قناة الناس: معايدة رمضان سُنّة تُحيي صلة الرحم وتُعمّق المحبة
الأربعاء، 04 فبراير 2026 12:22 م
منال القاضي
قدّمت الاستشارية الأسرية سماح عبد الفتاح، رؤية اجتماعية وروحية لكيفية استقبال شهر رمضان ومشاركة فرحته، مؤكدة أن عبارات التهنئة المتداولة، وعلى رأسها «كل سنة وأنتم طيبين»، لا تُعد مجرد معايدة تقليدية، بل سُنّة جميلة تُجسّد الفرح بقدوم ضيف كريم لا يأتي إلا مرة واحدة في العام، هو شهر رمضان المبارك.
وأوضح خلال حديثها في برنامج "حافظي على صيامك" المذاع على "قناة الناس"، أن تبادل التهاني في هذه المناسبة يحمل بُعدًا تعبديًا، خاصة عندما يكون مع الأقارب والأهل، لما في ذلك من أجر صلة الرحم وتعزيز الروابط الأسرية، مشيرة إلى أن مشاركة الفرحة بقدوم رمضان تُعد من صور القرب إلى الله.
وبيّنت أن الطريقة المثلى لإحياء سُنّة المعايدة تكون بالقرب والتواصل المباشر، سواء عبر زيارة، أو اتصال هاتفي، أو حتى رسالة قصيرة صادقة من القلب، مثل «مبارك عليكم الشهر» أو «كل سنة وأنتم إلى الله أقرب»، لافتة إلى أن الرسالة لا تحتاج إلى إطالة أو تعقيد، بل إلى كلمات بسيطة صادقة تحمل المحبة والود.
وأضافت أن هذه المكالمات والرسائل لا ينبغي النظر إليها كمجرد مجاملات موسمية، بل كبذور لعلاقات إنسانية ممتدة، تسهم في الحفاظ على روابط الأسرة والأصدقاء والجيران، مؤكدة أهمية تنظيم التواصل خلال الأيام الأولى من رمضان، سواء عبر ترتيب المكالمات حسب فروع العائلة أو مجموعات الأصدقاء والجيران، لضمان عدم إغفال أحد.
وأكدت عبد الفتاح أن آثار صلة الرحم تتجاوز حدود الكلمات، إذ تُعد سببًا في البركة في الرزق والحياة، موضحة أن الاستمرار في التواصل يُبقي العلاقات حاضرة في الذاكرة والوجدان، ويخلق حالة من الألفة والمحبة تستمر طوال العام.
وفي ختام حديثها، دعت الاستشارية الأسرية إلى استقبال شهر رمضان بقلوب متصالحة ومتواصلة، مشددة على أن المعايدة الحقيقية هي تلك التي تبني روابط طيبة وتغرس الفرح في النفوس، مختتمة بقولها: «كل سنة وأنتم طيبين».