خيبة أمل مبدي.. رئيس «اتحاد الإعاقات» تركت أبطال «الاحتياجات الخاصة» في بطولة العالم لتسمتع بـ«خروجاتها»

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019 04:10 م
خيبة أمل مبدي.. رئيس «اتحاد الإعاقات» تركت أبطال «الاحتياجات الخاصة» في بطولة العالم لتسمتع بـ«خروجاتها»
أمل مبدى فى رحلة باريس
طلال رسلان

 

 

خيبة أمل سيطرت على الأجواء، الحزن ملأ القلوب المعلقة بلقب في البطولة الدولية يغسل آلام الماضي وتعب السنوات العجاف، أنظار العالم تتجه صوب العاصمة الفرنسية في الفترة من 15 إلى 21 يوليو 2018، عندما خرج منتخب مصر للتنس الذهبي الباراليمبي «أبطال ذوي الإعاقة» خالي اليدين بنتائج كارثية.

لكن خيبة الأمل وكسرة أبطال الإعاقة الذهنية في بطولة العالم كانت أقل وقعا عليهم من أزمة أمل مبدي رئيس الاتحاد الرياضي المصري للإعاقة الذهنية التي هزت أرجاء المعسكر وفجرت غضبا عارما بين الأهالي والمسؤولين.. فجأة تركت مبدي، الجمل بما حمل وأبطال الإعاقات الذهنية، رغم الهزيمة المُرة وأجواء القهر والحزن، وراحت تتنزه في شوارع باريس بمخصصات الاتحاد بدلا من مواساة ذوي الاحتياجات الخاصة في محنتهم التي هي سببا رئيسيا فيها منذ البداية.

وفقا لرواية أحد المرافقين للبعثة، رمت أمل مبدي مسؤولية أبطال التنس في بطولة العالم وراء ظهرها، وكأن شيئا لم يكن، وتفرغت لعمليات الشراء (شوبينج) واللف على متاجر باريس في ظل حالة من اللامبالاة.

الغريب في الواقعة، عندما سأل وزير الرياضة وقتها عن حال بعثة منتخب مصر للتنس الذهني الباراليمبي «أبطال ذوي الإعاقة»، رفعت مبدي تقريرا مفاده «كل شيء على ما يرام، صحيح خرجنا من البطولة بنتائج كارثية، لكن نفسية الأبطال بخير وكانت تجربة مفيدة»، ربما كانت تقصد رئيسة الاتحاد هنا تجربتها في شوارع باريس وشراء البراندات العالمية.

يقول أحد أفراد البعثة «تناست مبدي دور الاتحاد في إعداد أبطال من ذوي الإعاقة، والمنافسة في البطولات وهذا هو الدور الرئيسي للاتحاد الذي يتلقي عليه الاتحاد دعما من وزارة الشباب والرياضة، وأصبحت مشاركة أبنائنا من ذوي الإعاقة في البطولات بدون هدف».

لم تستطع أمل مبدي والمقربين منها التكتم على ما حدث وتفاصيله، أغلب العاملين بالوسط الرياضي وثقتها عرفوا كافة التفاصيل، انتظر كثيرون إجراء على قدر الكارثة، لكن تفاجأ الكل بلاشيء على الإطلاق.

هدأت عاصفة الغضب داخل الاتحاد نحو ستة أشهر كاملة قبل أن تنفجر مجددا بدور بطولي جديد في فضيحة أخرى بطلته أمل مبدي، حيث باتت الأزمات داخل اتحاد الإعاقات الذهنية تمثل عبئا كبير في إهدار حقوق «ملائكة الرحمة» الذين ليس بأيديهم ما يحدث في الاتحاد، برئاسة أمل مبدي، بسبب استغلالها لسلطاتها في تحقيق مصالح خاصة من داخل الاتحاد، بناء شكاوى عديدة ضدها للتحقيق في هذه الأزمات.

وبحسب الشكاوى التي تقدم به بها العديد من أولياء الأمور والمسئولين، فإن هناك تجارة بعقول «ملائكة الرحمة» واستغلالهم لأغراض شخصية دون اعتبارات إنسانية. واستطردت في الشكاوى أن أمل مبدى رئيس اتحاد الإعاقات الذهنية التي تعمل مدير الموارد البشرية بإحدى المؤسسات الخيرية، تمثل مثالا صارخا على استغلال منصبها لتحقيق أغراض شخصية، فضلا عن الاتهامات العديدة التي طالتها خلال فترة تواجدها في منصب المدير التنفيذي للجمعية المصرية الاتحادية للإعاقات الفكرية.

وذكرت المذكرة أن أمل مبدي أرادت جعل البعثة الرسمية المصرية التي كانت ستشارك في هذا الوقت في الألعاب العالمية الصيفية فى لوس أنجلوس العام الماضي، «بعثة عائلية» لها يشارك فيها ابنها «عمر» بفريق كرة اليد، وابن أخيها "مروان" بفريق كرة قدم، وهو ما يعتبر مخالفة صارخة وتدخلت الشئون القانونية فى الأولمبياد الخاص واستبعدتها وكل أقاربها من البعثة الرسمية للمخالفة الصريحة لقواعد الأولمبياد الخاص، وهو ما أساء لسمعة البعثة المصرية أن يتم استبعادها لأنها مخالفة.

وتضمنت الشكاوى ضد مديرة للجمعية المصرية الاتحادية للإعاقات الفكرية السابقة نموذجًا لكيفية تحقيق ربح سريع فى أقل وقت بحصولها على 5 ملايين جنيه فى 4 سنوات فقط، من خلال نسب دائمة من قيمة التبرعات التى تتلقاها الجمعية، وكذلك راتب ضخم يتعدى 50 ألف جنيه شهريًا، هذا الراتب ربما لا يتقاضاه مدير أكبر اتحاد رياضى فى مصر، رغم كون المؤسسة جمعية أهلية قائمة على التبرعات والمنح للصرف منها على الأنشطة والبرامج فى الجمعية لخدمة فئة ذوى القدرات الخاصة فى المجتمع، وتضمنت الشكاوى بأن المديرة السابقة حصلت على مكافأة فى شهر أغسطس الماضى تقدر بنحو 500 ألف جنيه لإقناعها بترك العمل فى الجمعية بمذكرة واهية أعدها لها المدير المالى والإدارى تحت مسمى مستحقات المدير الوطنى الذى استقال عقب تقديم المديرة السابقة استقالتها بشهريين.

وجاء فى الشكاوى ضد أمل مبدى أيضا تغاضيها عما قام به خالد محمد نصير لأمر شراء تذاكر طيران لأكثر من 97 فردا من أفراد البعثة المصرية التى شاركت فى الألعاب العالمية الصيفية فى مدينة لوس أنجلوس من خلال شركته السياحية، بل ساعدته على إنهاء الحجز دون أى اعتراض منها رغم علمها أن هذه الشركة مملوكة له؛ وهذا يعد تربحا صريحا من خلال رئاسته مجلس الإدارة، على الرغم من أنه منصب تطوعى.

الشكاوى التى قدمت ضد أمل مبدى المدير التنفيذى للجمعية المصرية الاتحادية للإعاقات الفكرية السابقة، تضمنت بأن ما تقوم به ما هو ألا يندرج تحت الاتجار بالبشر، فقد استطاعت المديرة السابقة التلاعب بشعور ملايين الأطفال من ذوى القدرات الخاصة وأسرهم الذين لا حول لهم ولا قوة من خلال المتاجرة بإنسانيتهم وكرامتهم وحقوقهم، واللعب على وتر قضية الإعاقة والبحث عن حقوقهم من خلال منصبها الذى اتضح بعد سنوات نتيجة للمخالفات الفجة التى قامت بها أنها ليست جديرة بهذا المنصب الحساس الذي يتعامل مع ملائكة رفع عنهم القلم، بل سعت خلال فترة عملها في الجمعية للحصول على المكانة الاجتماعية المرموقة وشبكة العلاقات الاجتماعية والظهور في وسائل الإعلام المختلفة.

حاولت «صوت الأمة» التواصل مع الدكتورة أمل مبدي، لإتاحة حق الرد الذي كفله القانون لها، إلا أنها ل ترد على أي محاولة للتواصل، ولازلنا ننتظر رداًَ منها على كل هذه الوقائع.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق