حازم الجندي: رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الأفريقي تعكس ثقلها الإقليمي
الأحد، 01 فبراير 2026 10:47 ص
أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن تولي مصر رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي خلال شهر فبراير الجاري يمثل محطة دبلوماسية مهمة تعكس الثقة المتزايدة في الدور المصري داخل القارة الأفريقية.
وشدد الجندي على أن القاهرة تدخل شهرًا دبلوماسيًا حافلًا بالتحركات والملفات المعقدة المرتبطة بشكل مباشر بقضايا الأمن والاستقرار في أفريقيا، لافتًا إلى أن رئاسة المجلس تأتي في توقيت بالغ الحساسية في ظل تصاعد الأزمات والنزاعات المسلحة بعدد من الدول الأفريقية، وعلى رأسها السودان والصومال.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن القارة تواجه تحديات متشابكة تشمل الإرهاب، والتغيرات المناخية، وأزمات الغذاء، وتداعياتها الأمنية، وهو ما يفرض على مصر مسؤولية كبيرة لقيادة تحرك أفريقي جماعي يسعى إلى حلول واقعية ومستدامة.
وأشار الجندي إلى أن مجلس السلم والأمن يُعد بمثابة «مجلس الأمن الأفريقي»، كونه الآلية الرئيسية المعنية بإدارة النزاعات ومنع الصراعات وبناء السلام، مؤكدًا أن رئاسة مصر للمجلس تعكس مكانتها كدولة محورية تمتلك خبرات سياسية ودبلوماسية ممتدة في تسوية الأزمات ودعم استقرار الدول الشقيقة.
وأوضح أن برنامج الرئاسة المصرية، الذي يتضمن عقد جلسات وزارية ومشاورات مكثفة حول تطورات الأوضاع في السودان والصومال، وملفات إعادة الإعمار بعد النزاعات، وقضايا المناخ والغذاء والحوكمة والذكاء الاصطناعي، يعكس رؤية شاملة تربط بين الأمن والتنمية باعتبارهما مسارين متكاملين.
وأضاف أن مصر تتبنى نهجًا متوازنًا في إدارة الأزمات الأفريقية، يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع دعم مؤسسات الدولة الوطنية وتمكينها من استعادة الاستقرار، بما يتسق مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية ومبادئ الاتحاد الأفريقي.
وأكد الجندي أن قيادة مصر لملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات تمثل فرصة حقيقية لدفع جهود التعافي الاقتصادي للدول المتضررة، مشيرًا إلى امتلاك الشركات والخبرات المصرية قدرات كبيرة للمساهمة في مشروعات البنية التحتية والطاقة والإسكان، بما يعزز التكامل الاقتصادي الأفريقي.
وشدد على أن التحركات المصرية داخل الاتحاد الأفريقي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحماية الأمن القومي المصري، موضحًا أن استقرار دول الجوار الأفريقي ينعكس بشكل مباشر على أمن مصر، سواء فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب أو الهجرة غير الشرعية أو تأمين الموارد الاستراتيجية.
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن الرئاسة المصرية لمجلس السلم والأمن تمثل فرصة لإعادة تنشيط العمل الأفريقي المشترك وتعزيز صوت القارة في المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن شهر فبراير سيكون حافلًا بالدبلوماسية المصرية النشطة الهادفة إلى دعم الاستقرار والتنمية في أفريقيا.