فنزويلا تدخل نفق الاحتمالات المفتوحة.. «مادورو» في قبضة واشنطن والأمم المتحدة تندد بخرق «ميثاق السيادة»
الأحد، 04 يناير 2026 03:09 م
هانم التمساح
في تطور دراماتيكي غير مسبوق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمكن القوات الأمريكية من إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد، وذلك في أعقاب عملية قصف جوي واسعة استهدفت العاصمة كاراكاس.
هذا الحدث الذي زلزل المشهد الدولي، ودفع بالأمم المتحدة إلى التحرك الفوري، حيث تقرر عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن غداً الإثنين لمناقشة تداعيات هذا التصعيد العسكري.
وفي أول رد فعل رسمي رفيع المستوى، شنت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، هجوماً لاذعاً على الخطوة الأمريكية، مؤكدة أن "ميثاق الأمم المتحدة ليس خياراً إضافياً، بل هو الإطار الملزم لنا في أوقات الأزمات".
وشددت بيربوك في بيان لها على أن المادة الثانية من الميثاق تحظر بوضوح استخدام القوة ضد الاستقلال السياسي للدول، محذرة من مغبة تغليب "منطق القوة" على "سيادة القانون".
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء هذا العمل العسكري، محذراً من "عواقب مقلقة" قد تطال المنطقة بأكملها، فيما اعتبر المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، أن هذه التطورات تمثل "سابقة خطيرة" في تاريخ العلاقات الدولية المعاصرة.
ويضع هذا التصعيد العالم أمام واقع سياسي وقانوني جديد، تبرز ملامحه في تحدي الشرعية الدولية، وتمثل عملية اعتقال رئيس دولة ونقله للخارج اختباراً حقيقياً لمبدأ "سيادة الدول" الذي قامت عليه الأمم المتحدة منذ عام 1945، واستدعاء رئيسة الجمعية العامة للمادة الثانية يضع واشنطن في مواجهة قانونية مباشرة مع المجتمع الدولي.
وتعكس هذه العملية تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية نحو "الحسم العسكري المباشر" لتغيير الأنظمة، وهو ما يثير مخاوف القوى الكبرى الأخرى مثل روسيا والصين، التي من المتوقع أن تصعد لهجتها خلال جلسة مجلس الأمن غداً.
ومع غياب مادورو، تدخل فنزويلا نفقاً من الاحتمالات المفتوحة؛ ما بين تشكيل سلطة انتقالية مدعومة دولياً، أو انزلاق البلاد نحو فوضى أمنية نتيجة الفراغ السياسي، وهو ما دفع الأمم المتحدة للمطالبة بـ "حوار جامع" يحفظ حقوق الشعب الفنزويلي.