أزمة إنسانية متفاقمة في سوريا.. دعوات أممية لزيادة الدعم وسط موجات نزوح وعودة واسعة
الثلاثاء، 03 فبراير 2026 02:49 م
هانم التمساح
أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح، صرخة تحذير بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا، واصفاً الاحتياجات بأنها «هائلة للغاية».
وأكد صالح أن تجاوز المرحلة الحرجة يتطلب استجابة دولية عاجلة لدعم جهود التعافي المبكر، مشدداً على أن استقرار البلاد هو المفتاح الوحيد لتمكين السوريين من العيش بكرامة.
وكشف المفوض السامي عن أرقام لافتة تشير إلى عودة نحو 600 ألف لاجئ سوري من تركيا منذ ديسمبر 2024. ورغم هذه العودة، فإن غياب الاستقرار وتضرر البنية التحتية لا يزالان يشكلان عائقاً أمام تحقيق حلول مستدامة. وأشار صالح إلى أن الأمن والتعافي ليسا مجرد خيارات، بل ضرورة حتمية لإعادة بناء الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وميدانياً، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن نجاح قوافله في الوصول إلى المناطق المتضررة، حيث وصلت قافلة تضم 20 شاحنة وعيادات متنقلة إلى مدينة «عين العرب/كوباني»، محمّلة بالوقود والإمدادات الغذائية والطبية، لإنقاذ المدينة التي تعاني من شلل في الخدمات الأساسية ونقص حاد في المياه. كما وصلت القافلة الثالثة خلال أسبوع إلى مدينة القامشلي، وضمت 50 شاحنة محمّلة بالمساعدات الحيوية قادمة من العاصمة دمشق.
وأعربت التقارير الأممية عن قلقها البالغ إزاء نزوح أكثر من 170 ألف شخص منذ أواخر يناير، معظمهم من محافظة الحسكة. وأوضحت «أوتشا» أن الغالبية العظمى من النازحين هم من النساء والأطفال، ما يعرضهم لمخاطر العنف والاستغلال. كما يعيش 75% من النازحين لدى مجتمعات مضيفة، ما أدى إلى ضغط هائل على موارد المياه والخدمات المحدودة أصلاً، وزاد من معاناة السكان المحليين، في وقت لا تزال فيه الذخائر المتفجرة، وظروف الشتاء القاسية، ودمار المرافق الخدمية تمنع الآلاف من العودة إلى ديارهم.
وأكدت الأمم المتحدة التزامها بمواصلة العمل الميداني، حيث تمكنت من تقديم المساعدات لأكثر من 150 ألف شخص منذ اندلاع التصعيد الأخير في حلب، مع تجديد المناشدة للمجتمع الدولي بضرورة سد الفجوة التمويلية لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية المتدحرجة.