وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية.. جيش الاحتلال يواصل حربه الشاملة على غزة

الأحد، 12 مايو 2024 12:00 ص
وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية.. جيش الاحتلال يواصل حربه الشاملة على غزة

وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حربه الشاملة على غزة، ويوسع عملياته العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية جنوبي القطاع، لتستمر إسرائيل في تنفيذ حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه إدانات العالم بعد مطالب جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء السكان من مناطق في رفح وشمال غزة، مع تأكيدات نشرها الإعلام العبري، عن عدم تواجد قائد حماس، يحيى السنوار، في رفح.
 
وقال مسئولون إسرائيليون، إن المعلومات الاستخبارية الأخيرة تشير إلى أن زعيم حماس يتواجد في أنفاق تحت الأرض في خان يونس، بينما يواصل الرجل المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 7 أكتوبر بمرواغة القوات الإسرائيلية في غزة.
 
وقد رفع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عملية للجيش الإسرائيلي في رفح إلى قمة أجندته العامة، مع الاعتقاد بأن استهداف قيادة حماس لا يزال يشكل هدفا رئيسيا للحرب الإسرائيلية أيضا. وطالب جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، بإخلاء مناطق جديدة في رفح، وكذلك في جباليا وبيت لاهيا شمال القطاع فورا، واصفا الوضع "بالخطير" .
 
وقال في منشور القى على الأهالي في قطاع غزة ورفح: «كما ندعو بعض الأحياء الأخرى في شرق رفح تشهد أنشطة لحماس في الأيام والأسابيع الأخيرة تحديدًا في مخيميْ رفح والشابورة وأحياء الإداري والجنينة وخربة العدس في بلوكات: 6-9, 17, 25-27, 31 - عليكم التوجه فورًا إلى المنطقة الإنسانية الموسعة في المواصي».
 
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال باللغة العربية: «نداء إلى جميع السكان والنازحين المتواجدين في منطقة جباليا وأحياء السلام والنور وتل الزعتر ومشروع بيت لاهيا ومعسكر جباليا وعزبة ملين والروضة، والنزهة، الجرن، النهضة، والزهور - توجهوا فورًا إلى المآوي غرب مدينة غزة! تتواجدون في منطقة قتال خطيرة».
 
من جانبها طالبت جمهورية مصر العربية مجلس الأمن، والأطراف الدولية المؤثرة، بالتعامل بالمسئولية المطلوبة مع الوضع الخطير الذي يشهده قطاع غزة، لاسيما مدينة رفح الفلسطينية التي تتعرض لمخاطر إنسانية جمة نتيجة السيطرة الإسرائيلية على المعابر ومنع تدفق المساعدات الإنسانية.
 
كما قدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، السبت، أن نحو 150 ألف شخص فروا من مدينة رفح الفلسطينية جنوبي قطاع غزة، منذ يوم الاثنين الماضي، بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أمرًا بالإخلاء.
 
وقالت الوكالة في منشور عبر منصة «إكس»، السبت: «مع تكثيف قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي على رفح الفلسطينية، يتواصل التهجير القسري للمدنيين». وحذرت الأونروا من أنه «رغم فرار الناس بحثًا عن الأمان، إلا أنه ليس لديهم مكان آمن يذهبون إليه». وقالت الأونروا: «لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة والظروف المعيشية فظيعة»، وخلصت في منشورها إلى أن الأمل الوحيد هو الوقف الفوري لإطلاق النار.
 
ومن جهته، قال هاميش يونج، كبير منسقي الطوارئ في اليونيسف بقطاع غزة، خلال مؤتمر صحفي، أمس الجمعة، إن الأشخاص الذين تحدث إليهم «مرهقون ومرعوبون للغاية»، موضحًا أن «النازحين معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بالأمراض والعدوى وسوء التغذية، والجفاف، وخاصة الأطفال». وأضاف «يونج»، متحدثًا من رفح الفلسطينية عبر رابط فيديو: «في الطريق إلى هنا اليوم رأيت شخصًا يحاول نقل مرحاضه المؤقت على عربة يجرها حمار.. أعتقد أن هذا يعطيك فكرة عن مدى يأس الناس».
 
وأوضح يونج أن «العائلات تفتقر إلى مرافق الصرف الصحي المناسبة، وتفتقر إلى مياه الشرب، وتفتقر إلى المأوى»، وأن «الناس يعملون مراحيض بدائية عن طريق حفر ثقوب في الأرض حول الخيام.. كما أن أداء الحاجة بالعراء في ازدياد». وختم قائلًا: «في غزة، تم تهجير الجميع تقريبًا أكثر من مرة».
 
في سياق أخر، أعلنت رئاسة جنوب إفريقيا، السبت، أنها طلبت من محكمة العدل الدولية إصدار أمر عاجل بحماية الفلسطينيين بعد هجوم إسرائيل على رفح، ووقف الهجوم العسكري على المدينة فوراً، ودعت المجتمع الدولي وحلفاء إسرائيل إلى «عدم غض الطرف عن الإبادة الجماعية المستمرة» في قطاع غزة.
 
وقالت الرئاسة، في بيان، إن جنوب إفريقيا «عادت إلى محكمة العدل الدولية، الجمعة، لطلب إصدار أمر عاجل بحماية الشعب الفلسطيني في غزة من الانتهاكات الجسيمة، بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، نتيجة الهجوم العسكري الإسرائيلي المستمر على رفح».
 
وأضافت: «على إسرائيل أن تتخذ على الفور جميع التدابير الفعالة لضمان وتسهيل وصول مسؤولي الأمم المتحدة وغيرهم من المسؤولين المشاركين في تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدات لسكان غزة، بالإضافة إلى بعثات تقصي الحقائق المكلفة دولياً».
 
ودعت جنوب إفريقيا، إسرائيل إلى الانسحاب الفوري ووقف هجومها العسكري في رفح، كما طالبت المجتمع الدولي، بما في ذلك حلفاء إسرائيل، إلى «عدم غض الطرف عن الإبادة الجماعية الدائرة في غزة».
 
كانت محكمة العدل الدولية، أعلنت الجمعة، أن جنوب إفريقيا قدمت طلباً عاجلاً لاتخاذ تدابير مؤقتة إضافية وتعديل التدابير السابقة في القضية المقامة ضد إسرائيل بشأن تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة.
 
وقالت المحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، في بيان، إن جنوب إفريقيا ذكرت في طلبها للمحكمة أن التدابير المؤقتة السابقة «تفتقر للقدرة الكاملة على مواجهة الظروف المتغيرة والوقائع الجديدة التي استند إليها الطلب». وقد أعلنت الولايات المتحدة أن إسرائيل ربما تكون قد استخدمت الأسلحة التي زودتها بها واشنطن، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي في بعض الحالات خلال الحرب في غزة.
 
وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إنه «من المنطقي تقييم» أن تلك الأسلحة قد استخدمت بطرق «تتعارض» مع التزامات إسرائيل. لكنها أضافت أن الولايات المتحدة ليس لديها معلومات كاملة في تقييمها وأن شحنات الأسلحة يمكن أن تستمر، وتم تقديم التقرير إلى الكونغرس يوم الجمعة، بعد تأخير في تقديمه.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق