سامح شكرى: نرفض سيطرة إسرائيل على معبر رفح من الجانب الفلسطينى

الإثنين، 20 مايو 2024 04:05 م
سامح شكرى: نرفض سيطرة إسرائيل على معبر رفح من الجانب الفلسطينى

مباحثات موسعة بين وزيرى خارجية مصر واليونان فى أثينا.. شكرى وجيرابيتريتيس يؤكدان أهمية استمرار التعاون مع التطورات الإقليمية والتحديات المشتركة

صرح السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمى ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية، بأن سامح شكرى وزير الخارجية التقى، صباح يوم الاثنين خلال زيارته الحالية لأثينا، مع "جورجيوس جيرابيتريتيس" وزير خارجية اليونان، وذلك بمقر وزارة الخارجية اليونانية.

 

وأوضح أن اللقاء تضمن عقد اجتماع ثنائى مغلق بين الوزيرين، أعقبه جلسة مباحثات موسعة شملت الوفدين المصرى واليونانى تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية والتشاور المكثف حول التطورات التى تشهدها المنطقة.


وأضاف السفير أبو زيد، بأن الزيارة تأتى فى إطار حرص البلدين على ترسيخ علاقات الصداقة التاريخية الممتدة والتى تشهد حاليًا نقلة نوعية تضعها فى مصاف العلاقات الإستراتيجية التى ترتكز على محاور سياسية واقتصادية وعسكرية، وروابط تاريخية ممتدة وقرب جغرافى أسهم فى توسيع نطاق المصالح المشتركة. كما أشار إلى ما تعكسه وتيرة الزيارات الرفيعة المتبادلة بين البلدين من حرص على التنسيق الدائم من أجل إرساء دعائم الأمن والاستقرار الإقليميين بمنطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط، وذلك انطلاقًا من الرؤى والقيم المشتركة التى يتقاسمها البلدان.


وأردف المتحدث باسم الخارجية، بأن المباحثات أكدت الاعتزاز المشترك بعمق العلاقات التاريخية والتقارب الدائم بين مصر واليونان على مختلف الأصعدة، مع تجديد الالتزام بالعمل المشترك لتعزيز تلك العلاقات فى كافة المجالات، استنادًا للإعلان المشترك لتأسيس مجلس التعاون رفيع المستوى الذى تفضل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اليونانى بالتوقيع عليه خلال زيارة رئيس وزراء اليونان إلى القاهرة فى مارس الماضي. كما أكد الجانبان أهمية العمل على تفعيل هذا المجلس وعقد أولى جلساته فى أقرب فرصة.


وأضاف المتحدث الرسمى، بأن مناقشات التعاون الثنائى ركزت بشكل كبير على التعاون الاقتصادى، حيث أكد الوزير شكرى على أهمية دفع وتعزيز وتطوير الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية فى علاقات مصر واليونان، واستشراف المزيد من آفاق التعاون فى مختلف المجالات والارتقاء بها عبر آليات تعاون مبتكرة تمتلك القدرة على معالجة ومواكبة التحديات الراهنة السياسية والأمنية والاقتصادية، وبما يتلاءم مع تميز وقوة الروابط السياسية التى تجمع البلدين. كما تناول الجانبان برامج التعاون المشتركة فى مجال الطاقة باعتباره أحد مجالات التعاون ذات الأولوية للبلدين، حيث توافقا على أهمية الإسراع فى تنفيذ مشروع الربط الكهربائى "GREGY" بين البلدين، والذى سيسمح بتصدير الكهرباء المنتجة من الطاقة الجديدة والمتجددة لأول مرة من مصر إلى القارة الأوروبية عبر اليونان، بما يُعد نقلـة نوعية غير مسبوقة تمكن مصر من الإسهام فى تعزيز أمن الطاقة للقارة الأوروبية.


وفى ذات السياق، حرص الوزير شكرى على توجيه الدعوة للجانب اليونانى للمشاركة فى مؤتمر الاستثمار المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبى المقرر أن يُعقد فى مصر يومى ٢٩ و٣٠ يونيو ٢٠٢٤ لجذب الاستثمارات الأوروبية إلى مصر والترويج لمصر كمركز محورى للشركات الأوروبية، معربًا عن تطلعه لمشاركة يونانية فاعلة فى المؤتمر فى ضوء العلاقات الثنائية القوية بين مصر واليونان. كما اتفق الجانبان على أهمية تعزيز حجم التبادل التجارى والاستثمارات المتبادلة واستغلال كافة إمكانات البلدين كدولتين محوريتين بمنطقة شرق المتوسط، بما يرقى وطبيعة العلاقات.


هذا، وقد أكدت المحادثات أولوية تنفيذ وتفعيل اتفاقية العمالة الموسمية فى القطاع الزراعى الموقعة بين مصر واليونان. كما تناولت استشراف فرص التعاون فى عدد من المجالات الواعدة مثل مجال النقل البحرى والسياحة.


واتصالًا بالتعاون الإقليمى، أشار السفير أبو زيد إلى أن الوزيرين تناولا سبل تعزيز التعاون فى إطار آلية التعاون الثلاثى التى تجمع مصر واليونان وقبرص والتى تعد أساسًا لشراكة راسخة فى المنطقة، ونموذجًا يحتذى لآليات التعاون الإقليمى المتكامل، فضلًا عما أكسبته للعلاقات الثنائية بين البلدين من طابع ديناميكى واستراتيجي. وفى هذا السياق، أعرب الوزير سامح شكرى عن تطلع مصر لاستضافة القمة الثلاثية القادمة، مؤكدًا أهمية الاستمرار فى تطوير الأطر التعاقدية والمشروعات المشتركة المنبثقة عن الآلية للانتقال بهذا النسق التعاونى إلى إنجازات ملموسة. كما تطرقت المحادثات إلى عدد من الموضوعات ذات الأولوية للبلدين، ومن بينها جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط.


وكشف المتحدث باسم الخارجية، أن القضية الفلسطينية استحوذت بطبيعة الحال على شق معتبر من المناقشات، حيث تناول الوزيران ما آلت إليه الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وتحديدًا فى قطاع غزة من مأساة إنسانية فى ظل العدوان الإسرائيلى المستمر على قطاع غزة، فضلًا عن تهديدات إسرائيل بشن هجوم برى على مدينة رفح الفلسطينية، وما قد يترتب عليه من تداعيات شديدة الخطورة تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين. وقد حرص الوزير شكرى على استعراض المساعى المصرية الهادفة لاحتواء الأزمة الراهنة من خلال الاتصالات المُكثفة مع طرفى الصراع وبالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية المعنية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية بمنظور شامل يضمن حقوق الفلسطينيين بإقامة دولتهم على خطوط ما قبل 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا للمرجعيات الدولية ذات الصلة.


كما أكد الوزير شكرى تعويل مصر على الدور المأمول لليونان للدفع داخل الاتحاد الأوروبى بضرورة التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، والعمل بالتوازى على مُعالجة تداعيات الأزمة الإنسانية فى قطاع غزة. كما حرص الوزير شكرى على تأكيد رفض مصر التام لسيطرة إسرائيل على معبر رفح، مما أدى إلى الحيلولة دون نفاذ المساعدات الإنسانية للمدنيين فى القطاع، وضرورة أن تتحمل إسرائيل مسئوليتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال..كما شدد على رفض مصر لأية عملية عسكرية داخل مدينة رفح الفلسطينية، وأية محاولات لتصفية القضية الفلسطينية ومُحاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم، منوهًا بأن ما تفعله إسرائيل حاليًا بمدينة رفح الفلسطينية يُعرّض أكثر من مليون فلسطينى لأخطار إنسانية محدقة وخطر النزوح.


كما تطرق الوزيران إلى التهديدات الأمنية فى البحر الأحمر اتصالًا بالحرب فى غزة، وتأثيراتها على حركة الملاحة البحرية فى المنطقة، والمخاوف المتزايدة من احتمالات أن تؤدى إطالة أمد الحرب الجارية من اتساع نطاق الصراع إلى مناطق أخرى فى الشرق الأوسط. كما تم تناول مجمل تطورات الأوضاع فى المنطقة مثل الأوضاع فى ليبيا وسوريا والسودان. وقد حرص الوزير شكرى على اطلاع الوزير اليونانى على نتائج الاتصالات والتحركات المصرية الأخيرة ذات الصلة بتلك القضايا، مبرزًا الجهود المبذولة لإيجاد أفق لاستعادة الاستقرار والسلام بالمنطقة.


وفى ختام المباحثات، توافق الوزيران على أهمية العمل على تعميق التعاون الثنائى بين مصر واليونان من أجل ضمان مستقبل مزدهر للعلاقات، يُضاهى العلاقات التاريخية التى تجمعهما، فضلًا عن استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بين الجانبين إزاء التطورات المتلاحقة على الساحتين الدولية والإقليمية، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستمرار التعاون بين البلدين فى الأطر متعددة الأطراف وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الأولوية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة