خبير لـ إكسترا نيوز: إسرائيل تسعى لتحويل الحدود الأمنية إلى جغرافية
السبت، 29 نوفمبر 2025 03:13 م
أكد الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الأمن الإقليمي والدولي، أن المخطط الإسرائيلي الحالي في قطاع غزة ليس وليد اللحظة ولا مجرد رد فعل على أحداث السابع من أكتوبر، بل هو استغلال لتلك الأحداث لتنفيذ مخطط "قديم جديد" يهدف لفرض واقع احتلالي وتقسيم القطاع جغرافياً.
وأوضح "الشحات"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن جيش الاحتلال يعمل على إنشاء طوق عازل حول غزة ومحاور عرضية – مثل محور "مراج" – لاستخدامها كنقاط ارتكاز لفرض تقسيم ميداني، وخلق بيئة طاردة للسكان تمهيداً للمخطط الأبعد وهو "التهجير القسري".
وأشاد الخبير الاستراتيجي بيقظة الدولة المصرية التي استوعبت هذا المخطط منذ اللحظة الأولى، ونجحت بموقفها الثابت في حشد رأي عام دولي انطلاقاً من قاعدة إقليمية وإسلامية لرفض التهجير والحد من التمادي الإسرائيلي.
وأشار إلى أن هذا السيناريو يسير بالتوازي مع ما يحدث في الضفة الغربية من هدم لإطار اتفاقية أوسلو عبر الحواجز وتقطيع الأواصر الجغرافية.
وفيما يخص الوضع الميداني الحالي، كشف "الشحات" أن اتفاق شرم الشيخ لم ينص مطلقاً على أي "خطوط صفراء" أو مناطق مقسمة (خضراء وحمراء)، واصفاً ما يجري بأنه "تحايل إسرائيلي" على نصوص الاتفاق.
وحذر من أن إسرائيل تسعى لتحويل "الخط الأصفر" من مجرد خط ارتكاز لأغراض أمنية مؤقتة، إلى "حدود جغرافية" يتم ترسيخها كأمر واقع في أي مفاوضات مستقبلية، مشيراً إلى عمليات إزاحة وتوغل في العمق الغربي للقطاع بمسافات تتراوح بين 800 إلى 1000 متر لزيادة رقعة السيطرة الأمنية وعرقلة الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق.
الغموض الأمريكي
وحول الدور الأمريكي، انتقد الدكتور أحمد الشحات ما وصفه بـ "الغموض الكبير" في موقف واشنطن تجاه مخطط التقسيم، مشيراً إلى أن الحماس الأمريكي لتطبيق الاتفاق تراجع كثيراً، حيث باتت الولايات المتحدة توفر غطاءً أمنياً لتحركات إسرائيل باعتبارها رد فعل على خروقات مزعومة، مما شجع الاحتلال على التمادي في سياسة الاغتيالات والحصار.
وشدد "الشحات" على أن إسرائيل وافقت على الاتفاق تحت ضغط، وأن نتنياهو يسعى للتنصل منه، مما يستوجب ضغطاً أمريكياً مستمراً في كافة مراحل التنفيذ، محذراً من أن أي تهاون أو انشغال أمريكي بملفات أخرى كحرب أوكرانيا سيمنح إسرائيل الفرصة لفرض شروط جديدة وعرقلة انتشار القوى الأممية.