أثريون مصريين يقودون حملة توقيعات لاسترداد حجر رشيد من المتحف البريطاني

الأربعاء، 28 سبتمبر 2022 01:42 م
أثريون مصريين يقودون حملة توقيعات لاسترداد حجر رشيد من المتحف البريطاني
أثريون مصريين يقودون حملة توقيعات لاسترداد حجر رشيد من المتحف البريطاني
إيمان محجوب

في ذكري مرور 200 عام علي فك رموز حجر رشيد بواسطة العالم الفرنسي «چان فرانسوا شامپوليون» في 27 سبتمبر عام 1799، قام عدد كبير من الاثريين المصريين بالمطالبة بإستعادة الحجر من المتحف البريطاني بإعتباره مفتاحز الحضارة المصرية القديمة ، وشفره لفهم وترجمة اللغة «الهيروغليفية» والتي تكشف  كثير من اسرار وعلوم وثقافة المصريين القدماء.
 
Screenshot_٢٠٢٢٠٩٢٨-١٢٤٤٢٣
 
 
حيث طالب الأثريون المصريون  في عريضة رُفعت للدكتور مصطفي مدبولي رئيس وزراء مصر منهم الدكتورة مونيكا حنا عميدة كلية الآثار والتراث الحضارى، ومدير المتحف المصري الكبير ، طارق توفيق، بمطالبة  إدارة المتحف البريطاني، بإعادة حجر رشيد بعد عرضه هناك لأكثر من 200 عام.
42016131757431371
 
 وذلك لأن خروج حجر رشيد وحوالي 16 قطعة أثرية استند إلى مواد استسلام الإسكندرية (1801)، وهي معاهدة تم التفاوض عليها وتوقيعها من قبل القوات العثمانية والفرنسية والإنجليزية. بموجب شروط هذه المعاهدة، تم تسليم حجر رشيد من قبل الفرنسيين إلى الجيش المشترك الذي تكون من القوات الأنجلو-عثمانية، وبعدها استولى الجيش الإنجليزي على هذه القطع دون التنازل عليها من قبل الجيش العثماني، مما يجعل موقفها القانوني ملتبس حيث انتهى بها الحال إلى المتحف البريطاني؛ ليتم عرضها بشكل غير أخلاقي وغير قانوني منذ ذلك الحين.
Rosetta_Stone_BWc
 
 مضيفين.. أن مصر كانت تحت احتلال الإمبراطورية العثمانية وليس لها رأي أو سيادة على تراثها الثقافي، بالاضافة أن مواد معاهدة الإسكندرية تنتهك قانون الأمم والقوانين الدولية العرفية والقوانين الإسلامية والدولية السارية في ذلك الوقت وهذا يعني أن احتجاز حجر رشيد هو غنيمة حرب وعمل نهب تم حظره بالفعل منذ القرن السابع عشر.
 
وأكد الاثريين أن مصادرة حجر رشيد، من بين آثار أخرى، هو عمل من أعمال التعدي على الممتلكات الثقافية والهوية الثقافية المصرية، ويُعد نتيجة مباشرة لتاريخ طويل من العنف الاستعماري الثقافي ضد الممتلكات الثقافية المصرية
 
1280x960
 
 واعتبر الاثريين المصريين  وجود هذه القطع في المتحف البريطاني حتى اليوم يدعم مساعي العنف الاستعماري الثقافي السابقة، ويحرم بلدها الأصلي مصر، ليس فقط من الإعادة المادية للقطع، بل أيضاً من جزء مهم من تراثنا الثقافي المصري الممتد لآلاف من السنين.
 
 
 مستطردين.. أنه لا يمكن تغيير التاريخ، لكن يمكن تصحيحه، وعلى الرغم من انسحاب الحكم السياسي والعسكري والحكومي للإمبراطورية البريطانية من مصر منذ أكثر من قرن، فإن إنهاء الاستعمار الثقافي لم ينته بعد.
 
 
 مؤمدين أن إبقاء الآثار والتحف التي انتزعت عنوة من أماكنها الأصلية عن طريق العنف والمعاهدات غير القانونية دليل على أن إنهاء الاستعمار الثقافي ليس قصة بسيطة من الماضي، ولكنه قضية معاصرة تحتاج إلى معالجة وتصحيح. 
 
هذه فرصة قوية لمصر لقيادة المنطقة العربية والافريقية لاسترداد التراث المنهوب تحت الاستعمار.
 
إن عودة حجر رشيد لمدينة رشيد مثال على وقف الهيمنة الغربية على التراث المصري، سوف يكون له ايضاً أثر هام ليس فقط على استعادة الحقوق الثقافية المصرية المهدرة، ولكن أيضاً يترتب عليه الحقوق الاقتصادية بشكل كبير، عودة الحجر لمدينة رشيد سوف يغير الخريطة السياحية لهذه المدينة التاريخية العريقة.
 
 
نطالب رئيس الوزراء المصري بالعمل جاهداً عبر كل السبل الدبلوماسية و الشرعية؛ لاسترداد حجر رشيد و الست عشرة قطع الأخرى التي خرجت معه من مختلف أنحاء القطر المصري. 
 
كما نطالب أبناء مصر المخلصين بتوقيع العريضة التي تمثل إرادة الشعب المصري في استرداد تراثه الثقافي المندثر، والعمل على إنهاء الاستعمار الثقافي للتراث المصري https://www.repatriaterashid.org/
 
 
جديرا بالذكر أن حجر رشيد يبلغ ارتفاع  113 سنتيمتراً، وعرضه 75 سنتيمتراً، وسماكته 27 سنتيمتراً، ومكتوب بثلاث لغات هي الهيروغليفية، والديموطيقية، واليونانية. وهو عبارة عن مرسوم كتبه الكهنة المصريون المجتمعون في مدينة «منف» عام 196 قبل الميلاد، ليشكروا الملك بطليموس الخامس على مبادرته بوقف بعض الممتلكات على المعابد، وإعفاء الكهنة من بعض الالتزامات والضرائب.
280px-Egyptian_hieroglyphics
 
 فك هذه الرموز وعرف أصول اللغة المصرية القديمة العالم الفرنسي «چان فرانسوا شامپوليون»  مما أسهم في فتح المجال لتأسيس علم المصريات، وتعريف العالم الحديث بالعلوم المصرية القديمة، وحضارة مصر القديمة التي أنارت العالم آلاف السنين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا