الولادة القيصرية.. خطر يهدد الأم والجنين ومصر تحتل المركز الرابع عالميا

الإثنين، 23 مايو 2022 02:00 م
الولادة القيصرية.. خطر يهدد الأم والجنين ومصر تحتل المركز الرابع عالميا
مصر تحتل المركز الرابع عالميا في عدد الولادات القيصرية
إيمان محجوب

كشف أحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية، أن مصر، تحتل المرتبة الرابعة بين دول العالم، فى "الولادة القيصرية"، وهو ما يعتبر كارثة حقيقية تصيب المصريات، من قبل أطباء النساء والتوليد.
 
ويعد معدل إجراء عمليات الولادة القيصرية، هو الأعلى فبات إجراء جراحة للتوليد، هو الأساس وبينما الولادة الطبيعية أصبحت الاستثناء، لذا حذرت منظمة الصحة من هذه الجراحة، بسبب ما تشكله من تهدد لحياة النساء والأطفال، خاصة عندما لا تكون هناك ضرورة لها، يث نشرت منظمة الصحة العالمية، تقريرا إرشاديا عن ضرورة تقليل الولادة القيصرية، ووصفتها بأنها "لا يمكن تبريرها طبيا".
 
وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فقد تضاعفت معدلات الولادة القيصرية خلال السنوات الأخيرة، واحتلت عدد من الدول مراكز متقدمة في عدد إجراء عمليات الولادة القيصرية، منها: الدومنيكان بنسبة 58.1%، والبرازيل بنسبة 55.7 %، وقبرص بنسبة 55.3%، ومصر بنسبة 51.8 %، تليها تركيا بنسبة 50.8 %.
 
وتعرف منظمة الصحة العالمية، الولادة القيصرية، بأنها ولادة الطفل بعملية جراحية تتطلب إحداث شقّ في البطن والرحم لإخراج الطفل .
 
متى-أنام-على-جنبي-بعد-العملية-القيصرية-780x470
 
وعن أسباب تفضيل الأطباء الولادة القيصرية، كان ارتفاع ثمنها وتوفيرها للوقت، ما يمكن الطبيب من إجراء أكثر من عملية في اليوم الواحد، حيث تدر ربحا على المستشفيات الخاصة.
 
وبحسب الجمعية المصرية لأطباء النساء، تستغل المستشفيات الخاصة ارتفاع تكلفة الولادة القيصرية مقارنة بالولادة الطبيعية، حيث تصل معدلات الولادة القيصرية فيها إلى 80%، في حين لا تتجاوز نسبة 40% في المستشفيات الجامعية.
 
وتحارب الدول المتقدمة في السنوات الأخيرة، وعلى رأسها إنجلترا وأمريكا والمانيا، الزيادة غير المبررة لعمليات الولادة القيصرية، وذلك بتشجيع الأطباء والنساء على الولادة الطبيعية قدر المستطاع، واقتصار حالات الولادة القيصرية على الضرورة الطبية فقط.
 
أما مصر، والبرازيل، فتأتي في مقدمة الدول الأكثرا إجراءا لعمليا الولادة القيصرية، ففي آخر إحصاء، فقد بلغت نسبه الولادات القيصرية أكثر من 50% من حالات الولادة، فى مصر، بالرغم من مخاطر الولادة القيصرية، والتي تعتبر عملية جراحية كبرى لها مضاعفات كثيرة، منها حدوث نزيف أكثر من الولادة الطبيعية، واحتمال حدوث مضاعفات للتخدير سواء النصفي أو الكلي، فضلا عن زيادة فرص الولادة المبكرة في الحمل التالي، وزيادة احتمال احتياج الطفل لحضانة بعد الولادة، مما يكلف الدولة والأسرة مبالغ إضافية".
 
وبحسب الجمعية المصرية لأطباء النساء، فإن الولادة القيصرية تعرض حياة الأم والجنين لخطر الوفاة، سواء أثناء الولادة نتيجة لحدوث نزيف شديد يهدد الحياة، أو زيادة احتمالية إجراء اسئصال للرحم أو إصابة المثانة والأمعاء أثناء العملية، والاضطرار لاحتجاز المريضة داخل غرفة الرعاية المركزة بعد الولادة نتيجة لهذه المضاعفات.
 
كما أن الولادة القيصرية، تمثل تكلفة وعبئا اقتصاديا على الدولة، وبالتالي يجب تبني سياسات قومية تهدف لخفض معدل عمليات الولادة القيصرية، من خلال إنشاء وتشغيل مراكز حكومية لرعاية الأم الحامل، تشمل توفير خدمات الولادة الطبيعية، مع غرفة عمليات مجهزة، وأخصائي أمراض نساء وتوليد، وأخصائي تخدير، وطاقم من الأطباء المقيمين، وهيئة تمريض مدربة على متابعة الولادة الطبيعية، مع استدعاء أخصائي الولادة عند الضرورة فقط.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا