أبرزهم مستقبل مصر.. كيف ساعدت المشروعات القومية في تحقيق الأمن الغذائي؟

الإثنين، 23 مايو 2022 02:00 م
أبرزهم مستقبل مصر.. كيف ساعدت المشروعات القومية في تحقيق الأمن الغذائي؟
السيسي- خلال افتتاح مشروعات زراعية
سامي سعيد

عشرات المشروعات القومية التي نفذتها الحكومة على مدار السنوات الماضية في شتى المجالات وخاصة قطاع الزراعة، فخلال الأيام الماضية افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع  مستقبل مصر للإنتاج الزراعى والذي يستهدف سد الفجوة في السوق المحلية.

ويمثل مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعى  65% من الزراعة الآلية من بنجر السكر، وينجح المشروع فى توفير 550 مليون دولار محل الواردات من زراعة 288 ألف فدان من المحاصيل الاستراتيجية القمح والذرة وبنجر السكر، خلال 3 سنوات"، ويقع على امتداد طريـق مـحـور روض الفرج - الضبعة الجديد، وهو الطريق الذى أنشئ ضمن المشروع القومى للطرق، بطول 120 كم ويبعد 30 دقيقة من مدينة السادس من أكتوبر.

وفقا لإحصائيات رسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء، يتم استيراد نحو 98% من تقاوى الخضر والفاكهة، التي تزرع سنويا في مصر، بينما يتم إنتاج 2% فقط، بنحو 7 مليارات جنيه سنويا، حيث يتم  تنفيذ عدد من المشروعات بالشراكة مع بعض الشركات الأجنبية لسد الفجوة بين احتاجات السوق والمحالصيل التي يتم استيرادها من الخارج.


استراتيجية التنمية الزراعية 2030

في نفس السياق  كشفت دراسة حديثة  صادرة عن المرصد المصرى التابع للمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن مصر تشهد مشروعات كبيرة تسهم في تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية 2030، ولعل مشروع "مستقبل مصر" هو أحد هذه المشروعات التنموية المتكاملة التي يتوقع أن تصل مساحتها لـ 2.2 مليون فدان تحت اسم “مشروع الدلتا الجديدة”، مستهدفًا تدعيم ملف الأمن الغذائي، وتخفيض فجوة الاستيراد من السلع الاستراتيجية، خاصة بعد أن واجهت مصر بثبات تداعيات الأزمات السابقة والتي كانت خاتمتها الحرب الروسية الأوكرانية.

وذكرت الدراسة أن إطلاق مشروعات قومية للتنمية الزراعية المتكاملة يستهدف بالأساس تحقيق الأمن الغذائي، ومواجهة متطلبات الزيادة المستمرة في تعداد السكان من السلع الغذائية، والحد من الاعتماد على استيراد السلع الغذائية الاستراتيجية خاصة في ظل ما أظهرته جائحة كورونا من أهمية قصوى للقطاع الزراعي، وهو ما يدفع الدول إلى إعادة رسم خططها في مجال الزراعة، في خطى ثابتة تتماشى مع تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.


إنتاج البذور والتقاوي 

 فيما مشروع انتاج البذور يهدف تحقيق الامن الغذي وتقليل فاتورة الاستيراد من الخارج حيث سيتم الاعتماد على بذور منتجة محليا تحمي المحاصيل من الآفات وتستنبط سلالات وأصناف زراعية عالية الجودة والإنتاج، وتقلل من تكلفة الاستيراد،  ويهدف المشروع في المقام الأول نحو تحقيق درجة عالية من الاكتفاء الذاتي من تقاوي الخضر عالية الإنتاجية والجودة، تقاوم الآفات والتغيرات المناخية، حيث  نجح مركز البحوث الزراعية في تسجيل 25 صنفا من تقاوى الخضر والفاكهة لأول مرة في مصر، ضمن البرنامج القومي لإنتاج تقاوي الخضر والفاكهة.


زراعة 15 ألف فدان بأشجار الجوجوبا

زراعة 15 ألف فدان بأشجار الجوجوبا في الوادي الجديد نجح مركز باريس بالوادي الجديد في  زراعة أشجار الذهب الأخضر حيث تم  زراعة  15 ألف فدان لإنتاج أغلى الزيوت بالعالم "زيوت الطائرات"  ويضم أكبر مشتل جوجوبا بالشرق الأوسط وتعرف باسم أشجار الذهب الأخضر، نظرا لارتفاع قيمتها الاقتصادية بصورة كبيرة، حيث تنتج أحد أغلى الزيوت الطبية والحيوية فى العالم والذى يدخل فى العديد من الصناعات الهامة، ومنها انتاج زيوت محركات الطائرات حيث تنتج زيوت محركات عالية الجودة وزيوت صناعية ووقود حيوى وخامات للصناعة النظيفة.

إنشاء 100 ألف صوبة زراعية 

يستهدف المشروع إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، فضلًا عن سيادة مفهوم الجودة الفائقة للمنتجات الطازجة محليًا، خالية من الملوثات، وتوفير زهور القطف بالأسواق المحلية بكميات تسمح بزيادة تداولها، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه، وإتاحة فرص عمل جديدة بمناطق الاستصلاح المستهدفة، حيث تجاوزت تكلفة المشروع 40 مليار جنيه.


8 مليار دولار فاتورة الاستيراد 

والعودة إلى الدراسات والأرقام الرسمية نجد  أن مصر استوردت عام 2021 قمحًا وذرة وفول صويا بكميات تقدر بـ 8 مليارات دولار، بينما نجح مشروع مستقبل مصر في موسم 2020 / 2021 في انتاج 17 ألف فدان قمح، وهذا العام وصل إلى 40 ألف فدان، أي ما يعادل 120 ألف طن، ومن المتوقع أن تتم زراعة 120 ألف فدان العام المقبل، بما يعادل 360 ألف طن قمح. مع آمال بأن يصل إجمالي إنتاج القمح من هذا المشروع فقط إلى مليون طن، لافتة الى أن المشروع يهدف إلى تحقيق التنوع الزراعي، والقضاء على تفاوت الأسعار، وتحقيق الاستقرار في أسواق المنتجات الزراعية، مستغلًا موقعه الفريد الذي يتيح له العديد من المزايا الاستراتيجية من خلال توفير الأيدي العاملة، وسهولة نقل مستلزمات الإنتاج، من بذور ومعدات ومبيدات وأسمدة، وتوصيل المنتج النهائي إلى الأسواق والموانئ.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا