تداعيات الأزمات الاقتصادية الدولية على رادار الحكومة

السبت، 06 أغسطس 2022 09:00 م
تداعيات الأزمات الاقتصادية الدولية على رادار الحكومة

- مدبولى: نتابع على مدار اليوم أي ظروف طارئة أو زيادة في الأسعار.. والدولة دائما تتحمل الجزء الأكبر من أي زيادة  

- مشروعات «حياة كريمة» قدمت كافة الخدمات التي تحتاجها القرية المصرية وتمثل تجسيد حقيقي لتحقيق مستهدفات الحماية الاجتماعية

- الانتهاء من تحديد مراكز المرحلة الثانية للمبادرة الرئاسية بـ19 محافظة وضم 30 قرية بمطروح وبدء التنفيذ أكتوبر القادم بمشروعات الصرف الصحي
 
كشف الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع على مدار الوقت واليوم أي ظروف طارئة أو زيادة في الأسعار، مشيرا إلى أن الحكومة دائما تتحمل الجزء الأكبر من أي زيادة تطرأ على أي سلع أو منتجات.
 
والأسبوع الماضى وخلال زيارته للبحيرة أدلى الدكتور مصطفى مدبولى بمجموعة من التصريحات المهمة المتعلقة بالتعامل المصرى مع الازمات الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الداخل المصرى، مشدداً على أن الحكومة قامت باتخاذ عدة حزم استثنائية خلال الأيام القلية الماضية من بينها زيادة 100 جنيه على بطاقة التموين التي ستصرف في صورة سلع لمواجهة الحالة الاستثنائية التي تواجه العالم من تضخم وزيادة الأسعار، موضحاً أن الحكومة ستراجع وستقيم قبل انقضاء 6 أشهر المدة المقررة لزيادة 100 جنيه على بطاقة التموين، في ظل الظروف العالمية بناء على توجيهات الرئيس السيسي، ما إذا كانت حاجة إلى الخروج بمجموعة أخرى من الخطوات أم لا.
 
وفى حديثه حول إمكانية ضم الحكومة فئات جديدة لبرامج الحماية الاجتماعية خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، قال مدبولى إن الحكومة أعلنت حزم جديدة منذ أيام بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن رفع عدد الأسر المستفيدة من معاش تكافل وكرامة من بين 900 ألف إلى مليون أسرة، مشيراً إلى أن زيادة عدد الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة ستحصل على هذا المعاش بشكل دائم وليس مرتبطا بالحالة الاستثنائية التي صرفت المعاش من أجلها، وشدد على أن الحكومة تستهدف حصول أكثر من 5 ملايين أسرة مصرية على معاش تكافل وكرامة ما يعني استهداف حوالي 20 في المائة من إجمالي الشعب المصري، مشيرا إلى مراجعة الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة كل 3 سنوات.
 
كما تحدث مدبولى عن خطة الحكومة لتعزيز القدرات الصناعية وتطوير وتوطين التكنولوجيا في ظل مشروع حياة كريمة، وقال إن هناك حجما كبيرا من المواد الخام والمعدات مصنعة محليا، لكنه ما زال لدينا تحديات في بعض المعدات، وهناك خطة تنفذ على الأرض لتوطينها، في إشارة إلى الطلمبات الخاصة بمحطات المياه والرفع، موضحاً "وصلنا إلى أكثر من 75% نسبة اكتفاء ذاتي لكل مواد الخام ومستلزمات قطاع الكهرباء"، منوها إلى أن هذه المشروعات تساعدنا وتشجعنا على توطين هذه الصناعة، وأكد مدبولى أنه "ما زال التحدي الأكبر أننا نعمل في ظرف استثنائي عالمي لم يحدث منذ مائة عام، مضيفا أنه نتيجة للظروف التي نمر بها من الممكن عدم تحقيق 100% من مستهدفات توطين الصناعة، ولكننا على الأقل نُحقق نسب عالية في هذا الإنشاء".
 
وفى حديثه عن حياة كريمة، قال مدبولى أن "مشروعات حياة كريمة تجسيد حقيقي للعمل على تحقيق مستهدفات الحماية الاجتماعية، حيث تستهدف 60% من أبناء الشعب في الريف المصري، بإحداث تطوير كامل لشبكات المياه، والصرف الصحي، والكهرباء، والغاز، والطرق، والاتصالات، ووحدات صحية، ومدارس، ومراكز شباب، ووحدات تضامن اجتماعي، وكافة الخدمات التي كانت القرى المصرية في أمس الحاجة لها لعقود طويلة مضت، والتي يتم تنفيذها حالياً، على أعلى مستوى".
 
وأشار مدبولى خلال زيارته الأسبوع الماضى لمحافظة البحيرة، وضمت تفقده عدد من مواقع العمل بمشروعات "حياة كريمة"، وتحديداً قرية كفر داود بمركز وادي النطرون، إلى أن حجم العمل الذي يتم بـ "البحيرة" هو نموذج لما يجري في المحافظات الـ 27 على مستوى الجمهورية، مؤكداً أنه لا يوجد محافظة في مصر لا تشهد حالياً تنفيذ مشروعات قومية تنموية، تستهدف في الأساس رفع مستوى المعيشة لأهالينا في كافة ربوع مصر، حيث تشهد البحيرة خلال الأربع سنوات الماضية فقط تنفيذ أكثر من 4320 مشروعاً، بتكلفة تصل إلى 80 مليار جنيه، وهي المشروعات القومية التي تنفذ في كل ربوع المحافظة، حيث تم تنفيذ 60% من تلك المشروعات المستهدفة، بنسبة إنفاق أكثر من 49 مليار جنيه.
 
وأكد مدبولى إلى أن المشروعات القومية الكبرى يتم تنفيذها بالتوازي مع مشروعات "ياة كريمة" التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدأ تنفيذها، لافتاً إلى أن أرقام تنفيذ المشروعات والمبالغ المرصودة لها تعكس حرص الدولة المصرية، منذ 8 سنوات، وتحديداً خلال السنوات الخمس الأخيرة، على تنفيذ الحجم الاكبر من مشروعات التنمية التي تشهدها كافة القطاعات بمختلف المحافظات، بتكلفة ضخمة، لافتاً إلى أن الدولة المصرية أعلنت أيضاً عن الحزمة الاجتماعية الاستثنائية التي وجه الرئيس بإطلاقها، لمجابهة الأزمة العالمية الطارئة التي نواجهها، ويبدأ تنفيذها بنهاية أغسطس الجاري.
 
وقال مدبولى "لولا تلك المشروعات لما يتغير الواقع على الأرض بهذه الصورة"، مؤكداً "مازال أمامنا طريق طويل، ونحتاج لتقديم المزيد، ولكننا والحمد لله مطمئنون أننا على المسار الصحيح، فمشروعات الحماية الاجتماعية والتنمية المجتمعية التي نشهدها اليوم أولوية قصوى للحكومة المصرية، ومستمرون في تنفيذها خلال المرحلة القادمة، مهما كانت الظروف والتحديات".
 
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة كانت تتحسب منذ البداية للأزمات الاقتصادية العالمية، وقال "نحن كحكومة نتحسب تماما خلال العام الجاري للأزمة، ونأخذ السيناريو المتحفظ والمتقشف ونضع هذا في الاعتبار، ووضعنا نسبة احتياطي كبيرة في هذا العام بالموازنة للطوارئ التي يمكن أن تحدث نتيجة عدم معرفتنا بأسعار المنتجات وأسعار الوقود.. نحن نتحسب تماما ولكن على الرغم من كل هذا ما زالت المشروعات ذات الأولوية وعلى رأسها حياة كريمة التي لم يتم المساس بها، لأن هذا المشروع نحن نعي تماما ونؤمن كدولة مصرية أنه يحقق العديد من المستهدفات التي لا نستطيع اليوم التخلي عنها أو يحدث تباطؤ بها.. لكن ما يحدث وأقولها بمنتهى الأمانة أنه ببساطة شديدة نتيجة للمشكلة الخاصة بتوريد المواد الخام التي تدخل في تصنيع كل المنتجات التي تتم هنا، يوجد أشياء نستوردها سواء الآلات والمعدات.. فاليوم أصبح هناك تأخر في توريد هذه المستلزمات والمواد الخام من الخارج، وهذا ما أجبرنا كجهات تنفيذية بالرغم من وجود التمويل أن نقوم بعمل إعادة جدولة للمشروعات".
 
وأعرب الدكتور مصطفى مدبولى عن أمله في أن تنتهي المرحلة الأولى بالكامل من "حياة كريمة"، التي كان من المقرر أن تنتهي بالكامل بنهاية شهر يونيو الماضي، لكن اليوم مع الظروف التي يمر بها العالم قمنا بتعديل البرامج بحيث تنتهي في آخر العام الجاري، مؤكدا أن مبادرة حياة كريمة من أهم أهدافها توفير فرص عمل للشباب. 

استثمارات المبادرة الرئاسية ستتخطي مبلغ تريليون جنيه خلال تنفيذ الثلاث مراحل
 
واتصالاً بمشروعات حياة كريمة، أكد اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، أن المرحلة الأولي من المبادرة الرئاسية تتضمن تنفيذ 30 ألف مشروع رئيسي وفرعي علي مستوى مختلف القطاعات لاسيما شبكات الصرف الصحي، ومياه الشرب، والغاز الطبيعي، والكهرباء والإنارة، والاتصالات والبريد، والنقل والطرق، والمجمعات الحكومية النموذجية، والري والزراعة، والتعليم، والصحة، والشباب والرياضة، وبرامج التضامن الاجتماعي، والإسكان، والتنمية المحلية، إلى جانب المبادرات المتنوعة للتنمية الاقتصادية، لافتاً إلى أن استثمارات المبادرة الرئاسية ستتخطي مبلغ تريليون جنيه خلال تنفيذ الثلاث مراحل، لافتاً الي أن المتوسط العام للتنفيذ علي مستوي الجمهورية في محافظات المرحلة الأولي وصل إلي حوالي 55%.
 
وشدد شعراوى خلال تصريحات صحفية علي التزام الدولة المصرية الكامل بالانتهاء من كافة المشروعات المخطط لها وتطوير جميع القري علي ثلاث مراحل لتحسين مستوي معيشة حوالي 60 مليون مواطن يعيشون في قري الريف المصري، موضحاً أن هناك بعض التحديات التي واجهت عملت تنفيذ المشروعات في المبادرة، منها تداعيات الأزمة المالية العالمية وتعثر سلاسل الامداد بالمكونات المستوردة نتيجة تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية، مشيراً الي توجيهات الرئيس السيسى للحكومة بالاعتماد على المكونات المحلية قدر المستطاع في تنفيذ مشروعات "حياة كريمة".
 
وحول آخر الاستعداد الخاصة بالمرحلة الثانية للمبادرة قال شعراوى أنه تم الانتهاء من تحديد مراكز المرحلة الثانية وهي 52 مركز في 19 محافظة "444 وحدة قروية، 1640 قرية رئيسية وحوالي 10 آلاف تابع"، موضحاً أن المرحلة الثانية ستشهد لأول مرة ضم 30 قرية من محافظة مطروح، حيث سيتم العمل بها على مستوى التجمعات الريفية وبحلول ونمط مشروعات يناسب الطبيعة العمرانية والاجتماعية والثقافية بهذه التجمعات، مؤكداً أنه جاري الانتهاء من حصر الاحتياجات ووضع خطة المشروعات التي سيتم تنفيذها بكل قرية من القرى المستهدفة، كما جاري حصر كافة الأراضي المملوكة للدولة وكافة المباني الخدمية غير المستغلة بقرى المرحلة الثانية استعدادًا لاستخدامها في إقامة المشروعات المخططة، كما تم الانتهاء من تشكيل لجان التنمية المجتمعية بكافة الوحدات المحلية القروية بالمرحلة الثانية، التي لعبت دورا كبيرا في تحديد الاحتياجات المطلوبة بكل قرية، وسيتم بدء تنفيذ مشروعات الصرف الصحي  بالمرحلة الثانية أكتوبر 2022، على أن يتم البدء في تنفيذ باقي المشروعات يناير 2023. 
 
وأكد وزير التنمية المحلية أنه تم الانتهاء من 94 مجمع حكومي خدمي بالقري المستهدفة من إجمالي 332 مجمع، لافتا الي قيام الوزارة من خلال التنسيق مع كافة ممثلي الوزارات والهيئات المقرر انتقالها للمجمع وعلي رأسها الداخلية والتضامن الاجتماعي والاتصالات والتموين والجهاز المركزي للتنظيم والادارة وهيئة البريد ويضم المركز التكنولوجي حوالي 12 شباك تعمل كشبابيك أمامية لكافة الجهات، مشيراً إلي إنه تم إعداد هيكل تنظمي يتناسب مع طبيعة الخدمات التي تقدم من خلال الوحدات المحلية لمرحلة بدء تشغيل مشروعات ومرافق "حياة كريمة"، وتم اعتماد الهيكل من مجلس الوزراء في يناير الماضى، وجاري اعتماده وتطبيقه بالتعاون مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ويضم الهيكل المطور للوحدة المحلية القروية حوالي 20 موظف.
 
تم ويجرى تأهيل 1201 ترعة بأطوال إجمالية 4146 كيلومتر بمراكز حياة كريمة
 
من جهة أخرى أكد الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى أن الوزارة تشارك بشكل محورى في أعمال "حياه كريمة"، التى تهدف لتحقيق التنمية الشاملة للتجمعات الريفية الأكثر احتياجاً والتخفيف عن كاهل المواطنين بهذه المناطق، وتوفير فرص العمل من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة الخدمية والتنموية التى من شأنها ضمان حياة كريمة للمواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية، والارتقاء بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للأسر في القرى الفقيرة، وتمكينها من الحصول على كافة الخدمات الأساسية، موضحاً أن أجهزة الوزارة تقوم بتنفيذ مشروعات لتأهيل الترع والحماية من أخطار السيول وحماية جوانب نهر النيل وتشغيل الآبار الجوفية بالطاقة الشمسية في 54 مركز من مراكز المرحلة الاولى لمبادرة "حياة كريمة" فى نطاق 20 محافظة.
 
وأشار عبد العاطى إلى أنه تم ويجرى تأهيل 1201 ترعة بأطوال إجمالية 4146 كيلومتر بمراكز حياة كريمة، حيث بلغت أطوال الترع التى تم تأهيلها حوالى 2392 كيلومتر ، وجارى العمل في ترع بأطوال تصل إلى 1754 كيلومتر، كما انتهت الوزارة من تنفيذ عدد عمليتين للحماية من أخطار السيول بمحافظات المنيا وأسوان، وجارى العمل بـ4 عمليات للحماية من أخطار السيول بمحافظة الجيزة، تشتمل على إنشاء بحيرات وحواجز وسدود إعاقة وأحواض تهدئة، كما تم الانتهاء من تشغيل 8 آبار جوفية بالطاقة الشمسية بالفرافرة بمحافظة الوادى الجديد، وتنفيذ أعمال حماية لجوانب نهر النيل بطول 420 متر بمركزى ملوى ودير مواس بمحافظة المنيا.
 
وأوضح الدكتور عبد العاطى أن الوزارة قامت بتدبير 108 قطعة من الأراضى من منافع الري بمساحة تجاوز 216 ألف متر مربع بمحافظات سوهاج، المنوفية، قنا، المنيا، دمياط، أسوان، الأقصر، أسيوط، البحيرة، الدقهلية، كفر الشيخ، لإقامة 119 مشروع خدمي في إطار المبادرة مثل مراكز شباب، محطات رفع، محطات معالجة، مدارس، وحدات صحية، نقاط إسعاف، نقاط شرطة، مطافئ، مجمعات خدمية ومكاتب بريد ومواقف.
 
ولفت عبد العاطى إلى أن محطات الرفع الخاصة بمشروعات الصرف الصحي كان لها النصيب الأكبر من الأراضي المتوفرة بعدد 48 قطعة أرض تلاها مشروعات مراكز الشباب "13 قطعة"، ثم المراكز الطبية بـ8 قطع، المواقف النموذجية بـ6 قطع، المدارس بـ5 قطع، الأسواق الحضرية بـ5 قطع، الوحدات البيطرية بـ4 قطع، وحدات الإسعاف وملاعب ومحطات معالجة الصرف الصحي بـ3 قطع لكل منها، والجمعيات الزراعية والمجمعات الخدمية والزراعية بقطعتين لكل منها، مشدداً على أنه يتم متابعة مؤشرات التقدم في تنفيذ مشروعات الوزارة داخل المبادرة من خلال منصة رقمية تفاعلية تتيح لمتخذ القرار استعراض المؤشرات المختلفة لمعدلات الإنجاز في المشروعات على مستوي المحافظات والمراكز المختلفة.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا