دراما الوعى برعاية المتحدة.. «الكتيبة 101» يوثق رحلة انهيار رايات داعش السوداء

السبت، 15 أبريل 2023 10:28 م
دراما الوعى برعاية المتحدة.. «الكتيبة 101» يوثق رحلة انهيار رايات داعش السوداء
السعيد حامد

على مدار 20 حلقة وثق مسلسل «الكتيبة 101» البطولات غير المسبوقة لمقاتلي ورجال القوات المسلحة، ضد التنظيمات الإرهابية التي حاولت استغلال أحداث الفوضى وعدم الاستقرار التي مرت بها البلاد عقب إسقاط حكم تنظيم الإخوان الإرهابي، لإقامة إمارة إسلامية في سيناء، ملقيا الضوء في الوقت ذاته على حجم المخاطر التي كانت تحيط بالدولة المصرية، والمؤامرات الإقليمية التي حيكت في الظلام لتدنيس أرض الفيروز ولعنها بالفوضى والإرهاب.

واستعرضت الحلقة الـ 20 والأخيرة من مسلسل الكتيبة 101 بطولات الجيش وعددا من شهدائه ممن قدموا أرواحهم فداء للوطن، سواء فى الأكمنة مثل شهداء كرم القواديس، أو فى الشيخ زويد أثناء محاولة التنظيمات التكفيرية احتلالها، بالإضافة إلى شهداء الكتيبة 101 الذين استشهدوا خلال هجمة للإرهابيين، وذلك خلال فيلم وثائقى كشف أهمية الكتيبة 101 ودورها في التصدي للإرهاب والإرهابيين.

وأدت الأحداث المتسارعة التي شهدتها مصر بداية عام 2011 إلى ظهور عديد من تهديدات ومخاطر أمنية هددت أمن واستقرار الدولة المصرية بشكل مباشر، وكان في مقدمتها خطر الإرهاب الذي شهد تطورًا نوعيًا بفضل رعاية تنظيم الإخوان الإرهابي لكافة مكوناته، في وقت واجهت فيه مصر موجة إرهابية هي الأكبر والأعنف في تاريخها، اختلفت بشكل جذري عن إرهاب عقد التسعينيات من القرن الماضي.

وبحسب دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، فإن مصر بدأت مواجهتها مع الإرهاب منذ اللحظة الأولى انطلاقًا من الإيمان الكامل بخطورة هذه الظاهرة وما قد تسببه من انهيار دول بالكامل وإسقاط مؤسساتها، وهو ما حدث بالفعل في عدد من دول الإقليم، وذلك وسط توترات سياسية خطيرة مرت بها مصر في بداية هذا العقد، ومحيط إقليمي شديد الاضطراب، وأكد خبراء أمنيين، إن الفترة التي يوثقها مسلسل الكتيبة 101، لا تلقي الضوء فقط على التحديات الأمنية، بل تكشف أيضا الجوانب الأخرى المحيطة بتلك الفترة، سواء السياسية أو الاقتصادية، وانعكاساتها على المجتمع المصري، مشيرين إلى أن وقائع المسلسل جاءت بعد سقوط حكم الإخوان، والقضاء على أكبر عملية إرهابية في تاريخ مصر المعاصر ألا وهي فض اعتصام رابعة.

وبحسب الخبراء، فإن شمال سيناء وحدودها مع قطاع غزة، مع وجود أعداد كبيرة من العناصر الإرهابية ممّن تم توطينهم في شمال سيناء في عهد حكم الإخوان وما يملكونه من أسلحة ثقيلة، جعل سيناء منطقة حاضنة للإرهاب، وتشكّل تهديد للأمن القومي المصري، فقد كانت بهذا الواقع امتداد عسكري إرهابي لاعتصام رابعة، في وقت دعمت فيه الولايات المتحدة تنظيم الإخوان، وراحت أجهزة مخابرات لدول إقليمية ودولية تدعم الإرهاب في شمال سيناء وتحاول توفير الغطاء السياسي له.

ويشير الخبراء، إلى أن المناخ الأمني في شمال سيناء في تلك الأوقات كان شديد الخطورة والتعقيد، وكان لا بد من المواجهة وتدخل القوات المسلحة بسبب امتلاك العناصر الإرهابية أسلحة ثقيلة من التي تستخدم في الحروب، ولا تقوى عليها إمكانيات أجهزة الشرطة المسلّحة بالبنادق الآلية، مؤكدين أنها كانت حرب بمفهوم الحرب، وراح ضحيتها خيرة شبابنا من الشهداء، لذا من الأهمية وجود عمل فنّي يذكرنا بهذه الفترة حتى لا ننسى.

محاور استرتيجية مواجهة الإرهاب

منذ 2014 ركزت الاستراتيجية المصرية لمواجهة الإرهاب، على كسر حدة الموجة الإرهابية بكافة الطرق والوسائل، وتقوية الأجهزة الأمنية المستنزفة بالأساس من عام 2011، وإعادة صياغة استراتيجيات المواجهة لتتناسب مع حجم التطور الإرهابي القائم، وهو الأمر الذي لابد من أن يستغرق بعض الوقت- بحسب دراسة المركز المصري، وارتكزت جهود الدولة المصرية لمكافحة الإرهاب على 3 محاور أساسية، الأول يقوم على رصد وتتبع كافة الشبكات الإرهابية داخل مصر وتفكيك قواعد الدعم اللوجيستى لها وقطع أوصالها وتجفيف منابع التمويل داخليا وخارجيا، وتشديد الحصار المفروض عليها، بالتزامن مع تشديد أعمال الرقابة والتأمين على الحدود وكافة الاتجاهات الاستراتيجية.

بينما المحور الثاني، يقوم على تنفيذ حملات المداهمة والضربات الاستباقية بالتعاون مع المواطنين في مختلف المحافظات وأهالي سيناء، فيما يتضمن المحور الثالث البدء الفوري في مشروعات التنمية الشاملة والتنمية المستدامة في كافة أنحاء الجمهورية للارتقاء بالأوضاع المعيشية والاجتماعية للقضاء على البيئة المغذية للإرهاب، بالإضافة إلى تمكين الشباب واحتوائهم لحمايتهم من مخاطر الفكر والاستقطاب المتطرف.

انهيار رايات داعش السوداء

وامتلئ مسلسل الكتيبة 101، بنقاط وتفاصيل مهمة قدمت وصفا لما حدث، وأيضا الدور المهم لأهالي سيناء، وما حدث داخلهم من أقلية منحرفة وأغلبية تتمسك بالمواجهة، في ثلاث حلقات يقدم توثيقا ليوم 1 يوليو 2015 عندما نفذ تنظيم بيت المقدس الداعشي هجوما على كل الكمائن والمحاور بهدف عزل الشيخ زويد ورفع الرايات السوداء، إذ بدأ اليوم بهجوم وانتهى بفرار مخز لبقايا جرذان تنظيم بيت المقدس، الذي كان يريد إعادة قصة داعش، ولم يدرك أنه في مواجهة أبطال الجيش المصرى الذي حمى البلد من أخطر التنظيمات الإرهابية وأكثرها دموية وعنفا وخسة، وظهر في أكثر صورة خزيا، وأضاع أموال التمويل في ادعاءات ودعايات اتضح أنها وهمية.

وقدم مسلسل "الكتيبة 101" توثيقا مهما لهذا اليوم، والذي يعد أحد أيام البطولات لقواتنا التي صمدت، والشهداء الذين فدوا البلد بأرواحهم، ومعهم أهالي سيناء، ممن تصدوا للإرهاب، المندس والخارج، وبداية النهاية لأكبر تنظيم إرهابي ممول ومدرب، وانتهت رايات داعش السوداء، وفرّ التكفيريون كالجرذان، وسجلت أجهزة الاتصالات استغاثات منهم يطلبون الدعم من قياداتهم، الذين فروا مثلهم وأكثر، وبعد أن كانوا يبثون بيانات من مساجد وميكروفونات، وينشرونها على الإنترنت، كان بقاياهم يفرون خوفًا ورعبًا، من قواتنا الباسلة.

ومسلسل الكتيبة 101 من بطولة عمرو يوسف، وآسر ياسين، وخالد الصاوي، وفتحي عبد الوهاب، وأحمد صلاح حسني، ووفاء عامر، لبلبة، وميرنا نور الدين، ورشا مهدي، ومحمود عبد المغني، وأحمد عبد العزيز، ووليد فواز، ونور النبوي، ومحمود ياسين جونيور، وبهاء ثروت، وعمر زهران،  بالإضافة إلى عدد كبير من ضيوف الشرف منهم محمد رجب. والعمل من تأليف أياد صالح وإخراج محمد سلامة، وإنتاج شركة سينرجي.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة