قفزة نمو مرتقبة.. مصر تستهدف 6.2% بحلول 2030 عبر الصناعة والتصدير والقطاع الخاص
الجمعة، 23 يناير 2026 06:08 م
تتجه مصر نحو تحقيق طفرة تدريجية في معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة ضمن خطة حكومية تستهدف رفع كفاءة الاقتصاد وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة الاضطرابات العالمية المتزايدة بنهاية العقد الحالي
وتشير مستهدفات وزارة المالية إلى أن الاقتصاد المصري مرشح لتسجيل متوسط نمو يقارب 5% خلال العام المالي 2025/2026 قبل أن يرتفع إلى 5.3% في 2026/2027 وصولًا إلى 6.2% بحلول 2029/2030 وهو ما يمثل أعلى معدل نمو مستهدف منذ سنوات
وتعتمد هذه الرؤية على إعادة توجيه بوصلة النمو نحو القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها الصناعات التحويلية غير البترولية والأنشطة التصديرية إلى جانب استعادة الزخم في قطاع السياحة وتحسن أداء قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية
كما تراهن الحكومة على توسيع دور القطاع الخاص وتقليص التدخل المباشر للدولة في الأنشطة الاقتصادية القابلة للإدارة الخاصة مع التوسع في الشراكات الاستثمارية وهو ما انعكس في زيادة مساهمة الاستثمار الخاص إلى أكثر من نصف إجمالي الاستثمارات خلال العامين الأخيرين
ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تباطؤًا ملحوظًا نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية والسياسات الحمائية وارتفاع مستويات الدين العالمي حيث قدرت مؤسسات دولية من بينها صندوق النقد الدولي معدل النمو العالمي عند مستويات أقل من 3% وهو ما يفرض تحديات إضافية على الاقتصادات الناشئة
ورغم هذه التحديات أظهرت المؤشرات المحلية تحسنًا واضحًا في الأداء الاقتصادي خلال العام المالي 2024/2025 حيث تجاوز معدل النمو المستهدف مدعومًا بزيادة الصادرات وتحسن تدفقات النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف
كما سجل صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي مستوى تاريخيًا متجاوزًا 50 مليار دولار إلى جانب ارتفاع ملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية ودعم الاستقرار المالي
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطة إلى تحقيق نمو مستدام قائم على الإنتاج والتشغيل وتحسين مستويات المعيشة مع الحفاظ على مسار الإصلاح الاقتصادي وتدعيم الثقة في مناخ الاستثمار خلال المرحلة المقبلة