هل تساعد سندات الساموراي في دعم الاقتصاد المصري ؟

الأحد، 27 مارس 2022 08:00 م
هل تساعد سندات الساموراي في دعم الاقتصاد المصري ؟
هبة جعفر

 
 
 
تعمل وزارة المالية خلال العام المالي الجاري علي تنوع مصادر الاستثمار من خلال طرح سندات دولية تبلغ قيمتها 26 مليار دولار في دول مختلفة من أجل تنوع العملات وتتنوع عمليات طرح السندات الدولية  بين طروحات تقليدية بعملات كالدولار واليورو والين الياباني، بالإضافة لطروحات غير تقليدية  تتمثل في السندات الخضراء والتي تحقق استدامة للاقتصاد
 
 
وطرحت وزارة المالية سندات ساموراي بنصف مليار دولار ما يعادل 60 ين ياباني، في بورصة طوكيو تستهدف مخاطبة السوق الأسيوي لما له باع كبير في الاستثمار في أدوات الدين المحلية، إذ يعني الطرح الوصول للأسواق الدولية الكبيرة وتحقيق مكاسب منها في ظل حالة الركود الاقتصادي للأسواق الدولية والناشئة بفعل تداعيات فيروس كورونا و الأزمة الروسية الأوكرانية.
 
خاصة أن انضمام مصر لمؤشر جي بي مورجان للأسواق الناشئة خلال الشهرين الماضيين، عزز مكانة السوق المصري للقيام بطروحات تصل لـ 26 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، ومن قبلها طرح أول سندات خضراء بـ 750 مليون دولار كأول طرح علي مستوي منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا
 
وسندات الساموراي سندات تصدرها جهات أجنبية من الدول أو الشركات في السوق اليابانية مقومة بعملة الين وفقا اللوائح اليابانية، التي تجذب مستثمرين من اليابان، ويعتبر أغلب مصدري سندات الساموراي من أوروبا والولايات المتحدة
 
 
ويري الدكتور علي الادريسئ، الخبير الاقتصادي  أن توجه مصر نحو إصدار "سندات الساموراي" يأتي رغبة في جذب سيولة إضافية لسوق الأوراق المالية، وتوسيع سلة العملات وتقليل المخاطر المتعلقة بالدين العام، فمصر متواجدة منذ سنوات في السوق الدولية للسندات وتطرح كل عام سندات بعملات اجنبية سواء الدولار أو اليورو وهذا نوع من انواع الإستثمار الأجنبي في السندات الدوليةفي الدين الأجنبي. 
 
وأضاف الادريسي، أن هذا فرصة لزيادة النقد الأجنبي وتوفير العملة الاجنبية ويعزز بشكل كبير سعر صرف الجنيه امام العملات الأجنبية وخاصة الدولار وبالتالي هي استفادة هامة لمصر، ولكن الأزمة انها تولد تكلفة ودين لأن هذا الإستثمار  ينتج عنه فوائد تختلف حسب الفترة الزمنية لعمر السندات. 
 
وقال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي،  إن الحكومة المصرية تحاول إحداث تنويع في محفظة العملات الأجنبية، لأن الاحتياطي النقدي الأجنبي بالبلاد ليس بالدولار فقط، بل باليورو واليوان والكثير من العملات الأخرى، إضافة للذهب.
 
واعتبر الشافعي ، أن التوجه نحو إصدار سندات الساموراي "محاولة لتوسيع سلة العملات ومصادرها، لكي تقلل المخاطر في العملات الأجنبية، وتوسيع قاعدة الديون بحيث لا يكون هناك خطر مركز في عملة واحدة".
 
وأوضح أن هذا الإصدار قد يساهم في استقرار سعر العملة الأجنبية في مصر خلال الفترة المقبلة العملة، التي شهدت ارتفاعا خلال الأيام الأخيرة، متوقعا أن يستمر الارتفاع الطفيف مؤقتا قبل أن يحدث استقرار في الأسواق.
 
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق