المنظومة الصحية في جنوب لبنان تحت النار.. تحرك رئاسي لتثبيت الاستقرار وصيحة استغاثة طبية لحماية المستشفيات
الإثنين، 02 فبراير 2026 11:24 ص
هانم التمساح
يشهد الملف اللبناني حراكاً دبلوماسياً وإنسانياً مكثفاً اليوم الاثنين، فبينما كان الرئيس اللبناني جوزيف عون يرسخ دعائم التعاون العسكري والسياسي في العاصمة الإسبانية مدريد، كانت الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية تطلق صرخة تحذير من قلب المعاناة في جنوب لبنان، مطالبة بحماية دولية عاجلة للقطاع الصحي.
وفي استهلالية زيارته الرسمية لإسبانيا، ثمن الرئيس عون الدور التاريخي لمدريد ضمن قوات "اليونيفيل" منذ عام 2006، معتبراً إياها شريكاً استراتيجياً في حفظ الاستقرار. وأكد عون أن المحادثات مع الجانب الإسباني تهدف إلى دفع الاتحاد الأوروبي لإلزام إسرائيل بتطبيق القرار الأممي 1701، بالتوازي مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني لوجستياً وفنياً لمواجهة التحديات الراهنة.
وبالتزامن مع هذا الحراك الدبلوماسي، وجهت نقابة العاملين في المستشفيات الحكومية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، محذرة من "تصعيد خطير" يستهدف المنشآت الطبية في الجنوب. وأوضحت النقابة في بيانها أن التهديدات الإسرائيلية المستمرة تضرب عرض الحائط باتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية، مشددة على أن الطواقم الطبية تواصل عملها في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة لضمان حق المواطنين في الرعاية الصحية الآمنة.
وتأتي هذه التطورات لتعكس واقعاً لبنانياً يواجه فيه "الخط الدبلوماسي" في المحافل الدولية، و"الخط الإنساني" على الأرض، نفس التحدي؛ وهو ضرورة فرض الالتزام بالقوانين الدولية لحماية المدنيين والمؤسسات الحيوية من آلات الحرب، سواء عبر الضغط السياسي الذي يقوده الرئيس في أوروبا، أو عبر المناشدات الحقوقية التي تطلقها النقابات الطبية.
ووجهت الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية اللبنانية نداء استغاثة عاجل إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بضرورة التدخل الفوري لتوفير الحماية للمرافق الصحية والعاملين فيها، وذلك في ظل تصاعد التهديدات التي تطال القطاع الصحي.
وأعربت الهيئة، في بيان أصدرته اليوم الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء التهديدات الإسرائيلية التي تستهدف مستشفيات الجنوب اللبناني. ووصف البيان هذه التحركات بأنها "تصعيد خطير" يضرب بعرض الحائط المواثيق الدولية التي تضمن حرمة المنشآت الطبية وسلامة المرضى والطواقم الطبية من أطباء وممرضين.
وشددت النقابة على أن المستشفيات، لا سيما الواقعة في المناطق الحدودية، تواصل تقديم رسالتها الإنسانية والوطنية في ظروف وصفتها بـ "بالغة الصعوبة". وأشارت إلى أن وضع الطواقم الصحية تحت وطأة التهديد المباشر لا يضاعف معاناة الجرحى والمرضى فحسب، بل يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية في الحصول على الرعاية الطبية الآمنة.
وختمت الهيئة بيانها بمطالبة الجهات الدولية المعنية بالتحرك لفرض الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تحظر المساس بالمرافق الصحية، مؤكدة أن حماية هذه المؤسسات هي مسؤولية أخلاقية وقانونية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.