89 مدرسة تكنولوجية جديدة تدخل الخدمة العام المقبل بدعم أيطالى
السبت، 29 نوفمبر 2025 10:58 م
89 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية جديدة في التخصصات المختلفة، ستدخل الخدمة قريباً، تحديداً بدءا من العام الدراسي 2026م2027، بعدما وقعت الحكومة، الأسبوع الماضى، مجموعة من بروتوكولات التعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وعدد من الوزارات والجهات المحلية ومجموعة من الأكاديميات والمعاهد الإيطالية؛ بحضور الدكتور جوزيبي فالديتارا، وزير التعليم والجدارة الإيطالي.
وكشفت وزارة التربية والتعليم تفاصيل الشراكة مع أكبر الأكاديميات والمعاهد الفنية الرائدة في إيطاليا، حيث تم توقيع 18 بروتوكول لإنشاء وتشغيل ال 89 مدرسة، تشمل إنشاء 10 مدارس متخصصة في الصناعات الدوائية والكيميائية، 10 مدارس متخصصة في الضيافة، 3 مدارس في مجالات الميكانيكا والكهرباء واللحام، 10 مدارس متخصصة في صناعة الحديد والصلب، 5 مدارس في مجالات إدارة الموارد المائية والري، والهندسة التكنولوجية، والمنشآت والبنية التحتية، ومعالجة وتحلية المياه، 10 مدارس في مجالات الإدارة والترويج والتسويق للإنتاج الزراعي والغذائي، والصناعات الزراعية، 26 مدرسة في مجالات تكنولوجيا الري والزراعة الحديثة، مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية في مجالات اللوجستيات والصناعات الكبرى، مدرسة متخصصة في الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز وصيانة خطوط الإنتاج، مدرسة متخصصة في صناعة الألومنيوم والصناعات المعدنية المختلفة وصيانة خطوط الإنتاج، ومدرسة متخصصة في مجالات الأزياء والملابس الجاهزة.
وقال جوزيبي فالديتارا، وزير التعليم والجدارة الإيطالي، إن مصر وإيطاليا يتقاسما رؤية مشتركة بشأن الدور المحوري الذي تؤديه الاستثمارات في التعليم الفني والمهني لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتقدم التكنولوجي، عبر تعزيز نظم تعليمية قادرة على إكساب الشباب مهارات وكفاءات تتوافق مع متطلبات سوق العمل، ولتحقيق هذا الهدف، فإنه يستلزم إقامة رابط وثيق بين المدرسة والشركات، وهذا ما تفعله إيطاليا بفضل إصلاح النظام التعليمي التقني والفني، والذي يطلق عليه نظام (4+2)، وهو أربع سنوات من التعليم الثانوي، يعقبه مسار ما بعد الدبلوم مدته سنتان في أكاديميات المعاهد التكنولوجية العليا ITS Academy، وهذا النظام يسمح ببناء مسار تعليمي ينمي المعارف المكتسبة خلال الأربع سنوات التعليمية مع سنتين من التدريب الفني في موقع العمل.
وأشار وزير التعليم الإيطالي إلى أنه بفضل هذا الربط بين هذين المسارين التعليمي والفني، يصبح بالإمكان تقديم برامج مبتكرة وتخصصية تتناسب مع متطلبات واحتياجات سوق العمل، وتتمثل الميزة الرئيسية لهذين المسارين في تقديم أنشطة تعليمية يُشرف عليها كوادر قادمة من قطاعات الشركات والمهن المتخصصة، وهؤلاء المعلمون المحترفون يستطيعون أن يُعلِّموا الطلاب المهارات والكفاءات المطلوبة في سوق العمل ليصبحوا لاحقاً مدرسين مثلهم؛ فكما نفعل مع مدرسي الرياضيات أو اللغة الإنجليزية، كذلك يمكن لأصحاب الشركات والعاملين فيها أن يصبحوا مدرسين، وهذا ما يسمح لنا بالتكامل بين متطلبات سوق العمل والتعليم الفني، ليصبح التعليم المدرسي وفق رؤية الشركة، وتصبح الشركة مكاناً للتعليم يضاهي المدرسة.
وأضاف: هذا الأمر هو ما يساعدنا على تعزيز مراحل نمو هذه الكفاءات الفنية في مختلف المستويات الدراسية، كما أن الخطة الدراسية في المدرسة يتم تنسيقها بالتعاون بين المدارس والشركات، وكذلك بين المعاهد الفنية العليا والشركات. وهذا الربط غير موجود في نظم أخرى، وهو عنصر مهم جداً ومبتكر في إصلاح التعليم الذي نقوم به نحن في إيطاليا، كما ندعم أيضاً المختبرات ومرافق اختبار جديدة ومبتكرة، حيث استثمرنا في استخدام الذكاء الاصطناعي، ونريد أن ننشئ مجموعة عمل لتطوير الممارسات الفضلى في هذا المجال، كما نقدم أيضاً برامج تدريب "السوفت سكيلز" (Soft Skills) وهي المهارات الشخصية والاجتماعية التي تساعد الفرد على التفاعل بشكل فعال مع الآخرين في بيئة العمل وإدارة مهامه اليومية بنجاح، وهي مهارات مهمة جداً للوصول إلى فرص العمل، كما أن البروتوكول يشمل مختلف مجالات التعليم: كالميكاترونيكس، وصناعة النسيج، والصحة، والزراعة، وصناعة الأغذية، وغيرها من المجالات المهمة. ومن المهم جداً إنشاء هذه النوعية من المدارس الفنية العليا في مصر، ففي الشركات هناك مجالس إدارة وهناك رواد أعمال. لذلك عندما نؤسس مثل هذه المعاهد الفنية العليا في مصر، فإن هذا يعني جلب الخبرة الخاصة بإدارة الشركات الإيطالية التي سنتشارك تجربتها مع الشباب هنا في مصر، نظراً لدور الشباب الهام سواء في مصر أو إيطاليا. كما أن مصر تحظي بمواهب شابة جميلة ورائعة.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع التعليم الفني والتكنولوجي في صدارة أولوياتها، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة والإنتاجية.
وقال محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن مصر تضع هذا القطاع على مقدمة أولوياتها في ظل ما تشهده سوق العمل من تطورات تتطلب مهارات متقدمة ومواكبة للتكنولوجيا الحديثة، لافتاً إلى أن الشراكة المصرية الإيطالية تمثل نموذجًا يحتذى به في التعاون الدولي، كما أن البلدان لديهما حرص على إعداد كوادر فنية مصرية تمتلك أعلى مستويات الكفاءة وفقا للمعايير العالمية.
وقال عبد اللطيف، إن مشروع مدارس التكنولوجيا التطبيقية يُعد إحدى ثمار التعاون بين مصر وإيطاليا، وهو من الركائز الأساسية التي أسهمت في انطلاق هذه المنظومة الرائدة، حيث نجحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في تحقيق معدلات إنجاز غير مسبوقة في إنشاء مدارس جديدة، وهو ما يعكس التزامنا المشترك بدعم التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، لافتاً إلى أن هذه الشراكات ليست مجرد مشروعات تعليمية، بل هي جسور للتواصل الحضاري والاقتصادي بين البلدين، تُرسّخ قيم التعاون، وتفتح آفاقًا جديدة لمستقبل مشترك أكثر ازدهارًا، وثمن الدور الحيوي للقطاع الخاص المصري كشريك أساسي في دعم تطوير التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، متطلعا إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص الإيطالي في إنشاء مدارس التعليم الفني والتكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتوفير العمالة المؤهلة، والوصول بها إلى مستويات عالمية تخدم المجتمع بجميع فئاته.