مفتي الجمهورية يطارد الجماعة الإرهابية في لندن

الدكتور شوقي علام يكشف لـ"صوت الأمة" تفاصيل لقاءاته مع البريطانيين

السبت، 28 مايو 2022 08:30 م
الدكتور شوقي علام يكشف لـ"صوت الأمة" تفاصيل لقاءاته مع البريطانيين
منال القاضي

- قدمت نواب العموم البريطاني تقرير رصد التاريخ الدموي للإخوان الإرهابية.. ومستمرون في جهادنا الفكري ضد جماعات التطرف والإرهاب

منذ توليه منص مفتي الديار المصرية وهو لا يترك ثقباً يتسرب منه هواء الفكر المتطرف إلا ويسارع ليسده، ويمنعه من التسلل لنسيج المجتمع المصري.

يطير الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية إلى كل مواطن الغرب التي تحتاج إلى توضيح حقيقة الجماعة الإرهابية وفي يمينه تقارير عدة تكشف جرائم هذه الجماعة، وما ارتكبته من خطايا في حقوق الإنسانية بشكل عام، والشعب المصري وكافة الشعوب العربية بشكل خاص.

مؤخراً كان المفتى في زيارة هي الأهم للعاصمة البريطانية لندن، وفي حوار خاص لـ «صوت الأمة» كشف الدكتور شوقي علام تفاصيل هذه الزيارة، وكيفية تأثير رسائله على أعضاء مجلس العموم البريطاني، فيما يخص فضح جرائم الجماعة الإرهابية.

في البداية تحدث الدكتور شوقي علام عن تفاصيل لقاءه بأعضاء مجلس العموم البريطاني، وقال "جمعني اللقاء بعدد من أعضاء مجلس العموم وكذلك جونثان لورد، رئيس المجموعة البريطانية المصرية بمجلس العموم البريطاني، وسمير تكلا، مستشار المجموعة البريطانية المصرية بالبرلمان البريطاني وأمينها العام، وتحدثنا حول دَور القيم الدينية المشتركة بيننا في تعزيز السلام العالمي، كما تطرقت في كلمتي إلى ما يسمَّى بـ"صراع الحضارات" لا سيما بين العالمَيْنِ الإسلامي والغربي، واتفقنا على أنه من واجبنا التفاعل مع توتُّرات العالم تفاعلًا استباقيا من خلال العمل الدءوب والمنهجيِّ على نزع فتيلها؛ حتى يحلَّ الاستقرارُ محلَّ الاضطراب، والوُدُّ محلَّ العداءِ.

كما أكدنا على فخرنا بحضارة الاسلام كونها حضارة إنسانية وأخلاقية اتسعت كل الحضارات، إلى جانب بيان موقف الإسلام من التطرف والمتطرفين وجماعات التأسلم السياسي التي تسعى لتحقيق أطماعها السياسية على حساب استقرار المجتمعات، ومجهودات دار الإفتاء المصرية في مواجهتها، كما قمنا بتوزيع تقرير مهم وموثق باللغة الإنجليزية على جميع أعضاء مجلسي العموم واللوردات يكشف جذور العنف لدى جماعة الإخوان الإرهابية، ويبيّن تاريخهم الدموي".

مفتى الديار المصرية، أكد لـ"صوت الأمة" أنه تحدث مع أعضاء البرلمان البريطاني حول تجديد الفكر الديني، وقال "تحدثنا عن ضرورة تقديم فهم مناسب لطبيعة الحوار وفهم دقيق للغرض منه، وضرورة بذل جهد لإعادة بناء ثقة بين الأطراف المختلفة والكشف عن القواسم المشتركة فيما بين الأديان المختلفة، فضلًا عن حديثنا حول القواسم المشتركة بين الأديان والتي بإمكانها أن تسفر عن أرضية نتحرك من خلالها".

وحول أبرز الوصايا التي تضمنتها رسالة مفتي الديار المصرية التي تقدمت بها خلال جولته بلندن، قال الدكتور شوقى علام أن "إيصال رسالة الإسلام السمحة والمعتدلة كانت أهم ما في رسالتنا أمام مجلس اللوردات البريطاني، وأكدنا على ضرورة وجود مرجعية في ظل وجود بعض الجماعات المتطرفة من غير المؤهلين ومن لا يمتلكون التعلم الشرعي، لذا فإن الجالية الإسلامية كانت في حاجة شديدة إلى التأكيد على مرجعية أن الدين له أصول، كما أوصينا بضرورة استثمار التكنولوجيا والتواصل مع المسلمين عن طريق علماء متخصصين ومن أجل ذلك اعلنا إطلاق تطبيق فتوى برو خلال لقاءنا بأعضاء المجلس".

لم تخلو الزيارة بالتأكيد من الحديث عن ظاهرة الاسلام فوبيا بلندن وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الاسلام والمسلمين، وهو ما أشار أليه المفتى بقوله أن "التواصل مع الخارج بشكل فعال، من شأنه تصحيح الصورة لدي من يروجون لـ الإسلاموفوبيا ومن يخاف من الإسلام.، ولا شك أن مصر بتاريخها وعلمائها قادرة على التواصل وتوضيح الصورة وهذا يصب في مصلحة مصر والعالم أجمع، ونحن لدينا ما يزيد عن 700 تقريرًا يتعلق بتفكيك الفكر المتطرف وتقارير وثائقية تم إعادة صياغتها بلغة اجنبية لمواجهة فكر الجماعات الإرهابية، وهنا يجب الإشارة إلى أن المسلمين في الغرب يمكن أن يمثلوا هناك حلقة وصل للحوار الحضاري والتواصل الثقافي والفهم والاستيعاب المشترك، دون ذوبان، أو فرض أنماط ثقافية ودينية معينة على أصحاب المعتقد من الجانبين".

وحول رد فعل أعضاء مجلس العموم البريطاني تجاه ما تم كشفه عن الوجه الحقيقي للإخوان، قال الدكتور شوقى علام ان التقرير لاقى ترحيبًا واسعًا من قبل برلمانين وسياسيين بريطانيين، حيث غرد عدد من اللوردات والشخصيات العامة والسياسية على موقع التغريدات العالمي تويتر، ترحيبًا واحتفاءً بالزيارة، وكان على رأسها تغريدة فيونا بروم المبعوث الخاص لرئيس الوزراء البريطاني، وتغريدة للورد ديفيد ألتون السياسي البريطاني العضو المستقل في لجنة العلاقات الدولية والدفاع في مجلس اللوردات، وأخرى لـ ر. شيشتي عضو البرلمان البريطاني، كما غرد اللورد طارق أحمد وزير الدولة بالخارجية البريطانية، بالإضافة إلى تغريدات كثيرة أخرى كتبها العديد من رجال السياسة وأعضاء البرلمان والإعلاميين البريطانيين الذين حضروا كلمتنا في البرلمان البريطاني.

ورداً على سؤال حول إن كان لمس اتجاه من قبل مجلس العموم البريطاني نحو إدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب كجماعه محظورة، قال المفتى أنه بعد كشف التاريخ الدموي لجماعة الإخوان الإرهابية من خلال التقرير الذي تم توزيعه على أعضاء مجلسَي العموم واللوردات نأمل أن يتم اتخاذ إجراءات قانونية نحو حظر الجماعة وتجفيف منابع تمويلها في وقت قريب، وأضاف: "على كل حال نحن مستمرون في جهادنا الفكري ضد الجماعة الإرهابية وربيباتها من جماعات التطرف والإرهاب الأخرى".

وتحدث المفتى عن استقبال البريطانيين لحديثه عن ظاهرة التطرف، وقال أن الكل يأمل في بناء سلام عالمي وحوار مشترك، وهو أمر يتطلب تواصلًا على كافة الأصعدة، ومن ثم فلابد أن يكون الإسلام فاعلًا اليوم في العلاقات الدولية، حتى لا نترك الساحة الدولية فارغة للمتطرفين يعبثون بها ويشوهون فيها صورة الإسلام والوطن، ومن ثم فقد لاقى كشف جذور العنف وبيان التاريخ الدموى المتطرف لتلك الجماعات الإرهابية إشادة كبيرة من المهتمين في بريطانيا خاصة وأنه كشف صورتهم الحقيقة بالأدلة الموثقة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة