في ذكرى ميلاده.. محمد نوح أيقونة الغناء الوطني وصوت الإنسان المصري

الخميس، 01 يناير 2026 10:34 ص
في ذكرى ميلاده.. محمد نوح أيقونة الغناء الوطني وصوت الإنسان المصري

تحل اليوم ذكرى ميلاد الموسيقار الراحل محمد نوح، أحد أبرز الأصوات التي ارتبطت بالوجدان الوطني المصري، وصاحب تجربة فنية متفردة تجاوزت حدود الغناء إلى التعبير الإنساني الصادق عن هموم الوطن وآماله.
 
لم يكن محمد نوح مجرد مطرب يؤدي أغنيات وطنية، بل كان مشروعًا فنيًا متكاملًا، حمل على عاتقه مسؤولية توظيف الموسيقى كرسالة، وصناعة لحن يُحرك الوعي قبل أن يُطرب الأذن. منذ سنواته الأولى، ظهرت ملامح شغفه بالموسيقى، حيث أتقن العزف على عدد من الآلات، من بينها البيانو والعود والكمان والناي، وهو ما انعكس على ثراء ألحانه وعمق تجربته الفنية.
 
وتميّز نوح بقدرة خاصة على تحويل الأغنية إلى حالة شعورية جامعة، لعل أبرزها أغنيته الخالدة «مدد مدد شد حيلك يا بلد»، التي تحولت مع الزمن إلى نشيد وطني غير رسمي، يرافق لحظات التحدي والانكسار والانتصار، ويستدعي في كل مرة روح الصمود والانتماء.
 
وامتد عطاؤه الفني إلى ما هو أبعد من الغناء، إذ أسس فرقة موسيقية، وأسهم في اكتشاف ودعم أجيال جديدة من الموسيقيين والمطربين، من خلال عمله في التدريس بمعاهد الموسيقى والسينما، حيث نقل خبرته الفنية ورؤيته الجمالية، مؤمنًا بأن الفن رسالة ومسؤولية قبل أن يكون شهرة أو حضورًا جماهيريًا.
 
وعلى خشبة المسرح، قدّم محمد نوح نموذجًا للفنان الشامل، فجمع بين الغناء والتلحين والتمثيل الموسيقي، وشارك في أعمال مسرحية تركت أثرًا واضحًا، من بينها مسرحيات «سحلب» و«إنت اللي قتلت الوحش» للكاتب علي سالم، إلى جانب تقديمه الموسيقى التصويرية لعدد من الأعمال المسرحية، مثل «مدد» و«سالومي» و«انقلاب».
 
في ذكرى ميلاده، يبقى محمد نوح حاضرًا بصوته وألحانه، كأحد رموز الموسيقى الوطنية والإنسانية في مصر، وفنانًا آمن بأن الأغنية يمكن أن تكون فعل وعي، ونافذة أمل، وجسرًا دائمًا بين الفن والإنسان.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق