إعادة الدمج المجتمعى للمفرج عنهم

الأحد، 02 أبريل 2023 01:00 ص
إعادة الدمج المجتمعى للمفرج عنهم
إيمان محجوب

كان دمج المفرج عنهم بواسطة لجنة «العفو الرئاسي» بتكليف رئاسي في غاية الأهمية، لأنه من المهم ألا نترك ابنائنا من المفرج عنهم فريسة لظروف مجتمعية صعبة عقب خروجهم، فمنذ مباشرة لجنة العفو الرئاسى عملها تلقت عدد من الطلبات لموقف المفرج عنهم من الشباب المصري سواء بقرار من النيابة العامة أو بقرارات العفو من رئيس الجمهورية.

ووقفت لجنة العفو الرئاسي علي اهم التحديات التي تواجه كل شخص بعد خروجه، وكانت اهم هذه التحديات المشتركة التي تواجه المفرج عنهم هو إيجاد فرص عمل، أو العودة إلى الأعمال التي فُصلوا منها في أثناء فترة السجن، لذلك تواصلت اللجنة مع الوزارات والجهات المختلفة لإعادة المفرج عنهم إلى عملهم، إذا كانوا يعملون بجهات حكومية، أما إذا كانوا يعملون في القطاع الخاص، فتسعى اللجنة للتواصل مع المجتمع المدني والقطاع الخاص لتوفير فرص عمل لهم».

وأكدت التيارات السياسية أن مبادرة الدولة لوضع خطة عمل لدمج المفرج عنهم في المجتمع خطوة هامة ولها العديد من الايجابيات والفوائد، خاصة ان فكرة الإفراج عن سجين تنهي حالة الاحتقان الموجودة في المجتمع وتبعث برسالة إيجابية، لكن الدمج يعني إعادة المحبوس شخص كامل الأهلية ويمارس حياته بشكل طبيعي، وهو أمر يجعل من الإفراج قيمة كبيرة لأنه بدون الدمج أصبحت العملية منقوصة وغير مكتملة، ويمكن أن تؤدي في النهاية إلي أثارا سلبية نتيجة لعدم قبول المفرج عنهم في المجتمع.

وشددت القوى السياسية على أن إعادة الدمج المجتمعي والسياسي تعمق انتماء المفرج عنهم للمجتمع وترسخ ولائهم للوطن والمجتمع، كما انها تنهي مشاعر السلبية التي تكونت خلال فترة الحبس، بالاضافة إلي مشاركة بعضهم في المشهد السياسي مؤشر جيد على حدوث مزيد من الانفراج السياسي في المرحلة القادمة وهي رسالة مهمة للخارج للرد على المتربصين والمتشككين في كل الخطوات الايجابية التي تم اتخاذها في هذا الملف.

وتؤكد الدولة دوماً حرصها على إنجاح هذه المبادرة من بداية الإفراج وحتي نهاية مرحلة الدمج للمفرج عنهم من خلال آلية متابعة تزيل جميع العقبات لضمن حدوث عملية دمج كاملة، وهو ما أشادت به  منظمات المجتمع المدني بأهمية الجهود التي تبذلها لجنة العفو الرئاسي في استمرار تخريج دفعات متتالية من المحبوسين بعد دراسة حالاتهم، والتعاون مع كافة الجهات المعنية للعمل على دمجهم بالمجتمع من جديد، وذلك تنفيذًا لما وجه به الرئيس عبدالفتاح السيسي من قبل مع تفعيل عمل اللجنة، سواء بالعودة لوظائفهم مرة آخرى أو الدراسة أو رفع أية آثار آخرى ناجمة عن تواجدهم فى الحبس، وهو ما يظهر مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي للمفرج عنهم والعمل على ضمان حياة كريمة لهم بما يرسخ لملف حقوق الإنسان والانفتاح على كافة الأطراف بمختلف انتماءاتها باحترام الرأي والرأي الآخر.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق