«الأعلى للإعلام» يكتب سطور النهاية.. اسكتي يا ناعوت

الأربعاء، 09 يناير 2019 06:14 م
«الأعلى للإعلام» يكتب سطور النهاية.. اسكتي يا ناعوت
فاطمة ناعوت- أرشيفية
صابر عزت

مؤخرا بدأت إسرائيل الترويج مرة أخرى، لتهجير اليهود قسريا من مصر، في أعقاب قيامة دولة إسرائيل، ضمن وعد بلفو- وعد من لا يملك لمن لا يستحق- والذي على خلفيته احتلت إسرائيل فلسطين، وبدأت محاولة التوغل، والنخر في بدن الوطن العربي.
 
ويبدو أن محاولات إسرائيل الدءوبة، كان لها مفعول إيجابي على الكاتبة المثقفة فاطمة ناعوت- كما تدعي تصف نفسها- فبعد أن روجت «ناعوت»، لتهجير اليهود قسريا من مصر، متناسية أن اليهود آنذاك رحلوا إلى دلتهم المزعومة، بملء إرادتهم، وبعضهم تأمر على مصر، وحاول أن يتجسس عليها. بدأت الخارجية الإسرائيلية على الهجوم على الصحف المصرية، مدافع عن اليهود في العلن و«ناعوت» في الخفاء.
 
يبدو أن المحاولة الأولى لـ«ناعوت»، لم تكن كافية- في الدفاع عن إسرائيل- فعقبها محاولة أخرى، والتي كانت ضمن إحدى مقالتها والتي جاءت بعنوان: «مَن الذي يغازلُ إسرائيل؟»، والذي ظهرت خلاله على حقيقتها- كأنثى- تلقي بالكلام يمينا ويسارا محاولة أن تبعد عنها التهم- كما تعتقد- والحقائق الدامغة- كما تفصلها المواقف.
 
وعلى الرغم من فشل محاولاتها واستقبال المصريين لها بسوء خاصة وأنها تروج إلى أحقية دولة الاحتلال، بدأت نعوت تشن هجوما جديدا على الصحف المصرية- وبتحديد أكبر- جريدة اليوم السابع، وكان نتائج ذلك الخلاف، وصلت إلى محاولة إسرائيل- ممثلة في الصفحة الرسمية للجيش الإسرائيلي- والتي يديرها أفيخاي أدرعي، تشويه جريدة اليوم السابع، وشن حربا عليها.
 
وفي أعقاب ذلك، وبسبب، اتهامها، بالسب والقذف لمؤسسة «اليوم السابع» والعاملين فيها، وجهت لجنة الشكاوي بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إنذارًا شديد اللهجة للكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت، بغلق صفحتها الشخصية على «السوشيال ميديا». وقد جاء هذا الإنذار في أول تطبيق لقانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد رقم (180 لسنة 2018) بخصوص التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي التي يزيد عدد متابعيها عن (5) آلاف متابع. 
 
ويأتي هذا ضمن التوصيات التي خرج بها اجتماع اللجنة برئاسة جمال شوقي، عضو الأعلى للإعلام، وبحضور صالح الصالحي عضو المجلس.
 
وقالت اللجنة إنها تابعت الجدل الدائر بين الكاتبة فاطمة ناعوت وبين صحيفة «اليوم السابع»، بشأن ما نشرته على صفحتها الشخصية من أن اليهود في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي تعرضوا للتهجير القسري والتعذيب ونهب ممتلكاتهم، وقرأت اللجنة الشكوى المقدمة من «اليوم السابع» والمقدمة من الكاتبة فاطمة نعوت وقرأت المقالات المذكورة على الموقع والصفحة الشخصية للكاتبة.
 
كانت صفحة السفارة الإسرائيلية، واصلت التطاول على الإعلام المصري و«اليوم السابع»، ذلك بعد أن كشفت الصحيفة محاولات الترويج لكذبة التهجير القسري لليهود من مصر خلال القرن الماضي من خلال بعض أنصاف الكتاب والسياسيين ومن يصفون أنفسهم بالنشطاء.
 
وزعمت الصفحة في بوست جديدة لها أن اليوم السابع تعمل على نشر الكراهية، في محاولة بائسة ومكشوفة للتعمية على القضية الأساسية التي دافعت عنها اليوم السابع، قائلة: «تواصل بعض الأصوات في جريدة اليوم السابع الدعوة إلى الكراهية، وتقول إن إسرائيل عدو الإنسانية بدلاً من التركيز على الحقائق».
 
وقالت صفحة السفارة الإسرائيلية، أن دولة إسرائيل حكومةً وشعباً، داعمين للسلام مع مصر والتفاهم بكل الطرق الممكنة إن السبب وراء المبادرة هو الكشف عن قصص الناس الذين ما زالوا يحبون مصر والمصريين، وتركوا مصر منذ زمن من دون رغبة في ذلك.
 
وكان الكاتب الصحفي خالد صلاح، رئيس مجلس إدارة وتحرير «اليوم السابع»، رد على هجوم السفارة الإسرائيلية ضد جريدة اليوم السابع، التي أدعت أن المؤسسة الصحفية تنشر الكراهية ضد إسرائيل، وأنه لابد من الاستماع لقصص اليهود في الشرق الأوسط ،بعد موقف الجريدة الرافض لمزاعم بعض الصغار بوجود تهجير قسري لليهود من مصر.
 
وقال الكاتب الصحفي خالد صلاح: «سفارة إسرائيل غاضبة من اليوم السابع وبيهاجمونا علنًا لتصدينا للحملة الخائنة حول أكذوبة التهجير القسرى لليهود المصريين والعرب.. ليتأمل الخونة من بعض أنصاف المثقفين ماذا أجرمت يداهم».
 
وأضاف رئيس مجلس إدارة وتحرير «اليوم السابع»: «نقول للسفارة، لا علاقة لكم باليهود أو اليهودية، إسرائيل نبي لنا، أما دولة إسرائيل فهي عدو للإنسانية»، مشيرا إلى أن الحجة الزائفة والاتهامات الباطلة لليوم السابع بأنها تنشر الكراهية، إنما تأتي ردا على دورها في إفشال حملات بعض المثقفين وأنصاف الكتاب في الترويج لكذبة التهجير القسري لليهود من مصر».
 
وكانت صفحة «إسرائيل في مصر»، قد نشرت تدوينة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، قالت فيها: «بدلاً من نشر الكراهية تجاه إسرائيل، نعتقد أن من المهم أن تشجع جريدة (الأهرام) وجريدة (اليوم السابع) قراءهم على التعرف والاستماع إلى قصص اليهود من الشرق الأوسط، وفهم سبب مبادرة- «نروى قصص»- فقط لكي يعلم الناس حقيقة ما حدث في الماضي، حتى يُمكننا التقدم إلى مُستقبل أفضل للازدهار».
 
وأضافت: «أطلقت وزارة المساواة الاجتماعية في دولة إسرائيل مُبادرة وطنية مميَزة، الهدف منها هو توثيق المواطنين الإسرائيليين لقصصهم بعد تركهم لبلادهم في الشرق الأوسط، عن طريق نشر الفيديوهات الخاصة بهم من خلال الموقع الإليكتروني الخاص بمبادرة «نروى قصص».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق