تفاصيل الهجوم الانتحاري ضد ضريح في باكستان
الأحد، 13 نوفمبر 2016 01:06 م
ارتفع عدد ضحايا الهجوم الانتحاري في مزار للصوفيين مساء السبت، جنوب باكستان، إلى 52 قتيلا.
وقال وزير داخلية الولاية سرفراز بوغتي لوكالة «فرانس برس» ،إن الهجوم عملية انتحارية. وجدنا أشلاء جثة المهاجم التي تشير إلى أنه يبلغ من العمر بين 16 و18 عاما.
والتفجير الذي تبناه «داعش»، وقع وسط جمهرة من الناس كانوا يزورون مزار الولي الصالح الصوفي شاه نوراني، بحسب ما أفاد جواد إقبال المسؤول في الحكومة المحلية، وكان الجمع يشارك في حلقات ذكر ورقص صوفية تنظم قبيل الغسق حين وقعت الماساة.
وكان هناك نحو 600 شخص بعضهم جاء من مناطق بعيدة للمشاركة في التجمع الذي جرى في منطقة جبلية نائية من إقليم خوزدار على بعد نحو 760 كيلومترا إلى الجنوب من كويتا.
وقال الناطق باسم حكومة بلوشستان انور كاكار لفرانس برس ان "الحصيلة هي 52 قتيلا و105 جرحى، وأضاف أن كل الجرحى نقلوا الى المستشفى بسيارات إسعاف عسكرية.
دراويش
قال محمد شهزاد (25 عاما) الذي نجا من الانفجار وكان مع مجموعة من 120 زائرا لفرانس برس أن «الانفجار كان قويا الى درجة طار الجميع معها. الجميع كانوا يجرون ويصرخون ويبحثون عن ذويهم.. الأطفال كانوا يبحثون هن امهاتهم وآبائهم وآخرين ربما عن أخوتهم... لكن لم يكن هناك أحدا يسمع صراخهم».
وعبر شهود عيان آخرون عن أسفهم لعدم وصول فرق الانقاذ الا بعد ساعات على وقوع الانفجار في هذا المكان البعيد الواقع على تلة ترتفع بضعة كيلومترات عن القرى المحيطة بها ولا تتمتع بتغطية جيدة للهواتف النقالة.
قال حافظ علي الميكانيكي البالغ من العمر 28 عاما لـ«فرانس برس»: «كنا قد غادرنا المكان قبل خمس دقائق بالكاد لتناول العشاء»، وأضاف: من المكان المرتفع على التلة كنا قادرين على رؤية 3 دراويش يرقصون على وقع الطبول ومئات الأشخاص متحلقين حولهم، ثم وقع الانفجار».
وأضاف: «عرفنا انها قنبلة. هرع اثنان منا الى المكان حيث رأوا جثثا موزعة في كل مكان، وخصوصا أطفال.. رأينا قارع الطبل ميتا والطبل ممزقا بالقرب منه».
دعم محلي
تبنى تنظيم القاعدة على الفور العملية في بيان بثته أعماق، أداته الدعائية، مع صورة لشاب يرتدي الزي التقليدي الأبيض قال إنه منفذ الهجوم.
إلا أن وزير الداخلية في حكومة الولاية صرافراز بغتي قال: «لا يمكننا أن نؤكد في هذه المرحلة أي جماعة نفذت الهجوم لكن كل المجموعات الارهابية تتشابه وتنسق الهجمات».
وكان تنظيم الدولة الاسلامية تبنى هجوما على كلية للشرطة في كويتا كبرى مدن بلوشستان أسفر عن سقوط 61 قتيلا ليل 24 الى 25 اكتوبر، وأكدت جماعة العلامة عسكر جنقوي أنها نفذت هذا الهجوم بالاشتراك مع تنظيم الدولة الاسلامية.
ويواجه التنظيم منافسة من جماعات إسلامية أخرى متمردة في باكستان ويواجه صعوبة في تثبيت أقدامه في هذا البلد، كما يرى خبراء.
وقال الخبير الباكستاني أمير رانا إن هذا الوضع يتغير على ما يبدو، وأضاف «يبدو أن تنظيم الدولة الإسلامية وجد حليفا في باكستان هو فصيل العلامة عسكر جنقوي».