بدء العد التنازلي.. مصر تضع اللمسات الأخيرة قبل قمة المناخ

السبت، 27 أغسطس 2022 06:00 م
بدء العد التنازلي.. مصر تضع اللمسات الأخيرة قبل قمة المناخ
محمود على

إطلاق أكبر مسابقة دولية لمشاركة شركات التكنولوجيا الناشئة في مكافحة تداعيات التغيرات المناخية

وزيرة البيئة: COP27 مبنى على العلم.. وفي مؤتمر شرم الشيخ سنسمع أصوات الشباب من رواد الأعمال
 
تستعد مصر بشكل مكثف للتحضير لقمة المناخ القادمة التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ نوفمبر القادم، عبر اجتماعات تجريها كافة الوزارات المعنية وأجهزة الدولة، من أجل أن تخرج القمة إلى النور بأفضل صورها تنظيميا، لتحقيق أهدافها المرجوة وأهمها تنسيق الموقف الدولي للحد من التأثير الشديد والسيناريوهات المرعبة لتغير المناخ على البيئة والبحار والمحيطات حول العالم.
 
ويشهد العالم تغيرات مناخية مرعبة، أثارت خوف أغلب دول العالم، لما قد ينتج عن تأثيراتها وتداعياتها من أضرار على الدول النامية والفقيرة بشكل أكبر، نتيجة عدم توافر إمكانيات داخلها تجعلها قادرة على مواجهتها، ما يهدد مستقبل شعوبها.
 
ومنذ أن تم الإعلان عن اختيار مصر لاستضافة هذه القمة المهمة، وتواصل بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي التحضير الجيد للقمة، عن طريق فتح خطوط اتصال مباشرة مع الجهات المعنية بقضايا المناخ في دول العالم الأجمع، من أجل أن تكون تنجح في تحقيق أهدافها ومن أهمها اخذت تعهدات بالتنسيق بين الجميع لحل قضايا المناخ ومساعدة الدول النامية في التأقلم مع الوضع البيئي القادم.
 
وعقدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، والمهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة، أول اجتماع موسع بعد توليه حقيبة وزارة التجارة والصناعة، لاستعراض ومناقشة اخر المستجدات  الخاصة باستعدادات استضافة مصر لمؤتمر المناخ cop27، وقالت وزيرة البيئة إن ظاهرة تحدي المناخ أصبحت حقيقة معترف بها في العالم أجمع بعد الآثار الواضحة المتلاحقة على كوكب الأرض، مؤكدة "أنه من الضروري تنفيذ إجراءات عاجلة على أرض الواقع وكيفية تنفيذها، والطموح بما يعني رفع مستوى تطلعاتنا، والذي لا يمكن أن يتم بدون قوة الأصوات المنادية بالتصدي لتغير المناخ، وفي مؤتمر شرم الشيخ للمناخ ستكون أصوات الشباب من رواد الأعمال، وأصحاب الشركات الناشئة القادرة على تقديم إبداعات في تكنولوجيا المناخ قوة دافعة".
 
من جانبه أكد المهندس احمد سمير وزير التجارة والصناعة أن استضافة مصر لقمة المناخ تمثل فرصة كبيرة لاستعراض جهود الدولة لدعم التحول للاقتصاد الأخضر في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية والحد من الانبعاثات الكربونية ومواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية وتحقيق الاستدامة، وتسليط الضوء على دور الصناعة والقطاع الخاص في فعاليات القمة، لافتاً إلى أنه يجري حاليا الانتهاء من وضع أجندة اليوم المخصص للصناعة المصرية، بالإضافة إلى المعرض المقرر إقامته بالمنطقة الخضراء والذي سيضم المنتجات الصناعية المصرية الصديقة للبيئة وكذا أحدث التكنولوجيات المستخدمة في هذا الإطار، فضلا عن المبادرة الخاصة بالدول الافريقية والتي تستهدف الشركات الإفريقية العاملة في مجالات كفاءة الطاقة واستخدامات الطاقة النظيفة والمتجددة ومشروعات الاقتصاد الدوار.
 
وخلال الاجتماع تم مناقشة الإعدادوالتحضير لليوم الخاص "بخفض الكربون"، والذى تم إقراره ضمن الأيام الموضوعية غير الرسمية خلال مؤتمر قمة المناخ القادم COP27، والمهام المنوط بها وزارة التجارة والصناعة  خلال الفترة القادمة ، كما تم استعراض بعض المبادرات المقترحة لإطلاقها خلال المؤتمر، ومنها في مجال التخفيف مبادرة نقل الطاقة، والتي تركز على آليات وادوات وأفضل ممارسات نقل الطاقة، وتبني على المبادرات السابقة مثل المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة وتكرارها في مناطق اقليمية أخرى، ومبادرة النقل المستدام بمفهومه الواسع والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة واتاحتها للدول النامية، وآليات إشراك القطاع الخاص والمواطنين في تبني هذا المفهوم.و أيضا في مجال الزراعة مبادرة نظام الانذار المبكر للمحاصيل الزراعية والأمن الغذائي وعلاقته بالأمن المائي، والربط بين مبادرتي ندرة المياه وإدارة المناطق الساحلية وغيرها من المبادرات ،وتم الاتفاق خلال الاجتماع على سرعة اعتماد المهام والجهود المنوط بها وزارة الصناعة والأجندة النهائية للفعاليات حتى يتم توظيفها  بمناطق المؤتمر من المنطقه الخضراء، أو المنطقة الزرقاء، أو الجزء الخاص بالاجتماعات.
 
وكانت الدولة المصرية شكلت لجنة مكونة من عشر وزارات، برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتنظيم هذا الحدث المهم وينبثق من هذه اللجنة الرئيسية ثلاث لجان فرعية وهم اللجنة السياسية، واللجنة التنظيمية، واللجنة المالية.
 
وتعد وزارة البيئة من ضمن الوزرات التي تقع عليها مسؤولية كبيرة لإنجاح هذا الحدث العالمي فتعتبر هي نقطة الاتصال الوطنية مع صندوق المناخ الأخضر، حيث تقوم بالتنسيق مع سكرتارية الصندوق والجهات المعتمدة لديه، وتعمل على تجميع ودراسة مقترحات المشروعات من الجهات الوطنية المختلفة لعرضها على المجلس الوطني للتغيرات المناخية تمهيداً لتقديمها للصندوق لضمان حصولها على أكبر قدر من التمويل لمشروعات تغير المناخ، وضمان فاعلية الموارد المخصصة لتغير المناخ التي تحصل عليها جمهورية مصر العربية. 
 
وفي اتجاه إشراك كافة الأطراف ذات الصلة في تعزيز العمل المناخي، وتشجيع الأفكار المبتكرة والحلول المستدامة، أطلقت الأسبوع الماضى، وزارات التعاون الدولي، والبيئة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مسابقة Climatech Run 2022 الدولية، التي تستهدف الشركات الناشئة العاملة في مجال تكنولوجيا المناخ من قارة أفريقيا ومختلف أنحاء العالم، بهدف تحفيز وتشجيع الحلول الرقمية والتكنولوجية المبتكرة والمستدامة لتعزيز العمل المناخي، ومواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنه.
 
شارك في إطلاق المسابقة الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نيكول شامبين، القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة، كانايو أواني، نائب الرئيس التنفيذي لأفريكسيم بنك، برافين أجراوال، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في مصر، هشام الناظر، مدير جوجل مصر، فريدريكا ماسر، الممثل القطري لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وأحمد رزق، الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.
 
وتعد Climatech Run 2022 مثالا للشراكات البناءة بين الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا الكبرى، لفتح آفاق العمل المناخي للشركات الناشئة، حيث يتم تنفيذ المسابقة بالشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وبرنامج الأغذية العالمي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك"، وشركة جوجل، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وشركة مايكروسوفت، ومن مسرعات الأعمال فلك ستارت ابس، وشبكة رواد الأعمال، وأفريلابس والعديد من الشركاء الآخرين، كما تأتي المسابقة تلبية للنداء العالمي بضرورة التصدي للتغيرات المناخية وابتكار الحلول المستدامة الهادفة للحفاظ على البيئة ومنح أولويات للتكنولوجيات الصديقة للبيئة والتي تمثل داعمًا لحلول التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية.
 
وتعمل المسابقة من خلال مسارين، الأول إتاحة الفرص للشركات التكنولوجية العاملة في مجال المناخ للمشاركة، للمساهمة بالحلول التي يقدمونها في إتاحة آليات مستدامة ومبتكرة للتعامل مع التغيرات المناخية، وزيادة الوعي بخطورتها وكيفية مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تتسبب فيها، والمسار الثاني يستهدف المتخصصين في مجال الفن الرقمي.
 
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، على الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به الشركات الناشئة من خلال الأفكار المبتكرة لمكافحة تداعيات التغيرات المناخية من خلال تقليل الانبعاثات في قطاعات الطاقة وتعزيز الأمن الغذائي وتحفيز وسائل النقل الذكي والمستدام، موضحة أن مصر تستهدف تحفيز مشاركة الأطراف ذات الصلة في تحويل التعهدات المناخية إلى إجراءات واقعية وتدابير ملموسة خلال قمة المناخ COP27 من أجل التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
 
وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن المسابقة تستهدف الشباب من رواد الأعمال والشركات الناشئة من حول العالم في مجال تطبيق تكنولوجيا الاتصالات للتصدي لتحدي تغير المناخ، لافتة إلى أن إطلاقها يؤكد على الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا القطاع برؤى الشباب وابتكاراتهم في دفع العمل المناخي، موضحة أن ظاهرة تحدي المناخ أصبحت حقيقة معترف بها في العالم أجمع بعد الآثار الواضحة المتلاحقة على كوكب الأرض، التي تتطلب تحرك سريع من الجميع، وفي طريقنا نحو مؤتمر المناخ القادم COP27 الذي تستضيفه مصر كمؤتمر للتنفيذ ورؤية الرئاسة المصرية له كطريق للانتقال الطموح العادل، مما يعني ترجمة هذا الطريق للتنفيذ الطموح، من خلال تنفيذ اجراءات عاجلة على أرض الواقع وكيفية تنفيذها، والطموح بما يعني رفع مستوى تطلعاتنا، والذي لا يمكن أن يتم بدون قوة الأصوات المنادية بالتصدي لتغير المناخ، وفي مؤتمر شرم الشيخ للمناخ ستكون أصوات الشباب من رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة القادرة على تقديم إبداعات في تكنولوجيا المناخ قوة دافعة.
 
وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى أن مسابقة Climatech Run 2022 الدولية تبرز قوة وأهمية الابتكار والحلول التكنولوجية التى توفرها الشركات الناشئة للحفاظ على البيئة؛ مشيدا بكون المسابقة تولى اهتماما بتخصيص جزء لتشجيع الابتكار فى أفريقيا إلى جانب التركيز على تخصص الفنون الرقمية لمواجهة التحديات التى يفرضها التغير المناخى.
 
وقالت نيكول شامبين القائم بأعمال السفارة الأمريكية: "إن تغير المناخ يمثل تهديدا لا نهائي، وإن الولايات المتحدة ملتزمة بالتعامل مع أزمة المناخ والتعاون مع شركائنا العالميين لتعزيز طموحنا المناخي المشترك".
 
وضمن التحضيرات اللوجستية لقمة المناخ، عقد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى و الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة اجتماعاً لمناقشة الترتيبات والاستعدادات الخاصة بالمشاركة فى القمة، بحضور السفير أيمن ثروت ممثلاً عن وزارة الخارجية، والدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.
 
وأكد عاشور على ضرورة تعريف شباب الجامعات بقضية المناخ وتحديات التغيرات المناخية، وأهمية تنظيم مصر لهذا المؤتمر الدولي، لافتًا إلى إدراج تأثير التغير المناخي في أنشطة التعليم الجامعي، وإقامة المسابقات بين الطلاب؛ للتعرف على أفكارهم في إيجاد حلول لتأثير التغيرات المناخية على مصر، ودعم مبادرات وأطروحات الطلاب في مجال البيئة، مشيداً بالجهود المبذولة من جانب وزارة البيئة، لاستضافة قمة المناخ، مؤكدًا استمرار التواصل بين مجموعات العمل؛ لمتابعة العمل بالملفات المشتركة الخاصة باستضافة المؤتمر، بما يليق بمصر ومكانتها. 
 
وأشارت وزيرة البيئة إلى أن الاجتماع ناقش الترتيبات والجلسات الخاصة بيوم العلم الذي سيتم تنفيذه خلال الأيام غير الرسمية لمؤتمر المناخ القادم، بجانب بعض الأحداث الجانبية  الأخرى التى سيتم تنفيذها فى المنطقة الخضراء بالمؤتمر، بمشاركة الخبراء والمتخصصين والباحثين، والمجتمع المدنى، موضحة أنه سيتم عرض التقارير الدولية الخاصة بالهيئة الحاكمة لتغير المناخ، لافتة إلى أن يوم العلم سيتضمن استعراض آخر المستجدات التى تم التوصل إليها من أبحاث علمية خاصة بتغير المناخ، وكذلك ما يتعلق بالقطاع الصحى، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان.
 
من جهته وجه الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بسرعة الانتهاء من خطة التأمين الطبي لـ مؤتمر المناخ COP27، التى تتضمن إنشاء مستشفى مُصغر، وتوفير عيادات بالقاعات الرئيسية، وتوفير عيادات متنقلة وعيادات داخل الفنادق المخصصة لإقامة الوفود، وتوفير سيارات إسعاف مجهزة، مؤكداً على جاهزية مستشفى شرم الشيخ الدولي، وتوفير وحدة قسطرة قلبية داخلها.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق