مصر في البريكس.. فرص مرتقبة وتعاون تجاري وسياسي وثقافي بين دول المجموعة

الأحد، 27 أغسطس 2023 12:00 م
مصر في البريكس.. فرص مرتقبة وتعاون تجاري وسياسي وثقافي بين دول المجموعة
بريكس
ريهام عاطف

تبدأ رسميا اعتبارًا من 1 يناير2024، عضوية الدول الجديدة، التي أنضمت إلى البريكس، ومن بينهم مصر والسعودية وإيران والإمارات وأثيوبيا والأرجنتين، في خطوة تستهدف تقوية التحالف وتعزيز دوره العالمي، وهو ما أعلنه رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامابوزا مع ختام فعاليات قمة مجموعة بريكس.
 
وتعمل بريكس، على تشجيع التعاون التجاري والسياسي والثقافي بين دول المجموعة.
 
ويأتي انضمام مصر والإمارات والسعودية وإيران واثيوبيا والأرجنتين، في إطار سعي العديد من الدول للانضمام إلى بريكس، رغبة في الاستفادة من المميزات السياسية والاقتصادية، التي تتيحها ضمن بحث المجموعة عن إضافة شرعية دولية سياسيا واقتصاديا، وإعادة التوازن للقوي العالمية.
 
قادة البريكس
قادة البريكس
 
 
ويبلغ رأس مال مجموعة البريكس 200 مليار دولار، وهي 100 مليار دولار، مخصصة كرأس مال لبنك بريكس الدولى للتنمية، و100 مليار دولار، تمثل قيمة صندوق الاحتياطى النقدى.
 
وبنك البريكس، هو خاص بأعضاء مجموعة بريكس، وتمويله يتألف من 50 مليار دولار، والـ 50 مليار الأخرى، يتم توزيعها على الدول الخمس، حيث تدفع كل دولة 10 مليارات دولار.
 
ما هي مجموعة بريكس:
 
بريكس هو مختصر للحروف الأولى باللغة اللاتتينية BRICS المكونة لأسماء الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادى بالعالم، وهي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. 
 
ومجموعة عملة البريكس الجديدة، يشكل أقتصادها أكثر من 26% من الاقتصاد العالمي، ويسجل عدد سكان الدول الخمس 40% من سكان العالم.
 
وتوصلت دول البريكس، إلى مقترحات مختلفة حول إمكانية أن تحل عملة "البريكس " محل الدولار، من بينها أن يتم تأمين العملة الموحدة الجديدة، ليس فقط بالذهب، ولكن أيضا من خلال مجموعات أخرى من المنتجات، مثل العناصر الأرضية النادرة.
 
مجموعة البريكس
مجموعة البريكس
 
وقد عقد أول لقاء على المستوى الأعلى لزعماء دول "بركس" فى يوليو عام 2008، وذلك فى جزيرة هوكايدو اليابانية، حيث اجتمعت آنذاك قمة "الثمانى الكبرى".
 
وشارك فى قمة "بركس" رئيس روسيا فلاديمير بوتين، ورئيس جمهورية الصين الشعبية، هو جين تاو، ورئيس وزراء الهند مانموهان سينج، ورئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
 
واتفق رؤساء الدول على مواصلة التنسيق فى أكثر القضايا الاقتصادية العالمية آنية، بما فيها التعاون فى المجال المالى وحل المسألة الغذائية.
 
وفي العام التالي 2009 عقدت أول قمة بين رؤساء الدول الأربع المؤسسة فى يكاترينبورج بروسيا فى حزيران 2009 حيث تضمنت الإعلان عن تأسيس نظام عالمى ثنائى القطبية.
 
وفي 2010  انضمت دولة جنوب أفريقيا إلى مجموعة البركس، لتسمى بريكس بدلًا من بريك سابق، حسب مجموعة جولدمان ساكس البنكية العالمية، والتى كانت أول من استخدم هذا المصطلح فى عام 2001، ومن المتوقع أن تشكل هذه الدول حلفًا أو ناديا سياسيا فيما بينها مستقبلا.
 
 
دعوة مصر لطلب الانضمام لـ بريكس:
 
بعد دعوة الرئيس سيريل رامابوسا، رئيس دولة جنوب أفريقا، مصر الانضمام إلى مجموعة بريكس، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي بيانا تعقيبا على دعوة مصر إلى المشاركة في تحالف دول بريكس .
 
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي: أثمن إعلان تجمع البريكس عن دعوة مصر للانضمام لعضويته اعتبارا من يناير 2024، ونعتز بثقة دول التجمع كافة التي تربطنا بها جميعا علاقات وثيقة، مؤكدا أن مصر تطلع للتعاون والتنسيق مع الدول المشاركة في قمة بريكس 2023، وذلك خلال الفترة المقبلة، من أجل تدعيم التعاون المشترك.
 
كما أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، الخميس الماضي ، تحليلا سلط الضوء فيه على قمة "بريكس" والفوائد المحتملة لمصر من عضوية المجموعة.
 
دول البريكس
دول البريكس
 
مشيرا إلي إن انضمام مصر لـ"بريكس"، يعد تأكيدا على متانة العلاقات الاقتصادية والسياسية الجيدة بين مصر ودول التكتل، وعلى مكانتها الاقتصادية والجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
 
وأضاف أن التقارب مع مجموعة "بريكس" يساعد في "الترويج للإصلاحات التي شهدتها البيئة المصرية الاقتصادية والاستثمارية في السنوات الأخيرة، بالصورة التي ترفع من فرص مصر لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية".
 
وقال المركز إن "استهداف التكتل تقليل التعاملات البينية بالدولار الأميركي سيخفف من الضغط على النقد الأجنبي في مصر الذي يمثل الدولار الحصة الكبرى منه، وهو ما يصب في صالح تحسين عدد من المؤشرات الاقتصادية المحلية".
 
وأضاف أن "وجود مصر كدولة عضو ببنك التنمية التابع لتكتل البريكس سيمنح فرصا للحصول على تمويلات ميسرة لمشروعاتها التنموية، بالإضافة إلى أن وجودها داخل التكتل يعني استفادتها من ثمار نجاح مستهدفاته التي تقترب من التحقق، فيما يخص خلق نظام عالمي يمنح مزيدا من الثقل للدول النامية والناشئة".
وتعاني مصر، وهي مستورد رئيسي للسلع الأساسية، من أزمة في العملات الأجنبية بعدما تسببت الحرب الأوكرانية في مشكلات كبيرة لاقتصادها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق