أبو الغيط: الذكاء الاصطناعي "سباق تسلح" جديد.. وحذر عربي من تهديد الوظائف والاستقرار

الأربعاء، 04 فبراير 2026 12:11 م
أبو الغيط: الذكاء الاصطناعي "سباق تسلح" جديد.. وحذر عربي من تهديد الوظائف والاستقرار
هانم التمساح

حذّر الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، من أن التنافس العالمي المحموم على امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي بات يشبه «سباق تسلّح»، مؤكدًا أن هذه التكنولوجيا أصبحت القوة المحرّكة لإعادة تشكيل مفاصل الحياة المعاصرة وأساليب الإدارة الحكومية.
 
وجاء ذلك خلال افتتاح الدورة الخامسة من «منتدى الإدارة الحكومية العربية» في دبي، المنعقد تحت شعار «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية».
 
وأشار أبو الغيط، في كلمته، إلى وجود صراع دولي «ضارٍ» للفوز بنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، تُضخ خلاله مئات المليارات من الدولارات من قبل الدول والشركات العملاقة.
 
ونبّه إلى خطورة التطبيقات العسكرية لهذه التكنولوجيا، التي قد تؤدي إلى تغيير موازين القوى العالمية، محذرًا من أن هذا السباق يغفل في كثير من الأحيان قضايا جوهرية، مثل أخلاقيات الاستخدام، وضرورة الحفاظ على المسؤولية المجتمعية في مواجهة الابتكار التقني، فضلًا عن الأثر المباشر على أسواق التوظيف، وهو ما يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للدول العربية التي تشكّل فئة الشباب (تحت سن 30 عامًا) غالبية سكانها.
 
وأشاد الأمين العام بالقفزة النوعية التي حققتها بعض الدول العربية في هذا المجال، مشيرًا إلى دخول السعودية والإمارات ضمن قائمة أفضل 20 دولة عالميًا في مؤشر الذكاء الاصطناعي.
 
وفي سياق العمل الجماعي، استعرض جهود الجامعة العربية لحوكمة هذا القطاع، والتي شملت إطلاق الميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بوصفه مرجعية توازن بين التقدم التكنولوجي والقيم المجتمعية، إلى جانب الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي، في إطار تطوير السياسات وتوطين التكنولوجيا داخل المؤسسات الحكومية.
 
كما تطرّق إلى مبادرة بغداد، التي اعتمدتها القمة العربية التنموية، بهدف تعزيز التعاون المشترك وضمان حضور عربي فاعل في صياغة القوانين الدولية المنظمة للذكاء الاصطناعي.
 
واختتم أبو الغيط كلمته بدعوة الحكومات العربية إلى عدم التباطؤ في مواكبة الإيقاع المتسارع لهذه الثورة الرقمية، مؤكدًا أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والبحث العلمي والخدمات العامة لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لضمان الاستقرارين السياسي والاجتماعي في المنطقة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة