85 ألف طالب وافد في مصر.. «التعليم العالي» تدمج ضيوفها في قلب الثقافة المصرية
الثلاثاء، 03 فبراير 2026 12:20 م
سامي بلتاجي
في إطار حرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على دعم دمج الطلاب الوافدين ودارسي اللغة العربية في المجتمع المصري، نظمت إدارة رعاية الطلاب الوافدين رحلة ثقافية ميدانية لطلاب الجامعات الوافدين إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، بمشاركة واسعة من الطلاب الدارسين بمختلف الجامعات المصرية، إلى جانب طلاب المركز الثقافي.
وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة الثقافية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب الجامعي وتعزيز وعيه، مشددًا على أن تجربة الطالب الوافد في مصر لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب الثقافية والاجتماعية، بما يعكس مكانة مصر الحضارية ودورها التاريخي في نشر العلم والثقافة.

وأشار الوزير إلى أن الأنشطة الثقافية تمثل أحد أهم أدوات دمج الطلاب الوافدين في المجتمع المصري، وتعزيز التواصل الإنساني بينهم وبين أقرانهم، بما يسهم في خلق بيئة تعليمية متكاملة داعمة للتفاهم والتبادل الثقافي.
وفي هذا السياق، أوضح بيان صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن إجمالي عدد الطلاب الوافدين الدارسين في مصر خلال العام الدراسي 2023-2024 بلغ نحو 85.042 ألف طالب، مقارنة بـ51.7 ألف طالب وافد خلال العام الدراسي 2016-2017، وذلك وفقًا لما أعلنه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في وقت سابق.
ولفت البيان إلى أن الدولة تعمل حاليًا على إنشاء مدينة طلابية دولية على مساحة 100 فدان، بطاقة استيعابية تصل إلى 12 ألف طالب وافد، في إطار تطوير البنية التحتية الداعمة للطلاب الدوليين وتعزيز مكانة مصر كمركز تعليمي إقليمي.
وخلال الجولة، تفقد الطلاب الوافدون مختلف أجنحة معرض القاهرة الدولي للكتاب، خاصة أجنحة دور النشر المصرية والعربية والدولية، حيث اطلعوا على أحدث الإصدارات الأدبية والعلمية، واقتنوا عددًا من الكتب والمراجع التي تسهم في تنمية معارفهم اللغوية والثقافية، كما تعرفوا على المبادرات والمشروعات الثقافية التي يقدمها المعرض في دورته الحالية.
ونقل البيان عن الدكتور أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، أن تنظيم هذه الرحلة يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى دمج الطلاب الوافدين ودارسي اللغة العربية في النسيج الثقافي المصري، وتعريفهم بمظاهر الهوية الحضارية لمصر، مؤكدًا حرص الإدارة على تقديم رعاية شاملة للطلاب الوافدين، تشمل الجوانب الثقافية والاجتماعية إلى جانب الدعم الأكاديمي.
وأضاف أن إتاحة الفرصة للطلاب للتفاعل المباشر مع الثقافة المصرية تسهم في تعزيز الروابط الإنسانية، وترسيخ مفاهيم التفاهم والتعايش المشترك، بما ينعكس إيجابًا على مسيرتهم التعليمية داخل مصر.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية والمجتمعية التي تنفذها الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين دعمًا لمبادرة «ادرس في مصر»، وتأكيدًا على التزام الدولة المصرية بتوفير بيئة تعليمية وثقافية متكاملة للطلاب الوافدين، بما يعزز مكانة مصر كمقصد تعليمي وثقافي رائد على المستويين الإقليمي والدولي.