في انتخابات رئاسة حزب االوفد.. "يمامة" يحدد أول يناير لإعلان موقفه.. والبدوى يبحث عن صيغة "المرشح التوافقى"
الأحد، 28 ديسمبر 2025 11:39 ص
سامى سعيد
فتح باب الترشح 3 يناير ولمدة أسبوع.. وإجراء الانتخابات 30 يناير بإشراف قضائي
اجتماعات مكثفة ولقاءات واتصالات تجرى على مدار الساعة داخل حزب الوفد، استعداد لانتخاب رئيس له في الانتخابات التي ستجرى الشهر المقبل تحت إشراف النيابة الإدارية، وشهدت الأيام الماضية، عودة عدد من القيادات السابقة للحزب إلى المشهد، أبرزهم الدكتور السيد البدوى الرئيس الأسبق للحزب، والذي أعلن خوضه للمنافسة كذلك المستشار بهاء ابو شقة الرئيس السابق للحزب والذي أكد انه يدرس ترشحه هو الآخر، كذلك تضم قائمة المرشحين المحتملين الدكتور ياسر حسان أمين الصندوق، بجانب الدكتور هاني سرى الدين عضو مجلس الشيوخ عن حزب الوفد ونائب رئيس الحزب، كما تم طرح اسم ياسر الهضيبي المتحدث الاعلامي .
تأتي هذه الانتخابات في ظل حزمة من المشاكل المالية والادارية والسياسي التي ضربت بيت الأمة خلال الفترة الماضية، حيث يعاني من نقص في الموارد المالية وتدني مرتبات الموظفين والصحفيين العاملين في الجريدة، أيضا غلق العديد من مقرات الحزب في المحافظات بسبب عدم وجود موارد مالية لدفع الإيجارات ومصاريف التشغيل، علاوة على استقالة العشرات من القيادات الوفدية، كما يعاني من صراعات داخلية وخلافات بين رئيس الحزب وأعضاء الهيئة العليا التي حاولت أكثر من مرة سحب الثقة من رئيس الحزب الحالي الدكتور عبد السند يمامة.
الدكتور عبد السند يمامة رئيس الحزب الحالي أكد في تصريحاته لـ "صوت الأمة"، أنه مازال يدرس قرار ترشحه للانتخابات، ويجري حاليا اتصالات مع الوفدين لحسم موقفه، مشيرا إلى ان كل الاحتمالات الخاصة بترشحه او لا قائمة، وسوف يعلن في بيان صحفي موقفه النهائي في أول يناير المقبل بعد الانتهاء من اتصالاته.
في نفس السياق كشف المستشار بهاء الدين أبو شقة، الفقيه الدستوري ورئيس حزب الوفد الأسبق، عن موقفه من خوض انتخابات رئاسة الحزب المقبلة، مؤكداً أن قراره النهائي بشأن الترشح لم يُحسم بعد، وأن الأمر لا يزال قيد الدراسة في ظل فتح باب المواعيد الانتخابية، وأكد "أبو شقة" لـ "صوت الأمة"، أن دافعه الرئيسي للترشح مرهون بوجود رغبة حقيقية من "الوفديين" أنفسهم.
مشدداً على أنه لن يقدم على هذه الخطوة إلا إذا كان هناك إجماع ومطالبة من قواعد الحزب، قائلاً: "أنا شخصياً لن أترشح إلا إذا كانت هناك رغبة من الوفديين".
وحول التنسيق مع الدكتور السيد البدوي، أوضح "أبو شقة" أن ما يجمعه بـ "البدوي" علاقة صداقة قوية وعمل مشترك سابق اتسم بالحب والاحترام والتفاني لمصلحة الدولة والحزب، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي في المرحلة الراهنة هو الوصول إلى "مرشح توافقي" يُعلي مصلحة الوفد، مؤكدا أنه في حالة ترشح "البدوي" فإنه لن يخوض المنافسة ولن يقدم اوراق ترشحه.
وشدد الفقيه الدستوري على أن حزب الوفد، بتاريخه الممتد من ثورة 1919، يحتاج في الفترة المقبلة إلى رئيس يمتلك الخبرة والتاريخ، وقادر على تفعيل دور الحزب ليكون ممثلاً للمعارضة الوطنية البناءة، تحقيقاً للمادة الخامسة من الدستور التي تنص على أن النظام السياسي يقوم على التعددية الحزبية، مؤكداً أن المعارضة جزء لا يتجزأ من النظام الديمقراطي السليم.
ورفض "أبو شقة" التطرق إلى تفاصيل الأزمات الحالية داخل الحزب، مكتفياً بالتأكيد على ضرورة اختيار قيادة قادرة على استعادة مكانة الوفد كلاعب رئيسي في الحياة السياسية المصرية.
من جانبه أُعلن الدكتور السيد البدوي، ترشحه لرئاسة الحزب، حيث أكد فى بيان أن ذلك يأتى استجابةً لمطالب واسعة من قيادات الوفد وأعضائه في مختلف المحافظات، شملت قيادات الشباب وقطاع المرأة وعددًا من الكوادر التنظيمية بالحزب، وقال البدوى إن القرار جاء بعد حالة من الحراك الداخلي داخل حزب الوفد خلال الفترة الماضية، تمثلت في تلقي عدد من قياداته مكالمات ورسائل متكررة من أعضاء الحزب بالمحافظات، تطالب بعقد لقاء موسع معه، وحثه على الترشح مجددًا لرئاسة الحزب، في ظل ما وصفوه بالحاجة إلى قيادة قادرة على استعادة تماسك الحزب ودوره السياسي.
وأعلن الدكتور هاني سري الدين ترشحه رسميًا لرئاسة الحزب، مؤكدًا أن قراره جاء إيمانًا بالقيم الوطنية والليبرالية التي تأسس عليها الحزب، واستجابة لرغبات قطاعات واسعة من الوفديين الحريصين على إعادة بناء الحزب واستعادة دوره الريادي في الحياة السياسية، وقال إن الوفد يمثل ضمير الأمة المصرية عبر تاريخه الطويل، وكان دائمًا طريقًا للإصلاح ومنبرًا للحريات والعدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن أجيالًا متعاقبة من المصريين علّقت آمالها على الحزب باعتباره رمزًا للتعددية والدولة المدنية الحديثة.
في نفس السياق أكد الدكتور ياسر حسان، القيادي الوفدي وأمين صندوق الحزب السابق، أن المرحلة الراهنة تتطلب منظومة عمل حزبي قادرة على مجابهة تحديات المستقبل في أوقات مليئة بالمتغيرات العاصفة، مشدداً على ضرورة الاستجابة لتطلعات الوفديين الذين ينشدون التغيير الحقيقي، وقال في تصريحات صحفية، إنه قرر رسمياً إعلان ترشحه لمنصب رئيس حزب الوفد في الانتخابات المقبلة، بهدف فتح الباب واسعاً أمام تجديد دماء القيادة في شرايين الحزب، مستنداً إلى تجربته في العمل السياسي داخل جدران بيت الأمة التي تمتد لأكثر من 20 عاماً، لم ينتمِ خلالها لغير الوفد إيماناً بمبادئه ورسالته.
وأشار حسان إلى أنه طوال مسيرته التي تولى فيها العديد من المسؤوليات والمهام الحزبية، ظل متمسكاً بنزاهة العمل السياسي الشريف، بعيداً عن أدنى سلوكيات للانتفاع أو التربح أو الاستفادة الشخصية من العمل العام أو الانتماء الحزبي، وهو ما أكسبه صداقة جموع الوفديين من مختلف الأجيال في كافة أنحاء مصر، مؤكداً على احترامه وتقديره الكاملين لكافة قيادات الحزب التي أعلنت نيتها الترشح أو التي ستعلن لاحقاً، مشيراً إلى أنه يسعى فقط لتقديم تجربة سياسية شريفة تفرز انتخابات نزيهة وممارسة تليق بهذا الوطن الكبير وتاريخ الحزب العريق، معرباً عن ثقته في أن الوفديين سيضربون مثالاً ونموذجاً يُحتذى به في إدارة العملية الانتخابية وفق قواعد الديمقراطية المعهودة داخل بيت الأمة.
وأكد فؤاد بدراوي، القيادي الوفدي وسكرتير عام الحزب، أن انتخابات رئاسة الوفد ستجرى بمنتهى الشفافية والنزاهة والحيادية، مشدداً على أن الوفد سيظل قلعة للديمقراطية، كاشفاً عن الجدول الزمني وكواليس الوضع الداخلي للحزب، وأوضح "بدراوي" لـ"صوت الأمة" أن الهيئة العليا للحزب عقدت اجتماعاً الاثنين الماضى، وأقرت خلاله كافة الضوابط والقواعد المنظمة للعملية الانتخابية، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة للإشراف على الانتخابات تتكون من 6 أعضاء من الهيئة العليا، مؤكداً أن العملية الانتخابية ستخضع لإشراف قضائي كامل من هيئة النيابة الإدارية.
وأعلن القيادي الوفدي الجدول الزمني الرسمي، مشيراً إلى أن باب التقديم للترشح سيُفتح يوم 3 يناير المقبل ولمدة أسبوع، على أن يُجرى الاقتراع يوم 30 يناير القادم.
وشن "بدراوي" هجوماً حاداً على الأوضاع الراهنة داخل "بيت الأمة"، واصفاً الظروف التي يمر بها الحزب حالياً بأنها "الأسوأ منذ نشأة الوفد"، محملاً المسؤولية المباشرة لقيادة رئيس الحزب الحالي عما آل إليه الوضع. وأكد أن هذا التقييم للوضع "المزري" ليس رأيه الشخصي فقط، بل هو رأي الغالبية العظمى سواء من الأعضاء داخل الحزب أو المراقبين من خارجه.
وأوضح "بدراوي" في تصريحات خاصة، أن الهيئة العليا للحزب عقدت اجتماعاً يوم الاثنين الماضي، وأقرت خلاله كافة الضوابط والقواعد المنظمة للعملية الانتخابية، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة للإشراف على الانتخابات تتكون من 6 أعضاء من الهيئة العليا، مؤكداً أن العملية الانتخابية ستخضع لإشراف قضائي كامل من هيئة النيابة الإدارية.
وأعلن القيادي الوفدي الجدول الزمني الرسمي، مشيراً إلى أن باب التقديم للترشح سيُفتح يوم 3 يناير المقبل ولمدة أسبوع، على أن يُجرى الاقتراع يوم 30 يناير القادم.
وحول موقفه من الترشح، حسم "بدراوي" الجدل مؤكداً أنه لن يخوض المنافسة على مقعد الرئاسة، معلناً دعمه وتأييده الكامل للدكتور السيد البدوي لخوض الانتخابات، معرباً عن ثقته في قدرته على انتشال الحزب من مشاكله المتراكمة وإنقاذه من عثرته الحالية.