لماذا وصلنا إلى 30 يونيو؟.. ميليشيات الإخوان حاصروا المحكمة الدستورية وماسبيرو ومدينة الإنتاج الإعلامى

الإثنين، 05 يونيو 2023 10:30 م
لماذا وصلنا إلى 30 يونيو؟.. ميليشيات الإخوان حاصروا المحكمة الدستورية وماسبيرو ومدينة الإنتاج الإعلامى
حصار الدستورية- أرشيفية
دينا الحسيني

مر عام أسود في تاريخ مصر الحديث ، وهو العام الذي وصل فيه تنظيم الإخوان الإرهابي إلى السلطة، ارتكبوا خلاله هم وأنصارهم أخطاء جسيمة أحدثت شرخًا كبيرًا بينهم وبين القوى المدنية والليبرالية وتسببت في غليان شعبي أنهى حكم مرسي وقاد الجماعة إلى مصير مجهول، فأخطائهم لم تقتصر فقط، على عدم قدرة الجماعة على احتواء القوى المدنية والليبرالية، بل تخطتها إلى سوء الإدارة ومحاولات أخونة مؤسسات الدولة.

ومن أبرز أخطاء الجماعة الإرهابية أنها أعطت من لا سلطة لهم الحق في التصرف كما يحلو لهم طالما أنهم من بين الحاشية المقربين، وهذا ما جعل أنصارهم يحاصرون أهم ثلاث مؤسسات سيادية وقضائية وإعلامية في الدولة، حيث حاصروا مدينة الإنتاج الإعلامي لمواجهة القنوات التي كانت تهاجم مرسي ونظامه وفضحت كاميراتهم جرائم مكتب الإرشاد، وحاصروا المحكمة الدستورية للضغط على القضاة الذين كانوا يبحثون عن حل تأسيسية دستور الإخوان وإبطال انتخابات مجلس شورى الإخوان، كما حاصروا  قصر الاتحادية بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة احتجاجًا على عزل مرسي، وحاصروا مبنى ماسبيرو فيما بعد واشتبكوا مع المتظاهريين السلميين بميدان التحرير الرافضين لحكم مرسي العياط.

حصارهم بدأ بالمحكمة الدستورية في ديسمبر 2012 ، وأغلقت مليشيا الإخوان كورنيش المعادي، في محيط المحكمة، قبل يوم واحد من حل الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى، حيث حاصر الآلاف من الإخوان وأتباعهم المحكمة الدستورية العليا، لمنع المحكمة من الانعقاد، حتى لا تحكم ببطلان انتخابات مجلس الشورى، وبطلان تشكيل الجمعية التأسيسية، لصياغة الدستور، واستمر الحصار 18 يوماً، وسبقها حصار مجلس الدولة ، في ذات الدعاوى لعدة أيام، الأمر الذي دعا المحكمة الدستورية العليا ، إلى تعليق جلساتها إلى أجل غير مسمى، بعد أن تعذر وصول القضاة، بسبب حصار مبنى المحكمة، وأقام المتظاهرون منصة أمام بوابات المحكمة، ووضعوا عليها مكبر صوت، ورددوا هتافات ضد المحكمة وقضاتها، ورفعوا لافتات وشعارات مؤيدة للإعلان الدستوري  الإخواني ومسودة الدستور المطروح للاستفتاء.

14553-حصار-الدستورية-2

أما حصار مدينة الإنتاج الإعلامي فهو مشهد تكرر كثيرًا في عهد محمد مرسي، وحتى بعد إقالت ، عندما دعا أنصار حازم أبو إسماعيل "حازمون" إلى تظاهرات أمام بوابات مدينة الإنتاج للمطالبة بعودة مرسي بعد عزله ، وإطلاق سراح المحبوسين من أقاربهم المتهمين بقضايا التخريب والإرهاب، بلغ حصار مدينة الإنتاج الإعلامي ذروته في ذلك الوقت ، في 19 يوليو 2013، وبعد أيام قليلة من الإطاحة بمرسي، حيث ظهر العشرات أمام البوابات الثانية والثالثة للمدينة، وحاولوا اقتحامهم ورفعوا شعارات مسيئة ضد عدد من الإعلاميين ومقدمي البرامج، وشيدوا دورات مياه أمام بوابات المدينة وذبحوا العجول أثناء الاعتصام.

20220411220516041

وفي نوفمبر 2013، كانت مصر على موعد مع حصار قصر الاتحادية ، حيث زحف الإخوان إلى بوابات قصر الاتحادية، وتظاهروا أمامهم ورفعوا إشارة رابعة وردد المشاركون في المسيرات هتافات مناهضة لقوات الجيش والشرطة، عقب إعلان وزير الدفاع حينها الفريق عبد الفتاح السيسي عزل محمد مرسي ، وتعليق العمل بدستور 2012، وتسليم السلطة  لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور، وصاحب تلك الاجراءات تصعيدات من انصار جماعة الاخوان الارهابية وكانت من بينها حصار الاتحادية.

247399-حصار-الاتحادية-2

والشيء بالشيء يذكر في 5 يوليو 2013 ، حاصر أنصار مرسي العياط مبنى ماسبيرو، ووقعت اشتباكات بينهم وبين متظاهرين في ميدان التحرير  المطالبين بإطاحة مرسي العياط.

155706-حصار-الاتحادية

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق