسي خلال مشاورات جنيف تبدو شبه منعدمة، بخلاف إمكانية تنفيذ مثل هذه التفاهمات على الأرض، نتيجة لحالة الانقسام التي تفاقمت في المشهد اليمني منذ انتهاء مشاورات الكويت في منتصف العام 2016 حتى اليوم، لافتة إلى أن قوائم ممثلي الحكومة اليمنية أو الحوثيين في مشاورات جنيف تشير إلى عدم الجدية وتراجع حالة الرهان على إمكانية تحقيق أي اختراق في المسار السياسي، حيث غابت الأسماء الفاعلة والمؤثرة في قوائم الوفدين التي غلبت عليها أسماء غير المخول لهم اتخاذ أي قرار سياسي.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق