«الزواج الثاني يحمي الرجال من الفاحشة».. تصريح أحمد كريمة يفجر الجدل بين الأزهر والقومي للمرأة

الأربعاء، 25 مايو 2022 08:12 م
«الزواج الثاني يحمي الرجال من الفاحشة».. تصريح أحمد كريمة يفجر الجدل بين الأزهر والقومي للمرأة
أمل غريب

اثار حديث الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، جدلا واسعا بين أفراد المجتمع، ورواد مواقع التواصل الاجتماعة، بعد تصريحه، بشأن أن الزواج الثانى يحمى الرجال من الوقوع فى الفاحشة.

وقال الدكتور كريمة، خلال حلقة برنامج "التاسعة"، مع الإعلامى يوسف الحسينى: "إن الشريعة الإسلامية نزلت ومعها اليسر والسهولة، وعلى الزوج إذا كان مغترباً أن يعود لبلده أو تأتي إليه زوجته، إأن الإسلام يهدف إلى إشاعة الطهارة وعفة الإنسان، فلماذا نرفض الطهارة ويلجأ الإنسان منا إلى الأمور المحرمة شرعاً، فهذا لا يجوز، كما لا يجوز شرعاً الزواج المؤقت، وإذا أقيم عقد الزواج كان باطلًا.

 

الدكتور أحمد كريمة: "يجب علي الزوجة إعانة زوجها على الزواج الثانى"

مشيرا إلى أن استئذان الزوجة الأولى بالزواج الثاني، سواء أكان مقيماً أو مسافراً لم يرد به نصاً في الشريعة الإسلامية، قائلا: "قد يكون عدم علمها فيه مصلحة للأسرة، حتى لا يحدث صراع أسرى، مع مراعاة كافة حقوق الزوجة الأولى، والتي قد تقبل أن يفعل زوجها الفاحشة ولا يتزوج عليها فى الحلال، لكن يجب على الزوجة أن تضع الشريعة الإسلامية أمام أعينها في جميع مواقف حياتها، ولهذا يجب عليها إعانة زوجها على الزواج، وأن تعتبر هذا العمل قرب من الله سبحانه وتعالى.

 

أمنة نصير: "هل لا تستطيع هذه الزوجة إشباع زوجها بما يريده؟"

فى المقابل، رفضت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، تصريحات الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأ والذى يطالب الزوجة بإعانة زوجها للزواج بأخرى، قائلة: " إن ما قاله الدكتور كريمة، تصريح لا أستطيع "بلعه"، ليه الزوج يتزوج بأخري، فى حالة وجودها، هل لا تستطيع هذه الزوجة إشباع زوجها بما يريده، بدلا من البحث عن أخرى؟.. إن كل زوجة تغير على زوجها وتحبه، ولا تريد أن يكون لغيرها، ونحن نريد منازل مستقرة، وليست مزعزعة وبها مشاكل".

 

شيخ الأزهر: " رخصة تعدد الزوجات لم تأت في آية منفصلة أو حكم مطلق دون تقييد"

على الجانب الأخر، أوضح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن رخصة تعدد الزوجات لم تأت في آية منفصلة أو حكم مطلق دون تقييد، إنما وردت في سياق آية قرآنية تدافع عن اليتيمات من الظلم الذي قد يتعرضن له من بعض الأولياء عليهن، وهو ما يجعلنا نستحضر الظلم الذي قد تتعرض له الزوجة الأولى بسبب التعدد، إذا لم يتم الالتزام بالشرط المتعلق به وهو العدل.

وتابع: "التعامل مع رخصة التعدد ليس جديد، وساد فهم آخر أدى إلى هذه المآسي التي نعاني منها، والتي دفعت البعض لاتهام الإسلام بأنه هو الذي فتح باب التعدد، مع أن التعدد كان موجوداً في المجتمع العربي قبل الإسلام، وجاء الإسلام ليضع حدا لفوضى التعدد التي كانت سائدة، ويضع سقفا للتعدد، بعدما كان مطلقا.

وحول لماذا لم يحرم الإسلام التعدد بشكل مطلق؟، قال: "إن هذا المنع كان سيوجد حرجا لدى البعض، فالتعدد في بعض الحالات هو حق طبيعي للرجل، فمثلاً إذا كانت الزوجة لا تنجب والزوج يريد أن تكون له ذرية، فمن حقه أن يتزوج بأخرى، فهذه غريزة وليس من حق أحد أن يقوله له "عش هكذا بدون ذرية"، لكن عليه ألا يظلم زوجته الأولى، وأن يحرص على أن تنال نفس الاحترام الذي كانت تلقاه قبل أن يتزوج عليها، كما أن لهذه الزوجة أن تطلب الطلاق للضرر إذا لم تقبل العيش مع زوجة أخرى، ولا يجوز للزوج أن يحبسها، مستشهدا بما ذكره الإمام محمد عبده، حول التعدد، من أن إباحة تعدد الزوجات في الإسلام أمر مضيق فيه أشد التضييق، كأنه ضرورة من الضرورات التي تٌباح لمحتاجها بشرط الثقة بإقامة العدل، وإذا تأمل المتأمل، مع هذا التضييق، ما يترتب على بعض صور التعدد في هذا الزمان من المفاسد، جزم بأنه لا يمكن لأحد أن يربي أمة نفشى فيها فوضى التعدد، ولو شئت تفصيل الرزايا والمصائب المتولدة من فوضى تعدد الزوجات العاري من العدل؛ لأتيت بما تقشعر منه جلود المؤمنين فمنها السرقة والزنا والكذب".

 

المجلس القومى للمرأة: "منح القاضي سلطة التصريح بالزواج الثاني بعد تحقق الشروط"

من ناحية أخرى، جائت رؤية المجلس القومي للمرأة، بشأن قانون الأحوال الشخصية الجديد، فقد طالب بتنظيم تعدد الزوجات، مشترطا موافقة الزوجة، وتنظيم استعمال هذه الرخصة لمنع الانحراف، ومنح القاضي سلطة التصريح بالزواج الثاني.

وبشأن تعدد الزوجات، اقترح المجلس القومى للمرأة: "رغم كون الأصل أن يكون الزواج بواحدة، فبالتالى، يتعين تنظيم تعدد الزوجات، وذلك بتحقق القاضي من شرط علم الزوجة برغبة الزوج في الزواج بأخرى، وموافقتها وضمان استيفاء العدل بينهن، ومنح القاضي سلطة التصريح بالزواج الثاني بعد تحقق الشروط، بهدف تحقق استقرار الأسرة وضمان حقوق الأبناء والزوجة، علماً أن النص على تنظيم التعدد لا يتعارض مع حق الرجل في التعدد ولا يتعارض مع الشريعة، وإنما إجراء تنظيمي لحفظ حقوق الطرفين وعدم الانحراف في استعمال رخصة التعدد، واشتراط الزوجة عدم الزواج بأخرى في عقد الزواج، يعتبر قرينة على وقوع الضرر ما لم تكن تعلم به، ورضيت بإقرارها أو بانقضاء أجل محدد، وتقضى لها المحكمة بالتطليق بطلقة بائنة دون الحاجة لإثبات الضرر".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا