في الاحتفال باليوم الإفريقي العاشر للغذاء.. الأمن الغذائي وإدارة الموارد يسيطران على اجتماع الخبراء بالقاهرة

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019 07:00 ص
في الاحتفال باليوم الإفريقي العاشر للغذاء.. الأمن الغذائي وإدارة الموارد يسيطران على اجتماع الخبراء بالقاهرة
الاحتفال باليوم الإفريقي العاشر للأمن الغذائى
كتب ــ محمد أبو النور

عندما تولّت مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى، في 11 فبراير من هذا العام 2019، كانت صادقة النوايا في أن تعمل من أجل إفريقيا، وقد تأكد ذلك، خلال الـ 9 أشهر الماضية، حيث واصلت المُضىّ قُدماً في نهجها لإصلاح هذه المنظمة، حتى صار كل تحرّك تتخذه مصر، يُمثّل لَبِنة جديدة تضعها المحروسة في البُنيان الإفريقى، وهو ما يتجلى في الاحتفال باليوم الإفريقي العاشر للأمن الغذائى والتغذوى بالقاهرة حالياً، وكان قد تأسس الاتحاد الافريقي، بمُسماه القديم "منظمة الوحدة الافريقية"، عام 1963 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة 32 دولة إفريقية، استطاعت إن تُنهى احتلالها، وحصلت على الاستقلال، وكانت قد انتقلت رئاسة الاتحاد الإفريقي إلى مصر، لأول مرة في تاريخ المنظمة الإفريقية، بعد تعديل مُسماها عام 2002، وأصبحت الاتحاد الإفريقى، وقد انتقلت رئاسة المنظمة، من الرئيس الرواندي بول كاغامي إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقد اهتمت مصر بالقضايا ذات الطابع الأمني والاقتصادي، خلافاً لنهج كاغامي، الذي أراد إصلاح أجهزة المنظمة الإفريقية.

fc594bf4-cb17-4f62-a35a-ccbde3f7d782
خلال الاحتفال باليوم الإفريقي العاشر للأمن الغذائى

 

الاحتفال باليوم الإفريقي العاشر للأمن الغذائى

تحت عنوان كبير، بحجم طموحات وآمال إفريقيا حكومة وشعباً، استقبلت مصر اجتماع الخبراء، للاحتفال باليوم الإفريقي العاشر للأمن الغذائى والتغذوى، وكانت القضيّة الرئيسية في هذا المحفل القارى الكبير، هي "الأمن الغذائى وإدارة الموارد"، والذى استهله الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، بالحديث عن آلام إفريقيا وأوجاعها، وطموحات أبنائها، في أن ينعموا بالعيش في سلام وصحة وأمن غذائى، يحتضن جميع أبناء القارة، وقال الوزير إن القارة الإفريقية تواجه تحديات هائلة، للمحافظة على الأمن الغذائى وإدارة الموارد بطرق مستدامة، فبالإضافة إلى حالات الجفاف والتقلبات المناخية الحادة، هناك تحديات هيكلية تتعلق بارتفاع النمو السكانى ومحدودية الموارد الطبيعية، وبالأخص المياه وانخفاض الإنتاجية، وارتفاع مستويات الفاقد فى الإنتاج والتلوث بصفة عامة، بجانب التقلبات فى أسعار الأغذية .

789b4a30-eefa-462c-af56-69c006db6251
جانب من الاحتفال 

 

وأضاف الوزير أنه اتساقاً مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030، وخطة عمل أديس أبابا واتفاق باريس عام 2015، بشأن التغير المناخى ومؤتمر الأمم المتحدة الثانى والعشرين حول التغيرات المناخية Cop 22 بالمغرب، بهدف القضاء على الجوع والفقر وسوء التغذية، وتحسين سبل المعيشة وزيادة الإنتاجية والتنمية المستدامة، واستناداً إلى البرامج الحالية لجدول أعمال الاتحاد الأفريقى 2063، الداعمة لتحديث الزراعة لزيادة الإنتاجية ورفع كفاءة الإنتاج، فانه يجب التأكيد على النقاط التالية:-

1ــ  ضرورة تعزيز الجهود للقضاء على الجوع وضمان الأمن الغذائى والتغذية والزراعة المستدامة ووضعها ضمن أولويات القضايا ذات الأولوية فى برامج العمل السياسية مع تشجيع التمويل المستدام لزيادة حجم الاستثمارات العامة والخاصة لمعالجة التراجع فى التمويل المحلى والإقليمى للزراعة والأمن الغذائى وتطوير البنية التحتية والريفية .

2ــ  تشجيع إقامة مشروعات اقتصادية قابلة للتنفيذ وتطوير النماذج الريادية والمبتكرة للأعمال بدعم من المجتمعات المحلية وتنمية القدرات البشرية والمؤسسية وإيلاء الاهتمام اللازم بصغار المزارعين لتمكينهم من الحصول على التقنيات الحديثة والبذور المحسنة والمدخلات والسلع الرأسمالية والائتمان والوصول إلى الأسواق وتوفير أسعار عادلة لمنتجاتهم من خلال آليات تسويق تعاونية .

 

ad07cfa7-c368-45dc-adb2-1a10642205bb
جانب من الاحتفال بيوم الغذاء

 

3ــ  دعم البرامج المتكاملة لإدارة الأوبئة التى تسهم فى مراقبة ومنع إنتشار الأمراض الحيوانية والآفات النباتية عبر الحدود .

 

4ــ  تعزيز تدابير التكيف مع تأثيرات التغير المناخى وتوفير الإرشادات الزراعية لأصحاب المزارع خاصة الصغيرة لتقليل الآثار السلبية الناجمة عنها .

5ــ دعم الأبحاث الزراعية والإرشاد الزراعى ونقل التكنولوجيا وتبادل المعلومات والتقنيات المتطورة والتوسع فى تطبيق التجارب الناجحة .

6ــ تعزيز الإدارة المتكاملة للمياه والأراضى من خلال نظم الرى الحديثة وحصاد المياه والرى التكميلى وإدارة مياه السيول .

7ــ تطوير نظم السلامة الغذائية فى جميع مراحل حلقات سلاسل القيمة وتوفيرالمنتجات ذات القيمة المضافة ومعاملات ما بعد الحصاد من أجل تعزيز القدرات الإقليمية على إنتاج وتجارة وتسويق الماشية بين دول العالم .

الأمن الغذائى من مقومات الحياة الإفريقية
الأمن الغذائى من مقومات الحياة الإفريقية

 

8ــ التوسع فى استخدامات الزراعة الذكية المعتمدة على التطبيقات والحلول المبتكرة لمواجهة خطر المجاعة وتحقيق الأمن الغذائى على مستوى العالم من خلال رفع كفاءة الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية المتاحة ولمستلزمات الإنتاج مع تقديم الدعم للمناطق الريفية النائية التى تفتقر عادة إلى البنية التحتية لشبكات الاتصالات حتى تتمكن القارة الأفريقية من إطعام نفسها وتكون لاعباً رئيسياً باعتبارها مصدراً للأغذية مع استغلال الإمكانات والمقومات الهائلة للاقتصاد الأزرق .

9ــ تشجبع إنشاء مراكز لوجستية وخطوط نقل للبضائع بالدول الأفريقية لزيادة التجارة البينية والتغلب على مشكلات قواعد المنشأ من خلال وضع دستور أفريقى للمعايير والإجراءات الحجرية لسلامة الغذاء تتوافق مع المستويات الدولية ومعايير الصحة والصحة النباتية لتعزيز التجارة الأفريقية .

الأمن الغذائى من مقومات الحياة الإفريقية
الأمن الغذائى من مقومات الحياة الإفريقية

 

10ــ ضرورة تنفيذ سياسات لبناء قدرات المرأة والشباب وتمكينهم من المشاركة الفعالة من خلال برامج ريادة الأعمال الريفية فى المشاريع الزراعية وسلاسل القيمة المضافة للمنتجات الزراعية .

كما توجه وزير الزراعة بالشكر لكل ضيوف مصر المشاركين في الاحتفالية وإلى مفوضية الاتحاد الأفريقي للاقتصاد الريفي والزراعة وبرنامج الغذاء العالمى على مشاركتهم ودعمهم لعقد هذا الحوار الفنى وتمنى مداولات مثمرة والخروج بتوصيات بنّاءه لتحسين النظم الغذائيه فى أفريقيا، وتطلّع من خلال مناقشات العلماء والخبراء المتميزين في مجال الأمن الغذائي والتغذيه، في الخروج بتوصيات تساعد الحكومات الأفريقية على اتخاذ قرارات مُستنيره بشأن تطوير الزراعة وتكنولوجيا تصنيع الأغذيه وحفظها وتحقيق زيادة الإنتاجية والإنتاج وتحسين الوصول إلى الأسواق واستهلاك المواطنين للأغذية المتنوعة والمغذية والصحية والأكثر أماناً .

الزراعة فى إفريقيا
الزراعة فى إفريقيا

 

القاهرة الاحتفال باليوم الإفريقي العاشر للأمن الغذائي حُضن إفريقيا الدافىء

من ناحيته، علق الدكتور محمد عبادى، الخبير في شئون الزراعة والإنتاج الحيوانى والداجنى، على الاحتفال باليوم الإفريقي العاشر للأمن الغذائي في أحضان القاهرة، بأنه قمة التواصل مابين القلب والأطراف، أو القلب وباقى أعضاء الجسد، حيث تُعد مصر القلب النابض للقارة الإفريقية، لتوسطها بين قارات العالم، وهى في نفس الوقت تحمل هموم وطموحات الشعوب الإفريقية، في التنمية المستدامة وتوفير الأمن الغذائي والأمن الاجتماعى، والاستفادة من خيراتها لإسعاد ورفاهية أبنائها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق