مخاوف أمريكية من تهديدات إيرانية محتملة.. التصعيد لم ينتهي بعد

الجمعة، 10 يناير 2020 06:00 ص
مخاوف أمريكية من تهديدات إيرانية محتملة.. التصعيد لم ينتهي بعد
حسن روحاني الرئيس الإيراني ودونالد ترامب نظيره الأمريكي

تتواصل المخاوف الدولية من وجود أعمال عدائية إيرانية ضد الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها في المنطقة، كرد من قبل طهران على مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وخاصة مع فشل الضربة الإيرانية الأخيرة على قاعدة عين الأسد في العراق والتي لم تسفر عن أي خسائر للقوات الأمريكية هناك.
 
مكتب التحقيقات الفيدرالى الـFBI ووزارة الأمن الداخلي الأمريكي، حذر في نشرة استخبارية مشتركة أرسلتها إلى أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد من تهديدات إرهابية تشكلها إيران على الولايات المتحدة،، بحسب شبكة سى إن إن الأمريكية، والتي قالت إنه في حال قررت إيران شن هجوم على الأراضي الأمريكية فإن الأهداف المحتملة تتراوح بين عمليات اختراق من خلال الإنترنت إلى الاغتيالات المستهدفة للأفراد الذين يعتبرون تهديد للنظام الإيراني أو تخريب البنية التحتية بما في ذلك القواعد العسكرية الأمريكية ومنشآت النفط والغاز والمعالم العامة.
 
تقارير صحفية أخرى نقلت عن مسؤولين بالبيت الأبيض، قولهم: إن أفعال الحكومة الأمريكية قد تثير المتطرفين في إيران لارتكاب هجمات انتقامية ضد المنشقين الايرانيين المتمركزين في أمريكا والافراد والمصالح اليهودية والاسرائيلية والسعودية، وذلك لأن الرد الإيراني محسوب وقد أعقب سلسلة من الرسائل من إيران إلى الولايات المتحدة تشير إلى أنه لن يكون هناك أي انتقام بعد الضربات الصاروخية، وبالتالي قد تكون عملية تضليل.
 
فجر الأربعاء الماضي، قصفت إيران قاعدتين عسكريتين في العراق (عين الأسد وأربيل) بصواريخ بالستية، ردا على قاسم سليماني. وقال حرس الثورة الإيراني إنه أطلق عشرات الصواريخ أرض - أرض على القاعدة الجوية المحتلة من الجيش الإرهابي الأمريكي المعروفة باسم عين الأسد بمحافظة الأنبار، مشيرا إلى أن العملية جاءت انتقاما لاغتيال سليماني.
 
وفي ظل الأجواء المتوترة، بدت على الساحة مؤشرات عن احتمالية انعقاد مشاورات بين واشنطن وطهران، تقول الولايات المتحدة اليوم، إنها مستعدة للانخراط بدون شروط مسبقة في مفاوضات جادة مع إيران بعد تبادل هجمات بين البلدين، مبررة قرارها اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، بأنه دفاع عن النفس.
 
وناقش رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون الخميس، الوضع في المنطقة في أعقاب قتل قاسم سليماني، ودعا إلى إنهاء الأعمال العدائية، خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بحسب ما قاله متحدث باسم جونسون. وقال الرئيس روحاني، إن بريطانيا كانت ستحرم من السلامة والأمن لولا جهود سليماني في مواجهة إرهاب تنظيم داعش، بحسب ما قاله مكتب الرئيس.
 
وأكد جونسون استمرار التزام بلاده بالاتفاق النووي الإيراني، ومواصلة الحوار لتفادي انتشار الأسلحة النووية، وتخفيض التوتر، واصفا الاتفاق بأنه أفضل ترتيب متاح حاليا، مجددا مطالبته بإطلاق سراح نازانين زاغاري راتكليف، والمحتجزين الآخرين لدى إيران ممن يحملون جنسية مزدوجة.
 
يقول خبراء ومراقبون، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ظهر وكأنه أزال جزءا من التوتر الذي بدأ مع إيران الأسبوع الماضي عقب الغارة الامريكية التي تسببت في مقتل القائد العسكري قاسم سليماني، لكن المؤكد أن قادة إيران يشكلون تهديدا في المنطقة، وهو ما تؤكده نشرة للاستخبارات الأمريكية في أن هناك احتمالية أن تواصل إيران الإعداد لهجمات إلكترونية ضد الولايات المتحدة وحلفائها والتي قد تسبب آثارًا مؤذية.
 
كما أصدرت وزارة الأمن الداخلي إنذارًا منفصلاً لفرق الأمن الالكتروني الأمريكية تحثهم على تعزيز مراقبة الشبكة والبريد الالكتروني واضاف الانذار ان على موظفي الأمن الانتباه لأي مؤشرات متعلقة بإيران.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق